يشوع بن سيراخ الجزء الاول / بقلم سمير كاكوز


نادي بابل

يشوع بن سيراخ والمسمى ايضا يشوع بن سيراخ الاورشليمي كما ورد في سفره في الاصحاح 50 والاية 27 والتي يقول فيها تاديب عقل وعلم هذا ما رسمه في هذا الكتاب يشوع بن سيراخ الاورشليمي الذي امطر الحكمة في قلبه .

يشوع بن سيراخ كان احد وجهاء اورشيليم في ذلك الوقت ومنذ صغره كان يحب الشريعة كثيرا واهتم لا ان يستفيد من كتابته هو فقط بل اراد ان يستفيد الاخرين من حكمه هذه كما جاء في الاصحاح 24 والاية 34 والتي تقول فأنظروا كيف اني لم اتعب لاجلي فقط بل لجميع الذين يلتمسون الحكمة وايضا قال في مكان اخر من الاصحاح 33 والاية 18 فاعترفوا بان تعبي لم يكن لي وحدي بل لجميع الذين يلتمسون التاديب .

من اعمال وثمار يشوع بن سيراخ وخبرته كما ورد في الاصحاح 32 والاية 15 والتي جاء فيها من امعن النظر في الشريعة يمتلى منها واما المرائي فهي له حجر عثرة .

جاء في الاصحاح 51 و الاية 23 ان يشوع بن سيراخ فتحة مدرسة بحسب الاية والتي تقول اقتربوا مني ايها الغير المتادبين واقيموا في منزل التاديب .

يشوع بن سيراخ كان نفسه مولعا وطالبا ان يعرف الكثير عن الثقافة والحكمة والمعرفة كما ورد في الاصحاح 51 ومن الاية 13 والى الاية 30 والتي سمها هذه الايات في كتابه قصيدة في طلب الحكمة ونذكر بعض هذه الايات ( في شبابي وقبل تجوالي التمست الحكمة علانية في صلاتي . امام الهيكل طلبتها والى اخر حياتي أسعى وراءها .

سفره استفادة منه كثيرا من البلاد الغربية كما ورد في الاصحاح 34 ومن الاية 9 والى الاية 11 والتي تقول الرجل الذي سافر كثيرا يعلم الكثير والكثير الخبرة يتكلم بذكاء . الذي لم يمتحن يعلم قليلا أما الذي سافر فهو كثير الحيل . اني رايت في اسفاري أمورا كثيرة وما فهمته يفوق ما اقول .

يشوع بن سيراخ بحسب ما جاء في الاصحاح 39 والاية 4 تقول يخدم بين ايدي العظماء ويرى امام الرئيس يجول في ارض الامم الغربية واختبر الخير والشر بين الناس اي ما معنى ان يشوع بن سيراخ كان موظفا ووزيرا وسفيرا مع العلم من خلال سفراته الى البلاد الغربية تعرض يشوع بن سيرا الى كثير من مضايق ومشاكل لكن الرب انقذه منها كلها كما جاء في الاصحاح 34 والاية 12 تقول كثيرا ما خاطرت بنفسي حتى الموت ونجوت بفضل هذا . وايضا عن مضايقه ورد في الاصحاح 51 ومن الاية 1 والى الاية 7 والتي سماها هذه الايات بنشيد الحمد .

يشوع بن بن سيراخ عاش مع امراة واحد كما جاء في الاصحاح 36 ومن الاية 21 والى الاية 27 ( المراة تقبل اي زوج كان لكن في البنات من تفضل على غيرها . جمال المراة يبهج الوجه ويفوق جميع منى الانسان . وان كان في لسانها رحمة ووداعة فليس زوجها كسائر بني البشر . من حصل على امراة فهي له راس الغنى وعون يشبهه وعمود يستند اليه والى اخر الايات ) .

يشوع بن شيراخ كان له اولاد كما جاء في الاصحاح 30 والاية 7 من دلل ابنه فسيضمد جراحه وعند كل صراخ تضطرب احشاؤه . ايضا ورد عن الاولاد في الاصحاح 42 والاية 5 . ولا من الربح في البيع للتجار ولا من التاديب الكثير للاولاد .

كانت اللهجة التي يسدي بها النصائح كما ورد في الاصحاح 33 والاية 19 . اسمعوني يا عظماء الشعب واصغوا الي يا رؤساء الجماعة . بمعنى ان يشوع بن سيراخ كان يخطب ويلقي كلماته وحكمه في المجمع اليهود وبمعنى ايضا من هذه الاية انه كان يشغل منصبا رفيعا في اورشليم كما جاء في الاصحاح 39 والاية 4 .

يشوع بن سيراخ عزم على نشر حكمه ودروسه التي القاه في اورشليم والبلاد الاخرى ان يعيشوا بحسب الشريعة وان يتعلموا المعرفة مع العلم انه لا يثبت لنا ان يشوع بن سيراخ كان كاهنا بالرغم من تكريمه للهيكل والكهنوت والطقوس الدينية كما ورد في الاصحاح 50 ومن الاية 5 والى الاية 21 .

كاتب سفر يشوع بن سيراخ انه كان يعيش في مدينة اورشليم المقدسة في حوالي سنة 200 قبل الميلاد وان كتابه او سفره الذي الفه يرقى عهده الى نحو السنة 180 قبل الميلاد . يشوع بن سيراخ كتب سفر باللغة العبرية ولكن حفيده نقله الى اللغة اليونانية ليوكد ان جده قد دونة في سفره كل ما يختص بالادب والحكمة مما دفع حفيده الى ترجمته الى اللغة اليونانية . في مقدمة كتاب يشوع بن سيراخ باشر العمل في الترجمة بعد السنة 38 من عهد أورجتيس الملك وهو الملك بطليمس السابع في بين السنة 170 و 116 اي بعد السنة 132 مع العلم والافتراض ان يشوع بن سيراخ وضع كتابه قبل خمسين سنة من ترجمة حفيده الكتاب .

في ذلك الوقت كانت فلسطين تحت حكم بطالسة مصر لاكثر من مئة بعد 301 قبل الميلاد في بعدها وقعت تحت حكم سلوقيي سوريا في السنة 198 قبل الميلاد .

في ذلك الوقت ايضا كان انطيوخس الثالث يحكم ما بين 223 و 187 وجاء خليفته من بعده سلوقس الرابع ما بين 187 و 175 هولاء الحكام كانا يعطفان كثيرا على اليهود فمنحاهم الامتيازات والاعفاءات وايضا ساهما في بناء هيكل اورشليم كما ورد في المكابيين الثاني الاصحاح 3 والاية 3 والتي تقول حتى سلوقس ملك اسية كان يودي من دخله الخاص جميع النفقات المختصة بخدمة الهيكل . بمعنى ان بطليمس الثاني و بطليمس الثالث في مصر انذاك وانطيوخس الثالث الذي كان يحكم في سورية هولاء الحكام قدما كثير من الهدايا والتكريم للهيكل كما ورد في سفر المكابيين الاول الاصحاح 10 والاية 39 وجاء فيها وقد وهبت بطلميس وما يتبها للمقدس الذي في اورشليم لاجل نفقة الاقداس اي ما معناه انه كان هناك خلاف بين سكان بطليمس وبين الاسكندر بالاس الذي كان يدعي انه ابن انطيوس أبيفانيوس من هذه الاية التي ذكرناها هي دعوة لليهود للاغارة على قاعدة بالاس . الاسكندر بالاس كان يحكم ما بين سنة 150 و 145 كما ورد في سفر المكابيين الاول الاصحاح 10 و الاية 1 تقول . وفي السنة المئة والستين صعد الاسطندر ابيفانيوس ان انطيوخس .

جاء في سفر المكابيين الثاني الاصحاح 6 والاية 8 تقول الاية . وصدر امر الى كل المدن اليونانية المجاورة بايعاز من احل بطليمس ان يعاملوا اليهود بمثل ذلك والاشتراك في المادبة الطقسية . اي على اليهود الذين يعيشون في المدن اليونانية عليهم ان يسلكوا او ان يطبقوا الشعائر الوثنية فحصل اضطهاد في ذلك الوقت على اليهود كما ورد في سفر المكابيين الثاني الاصحاح 6 والاية 9 جاء فيها وان يذبح من ابى ان يتخذ السنن اليونانية فكان في امكانهم ان يتوقعوا دنو الكارثة .

ونذكر ما جاء من اضطهاد قصتيين من سفر المكابيين الثاني والاصحاح 6 ومن الاية 10 والى الاية 11 ان امراتين احضرتا لانهما ختنتا ولديهما فعلقوا طفليهما على اثديهما وطافوا بهما في المدينة علانية ثم القوهما عن السور والقصة الثانية انه لجا قوم او مجموعة من الاشخاص الى مغاور كانت بالقرب من المدينة للاحتفال بالسبت سرا فوشي بهم الى فيلبس فاحرقهم بالنار معا وهم يحترزون من ان يدافعوا عن انفسهم اجلالا لهذا اليوم المقدس اي يوم السبت .

يشوع بن سيراخ كان انسانا منفتحا لا يرفض الترحيب ببعض العادات او السنن اليونانية بل ايضا ببعض المفاهيم الفلسفية الرواقية مع العلم انه كان يعرف جيدا ان هذا الفكر او هذا التيار اليهودي واليوناني قد يعارض ولا يمكن التعايش بينهم كما ورد في سفر يشوع بن سيراخ الاصحاح 2 ومن الاية 12 والى الاية 14 جاء فيهما . ويل للقلوب الهيابة وللايدي المتراخية وللخاطى الذي يمشي في طريقين . ويل للقلب المتواني لانه لا يؤمن ولذلك لا حماية له .ويل لكم ايها الذين فقدوا الصبر فماذا تصنعون يوم افتقاد الرب ؟ من هذه الايات يدعو الكاتب الى المقاومة في زمن الاضطهاد وهو يستنكر الارتداد وحتى الارتداد الظاهر الذي لا يعبر عن الموقف الباطني .

سمير كاكوز

 المانيا ميونخ

عن الكاتب

عدد المقالات : 7514

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى