يوم الشهيد الكلداني مناسبة قومية للتذكر والتعلم


عامر فتوحي
عامر فتوحي

البطاقة من تصميم الفنان المؤرخ الأستاذ عامر حنا فتوحي

أخبار – IAMN

دم الشهداء الكلدان بذور الأمة الكلدانية العصية على الفناء

 عامر حنا فتوحي

عانى الكلدان من العديد من النكبات عبر تاريخهم الطويل الذي يزيد على سبعة آلاف عام، الذي يبدأ عملياً بالعام 5300 ق.م في عاصمتهم التاريخية (أريدو)، ومن ثم في (كيش) و(أور) و(أوروك) و(بابل) و(نينوى) و(تيمو)، وقد تحملت (بابل) عاصمة مجدهم الأزلية القسط الأكبر من الحيف والجور والأذى، ولعل أبشع ما تم ممارسته بحق الكلدان كان ما فعله الطاغية الأخميني أحشويرش الأول عام 482 ق.م ، محاولة منه لكسر (الروح القومية الكلدانية) بعد توالي الثورات الكلدانية منذ سقوط الأمبراطورية البابلية عام 539 ق.م.

فكانت ثورات (نبوخذنصر الثالث) و(نبوخذنصر الرابع) وثورة (عراقا بر كلديتا) ثم الثورة (الكلدانية – البابلية) الأخيرة التي قادها الملك (شمش أريبا) في أيلول من عام 482 ق.م وقد تم القضاء على الثورتين الأخيرتين بوحشية مفرطة، حيث لم يكتف الفرس بتدمير بابل، بل قاموا بتعليق الثوار الكلدان على الخازوق ولاسيما بعد القضاء على الثورة الأخيرة بتاريخ السادس من تشرين أول أو كانون أول عام 482 ق.م، حيث تم تعليق أكثر من ثلاثة آلاف ثائر كلداني (بطن لظهر) كما في الصورة المرفقة.

 

ولم تنته معاناة الكلدان بعد تقبلهم للبشارة المسيحية في القرن الأول للميلاد، وما عهد الإضطهاد الأربعيني الشابوري الذي وثقه (مار ماروثا) إلا واحد من أشر وأبشع الحملات التي عانى منها الكلدان، وهيّ حملات تصفية أستمرت إبان حكم الدولتين (الأموية) و(العباسية) وتواصلت على يد المغول (الإلخانيين والجلائريين) ولا سيما الخانين المغوليين (تيمورلنك) و(خربندة)، ثم تعددت في عهد العثمانيين وبعض عمالهم من أغوات الكورد التكفيريين، والصفويين في شخص نادر شاه (طهماسب)، في تاريخ طويل من الويلات والدم، مروراً بمذبحة قرية صوريا الكلدانية عام 1969م ، لتصل في يومنا هذا إلى حاضنة السلفيين من وهابيين وأشباه بشر حاقدين على كل من لا يشبههم في الخِلقة والخُلق، ليطول آذاهم العباد ويؤكد أوليائهم على التغيير الديموغرافي للبلاد.

إلى أبناء (الأمة الكلدانية) العزيزة على تنوع مسمياتهم الجميلة، بمناسبة (يوم الشهيد الكلداني) يتقدم كادر شبكة الإعلام العراقي الأمريكي بأصدق التمنيات لعموم أبناء شعبنا الكلداني المهمش والمضطهد والمستلب الحقوق في العراق، كما نآمل من كل الغيارى الكلدان الذين سيحتفون بذكرى (يوم الشهيد الكلداني) ، أن يؤكدوا على أهمية الإستفادة من عبر الأمس، عبر قراءة تاريخ الأمة الكلدانية والتعلم من خبرات الماضي، من أجل غد مشرق للأمة الكلدانية في وطننا الأم العراق العزيز، بشراكة حقيقية ومحبة صادقة مع بقية الأطياف العراقية الطيبة. مع التأكيد على أن أبناء الأمة الكلدانية هم (سكان أصلاء) في و(طنهم الأم) العراق وبأنهم أصحاب الشرعية الوحيدة في العراق.

العلاقات العامة والإعلام/ شبكة الإعلام العراقي الأمريكي

 

Courtesy of www.IAmedianet.com

 

 

 

 

 

عن الكاتب

عامر فتوحي
عدد المقالات : 36

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى