يونادم كنا و ضياء بطرس و ما يجمعهما !


سعد توما عليبك
سعد توما عليبك

  
     شاهد من شاهد اللقاء الذي بثته قناة البغدادية مع يونادم كنا سكرتير الحركة الديمقراطية الآشورية ، وكيف تنكر فيه السيد كنا للوجود القومي الكلداني علنا و اعتبره طائفة آشورية تتبع البابا مذهبياَعندما قال بالنص
” كل آشوري يصير كاثوليكي تابع لروما يسموه كلداني أوتوماتيكياً”
!!. بدون تعليق على كلمة أوتوماتيكياً!!.  (الرابط الأول).
ربما كان يظن السيد كنا بأن الكلدان سوف لن  يشاهدوا تلك المقابلة، فكان صريحاً  و واضحاً في اجابته التي يؤمن بها و التي طالما بقت مكبوتة في دواخله…
و هنا يؤكد السيد كنا ، وكما هو عهده دائما، بأنه سائر على النهج نفسه الذي حددته مباديء و أهداف حركته الداعية الى الغاء الوجود القومي الكلداني، و ان التسميات السياسية الثنائية و الثلاثية المصطنعة حديثاً لن تحيده عن مبادئه و فكره الآشوري الذي يؤمن فيه و يناضل من أجله، و بهذا فهو (اي السيد كنا ) سيبقى قائدا و رمزا وفياً لدى جماهير حركته و لن يخيب آمال شعبه الآشوري.
و هذا دليل واضح و دون وجود اي مجال للشك أو الـتأويل أو التحجج  بأن أي كلداني ينتمي الى الحركة الديمقراطية الآشورية عليه ان ينكر قوميته الكلدانية و يستبدلها بالآشورية…. أوتوماتيكياً..
و الغريب في الأمر أمام هذا الفعل المشين، و أمام أوتوماتيكية السيد كنا، لم نقرأ تعقيباً ولا انتقاداً لما جاء في كلامه من قبل أصحاب الأقلام الثرثارة و المأجورة التي ركبت القطار السريع، و كأن جميع  حواسهم قد أصابها العطب..

و بالرغم من كون الغاء الوجود القومي لأي شعب كان من قبل اي شخص او تنظيم او نظام يعتبر تجاوزاً على تلك القومية و جريمة بحق ابنائها ، و بالرغم من ان السيد كنا عضو في البرلمان العراقي و بذلك يمثل الشعب العراقي بكافة مكوناته و تقع على عاتقه واجبات وطنية و أخلاقية في المحافظة على كافة المكونات القومية و الطائفية و احترام خصوصياتها و ارثها الحضاري، و ان الغائه للقومية الكلدانية تعتبر اهانة للدستور و للبرلمان و للشعب العراقي من ثم لتاريخ العراق. و بالرغم من سياسة حركته (الحركة الديمقراطية الآشورية) المعادية للكلدان ، الاّ انه من جانب آخر يستحق الثناء ، و أؤكد بأنه خير من يمثل إخوتنا الآشوريين ، لأنه لم ينحرف عن مباديء حركته التي يقودها و التي تدعو الى الغاء القومية الكلدانية من التاريخ و الجغرافيا ، ولأنه لم يساوم على تسمية شعبه القومية يوماً ، و لن يتعامل مع من يلغيها ان وجد.
 فهنيئاً للشعب الآشوري بهكذا زعيم.

كما نعلم بأن السيد يونادم كنا عضو في ما يسمى بتجمع تنظيمات شعبنا، و بالتأكيد تنكره الصريح للقومية الكلدانية العريقة و تشويهه للتاريخ يتناقض مع فقرات المباديء العامة للتجمع ويخل بنظامه الداخلي ، فالمفروض ان يطلب منه في التجمع بالإعتذار العلني من الكلدان على الأقل ، او طرده من التجمع ، اذا كان هذا التجمع  صادقاً  بنواياه و يحترم حقاً جميع المكونات و التسميات القومية فيه.

وفي سؤال  مباشر من شبكة عنكاوا للجميع الى السيد ضياء بطرس سكرتير المجلس القومي الكلداني و نصه”:
“: ماهو ردك على السيد يونادم كنا في برنامج سحور سياسي التي بثته قناة البغداديه عندما قال كل اشوري يصبح كاثوليكي تابع لروما يصبح كلداني ؟
أجاب ضياء بطرس: كان المفروض من الاستاذ يونادم كنا ان يقول ان الكلدان او الاشوريين او السريان هي ثلاثة مسميات تاريخية لشعب واحد و قومية واحدة ولا فرق بينهم”  ( الرابط الثاني) .

وهذا الجواب من سكرتير لتنظيم سياسي كلداني ليس كافياً ، وانما كان المفروض منه أن يقول وبكل جرئة و دون تردد ودون مجاملة بأن السيد كنا قد أخطأ بحق الشعب الكلداني و القومية الكلدانية، و بحق التاريخ و الدستور العراقي ، وهو مطالب بالإعتذار رسمياً  و علناً من الشعب الكلداني.
 كما كان المفروض من المجلس القومي الكلداني أن يصدر بياناً استنكارياً بهذا الخصوص، و أن يتخذ موقفاً صريحاً تجاه علاقاته مع الحركة الديمقراطية الآشورية رداً على هذه الإهانة.

و غداً او بعد غد سيجلس الإثنان معاً و حول طاولة مستديرة في “تجمع تنظيمات شعبنا الكلداني السرياني الاشوري” هذا التجمع المثير للجدل و الذي يدعي أصحابه بأنه خلق لخدمة الكلدان و الآشوريين و السريان على حدٍ سواء ، يا ترى هل سيطلب الأخ ضياء تفسيراً مقنعاً (ولو دبلوماسيا مصنعاً) من السيد كنا ، ام سيهمل القصة و كأن الأمر لا يهمه و ليس من اختصاصه..؟؟؟

و إذا كان اخواننا الآشوريين في  تجمع تنظيمات شعبنا بهذه الدرجة من الحقد والعنصرية و الكراهية تجاه القومية الكلدانية الى حد مسحها من الوجود، فما الذي يدعو الى ان يبقي اي فرد كلداني يحمل ولو الحد الأدنى من الغيرة لشعبه و قوميته عضوا في هكذا تجمع؟؟؟.

و اذا كان أعضاء هذا التجمع يتظاهرون بالبكاء و العويل عند مقتل مسيحي هنا و تفجير كنيسة هناك ، و لكنهم بأنفسهم يبيدون قومية و شعب من الوجود ، فهل هؤلاء يعتبرون قتل انسان جريمة لا تغتفر ، بينما إبادة شعب مسألة فيها وجهة نظر؟؟؟!!.

 اذاً اصبح الأمر معروفاً للجميع، بأن الشعارات الوحدوية الرنانة التي تطلقها الأحزاب و التنظيمات االآشورية ليس لها اي مصداقية، و ما هي الاّ مجاملات  لتوهيم الكلدان و تخديرهم والإلتفاف عليهم و على حقوقهم.

فهل يا ترى سنشهد قريباً موقفاً جريئاً و شجاعاً من قبل الأخ ضياء بطرس يحدد فيه علاقة المجلس القومي الكلداني بما يسمى (تجمع تنظيمات شعبنا)، ليعود المجلس الى الصدارة في التصدي لكل من يحاول المس بحقوق شعبنا الكلداني و خصوصياته..
 هذا ما نأمله.

سعد توما عليبك
saad_touma@hotmail.com
22/11/2011

 الرابط الاول:
 http://www.youtube.com/watch?v=pg2iHQIa1c0&feature=player_embedded#!

الرابط الثاني:
http://www.ankawa4all.com/vb/showthread.php?p=9057#post9057

عن الكاتب

عدد المقالات : 27

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى