يوم العلم الكوردستاني


لؤي فرنسيس نمرود
لؤي فرنسيس نمرود

كان برلمان اقليم كوردستان قد حدد السابع عشر من شهر كانون الاول من كل عام، يوم العلم الكوردستاني ، ويحتفلشعب كوردستان لاحياء  هذا اليوم ، ونامل جميعا أن يرفرف علم كوردستان عاليا في الامم المتحدة ممثلا عن دولة مستقلة، وهي كوردستان، فمناضلي هذا البلد يناضلون في ظل هذا العلم لمواجهة الارهاب وحماية اهالي كوردستان، آمل أن نتذكر جميعا أن هذا العلم يجمعنا، على الرغم من اختلاف وجهات نظرنا” في العمل السياسي .

ويحتوي علم كوردستان على ثلاثة الوان هي: الأحمر الذي يرمز إلى الفداء والدماء الزكية التي سالت في سبيل الحرية والاستقلال، والأخضر يرمز إلى طبيعة كوردستان الخلابة دائمة الخضرة، والأبيض يرمز إلى السلم والامان، وهي مرتبة بصورة افقية ويتوسطها شعار عبارة عن شمس صفراء اللون ترمز إلى الديانات القديمة للكورد، وللشمس 21 شعاعا ترمز الى 21 اذار أي يوم عيد نوروز القومي الكوردي.

يحتفل الشعب الكوردي والكوردستاني  في اقليم كردستان، بيوم العلم وقد زينت الاعلام مدن اقليم كوردستان اربيل السليمانية ودهوك وحلبجة، وقد زينت الشوارع والمحلات بالعلم .

وقد اتخذ يوم العلم الكوردي من تاريخ رفعه في مدينة مهاباد الكوردية في كوردستان ايران او كوردستان الشرقية كما يعتبرها الكورد، عند اعلان جمهورية مهاباد الكوردية المستقلة، وقد رفع العلم الكوردي يوم 17 ديسمبر سنة 1945 في مدينة مهاباد، وفي مراسيم كبيرة بمشاركة قاضي محمد رئيس الجمهورية الكوردية انذاك الى جانب وجهاء الكورد في كوردستان ايران ومن مسؤولي جمهورية مهاباد.

العلَم ليس مجرد قطعة قماش عليها ثلاثة ألوان وشمس ذهبية ، بل هو رمز يعيش في النفوس والوجدان ، نبذل الغالي والنفيس ليبقى مرفوعاً خفاقاً ، هو ما يميزنا بين الشعوب ، هو ما يعني أننا ننتمي إلى هذه الأرض الطيبة ، هو شعار يربطنا بهذا الوطن ، علم يرفرف عالياً، ليؤكد للقاصي والداني أن هذه البقعة من العالم هي أقليم كوردستان حاليا ودولة كوردستان في المستقبل القريب .

عندما تحتفل كوردستان اليوم ، حكومةً وشعباً بيوم العلم في كل مدنها وقراها ، بجبالها وسهولها وبكل تضاريسها ، فإنما توجه رسالة إلى الجميع أن هذا الشعب بانه لحمة واحدة مع قيادته ، رسالة لا بد أن يفهمها القريب والبعيد أن هذا الأقليم والدولة المعطاء التي أسسها المغفورين  لهم بإذن الله شهداء الكورد وعلى رأسهم الاب الخالد المرحوم ملا مصطفى البارزاني ومعه العشائر الكوردية والكوردستانية الأبطال من كل الأطياف والأديان ، وُلدت قوية ، وأن كل هذا التلاحم الشعبي الذي نلمسه في كل عام في المناسبات الوطنية الكوردستانية ، ما هو إلا اعتراف بفضل الأب الخالد المرحوم ملا مصطفى البارزاني وأخاه الأكبر الشيخ أحمد البارزاني المؤسسين الذين وضعوا اللبنة الأولى لهذا الصرح الذي بات مثالاً للوحدة الكوردية الحقة لأن هذا العلم هو ارتباط وجداني بيننا وبين هذه الأرض ، لا يمكن أن يتغير مع مرور الأيام ، وبقاء العلم عالياً وشامخاً ضرورة ملحة في الأقليم ودولة كوردستان وخارجها , فإن لكل أمة راية ولكل شعب شعار وعنوان ولكل وطن علم وعلامة، ولنا في أقليم كردستان علم، لنا علم يمثل شعار طموحاتنا وعنوان تضحياتنا وراية عزنا وفخرنا، لنا في دولة كردستان ان شاء الله علم يمثل اتحاد إرادتنا وعزيمتنا واتحاد قدراتنا ووحدة بيتنا الكردي ووحدة رؤيتنا ومستقبلنا.

لؤي فرنسيس

عن الكاتب

لؤي فرنسيس نمرود
عدد المقالات : 210

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى