هوَ وَ هيَ


الشاعر رافد ساكو
الشاعر رافد ساكو

هوَ وَ هيَ

هيَ

جئتُكَ أطلبُ العونْ

فأمسُك بيدي ..!!

هو

أتيتُ لأمسُكَ يَداكِ وأبقى معها شارِداً

أتيتُ لأبقى في حُبكِ خالِداً

فمهما أبتعدتُ عَنكِ فأنا لكِ عائِداً

فهاتي يَداكِ ودعي هُمومَكِ خارِجاَ

هيَ

فيا عوداً يَعزِفُ للحُبِ

ويُدلِلَ أوتارَ القلبِ

يا ناراً تُذيبُ الجليدْ

فرؤيتُكَ هي عِندي العيدْ

أن دموعي جفت

وجروح القلبِ نزِفت

أمسُك بيَدي …!!

هو

آه أيتها المرآة

كم هي جميلة نعومة يَديكِ

وأذا مدامِع عَينِكِ جفَت خُذي دموعي

وأذا الضلامَ عانقُكِ خُذي شموعي

هـيَ

أفتح أبواب قلبي وإحيي تِلكَ الروح

إنبُش قَبري وأخرج جَسَدي وداوي تِلكَ الجِروح

هو

هاتي روحِك لِتحيى روحي

هاتي جِروحِك لِتبتَسم جروحي

فأبتسمي أمامي ولا أُريدُكِ أن تنوحي

أسكنتُكِ القلبَ فَهو لكِ .. تستَطيعينَ لهُ أن تبوحي

هيَ

دعني أعيشُ بينَ أقلامِكَ

دفاتِركَ

أحزانِكَ

أفراحِكَ

أريدُ أن أُشارِكُكَ حَياتُكْ

وأريدُ أن تُشارِكُني حَياتي

هو

تَعالي لِنَجمَعَ أقلامَنا

تَعالي لِنَخلُطَ أحبارَنا

فأذا أنا كُنتُ حَرفاً في دَفاتِركِ

فأنتِ أصبَحتِ كِتاباً لأشعاري

هيَ

أريدُ أن أبدأ حَياتي معَكَ دون آلمْ

فقَد تَعبتُ مِنَ التأنيبِ ومِنَ القَهر والنَدمْ

دفَنتُ عُمري أركضُ خَلفَ رجلْ .. نَساني مِن قِدَمْ

حتى أستيقَظتُ أرى الأملَ في وَجهُكْ

والحياةَ في صَمتُكْ

والنِجومَ في عينُكْ

والقَمر حاجِبُكْ

هو

أرمي بِذورَكِ في تُربَتي الصالِحة

طيري بِأجنِحَتُكِ في سمائي

وأخلِطي الزَيتَ بالمائي

وأخلِطي الصيفَ والشِتائي

ودعي آلَمُكِ يُعانقُ وَفائي

وأجعَلي قلبُكِ يَسمع نِداءِ

هيَ

أعنّي عَن حياتي وبِدايتِها

أعنّي عَن نِسيانَ الآهاتِ وآلامِها

هو

أفهَم ما تعنينَ .. حتى لو لَم تتَكلمينْ

فأنا أحتَويكِ وأنتِ تتَآلمينْ

هيَ

أخر ما أطلِبهُ أن تأخُذَني لِبَعيداً بَعيد

ماسِكاً يَدي …

هو

هاتي يَداكِ لِنَطيرْ

ولِيبقى حُبَنا للشَوقِ أسيرْ

طلبُكِ لي أمراً يكون

لأني أحببتُكِ بِجنون

هاتي يَداكِ

هيَ

خُذها

الشاعر العراقي المغترب

رافد ساكو

عن الكاتب

الشاعر رافد ساكو
عدد المقالات : 8

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى