همسات[ بسمة الحياة ] / سمير شيخو


نادي بابل

+  تذكّر دوما , وانت تضئ شمعتك , بأن الاهم هو أن تنقّي قلبك بنار المغفرة , وتحرر عقلك بسلاح الحقيقة , وتغسل ضميرك بدموع التوبة , وتفتح ابواب كيانك بأشعة المحبة , عندها ينفحك روح الله بالايمان الحي , فتعود الى بيتك وقد ولدت للحياة الجديدة .

+  أن النور الذي تزرعه على رأس شمعة صغيرة لن يدوم الاّ لحين , لايهم . فالشمعة التي ستبقى هي أيمانك , أشعلها بزيت الحب والحنان  والحنين .

+  أزرع النقاء في قلبك ينعكس على وجهك وفي عينيك , أهد  أبتسامة مفعمة بالنور والامل لكل مريض ومتألم وحزين تلتقيه في دربك . لاتسمح أن يأتيك أحد ويذهب  من دون أن تكون قد أخذت أوجاعه وأعطيته فرحك  .

+  أبتسم !  فالابتسامة تفرّح القلب وتزيل الشجون . هي تثري  من يأخذها ولاتفقر من يمنحها … تعطيها للحظة ولكن ذكرها يتفاعل لزمن .. البسمة الصادقة تداوي المرض والالم والحزن لانها نبع أمل وطمأنينة وسلام …خذها وأهدها لمن لم يتلقّى منك هذه الهدية في حياته ولم يعرف طعمها يوما .. وعندما تلتقي بمن لايعرف او لايقدر أن يمنحها , كن كريما وأمنحه أيّاها … فما أحوج الى الابتسامة من انسان غير قادر على منحها .

+  الحياة سرّ , أغطس في أعماقه وتغلغل  في حناياه , الحياة نشيد , غنّ ألحانه بأنسجام وهيام…. الحياة حب , داو  به جراح من ظلمتهم الاقدار .  الحياة وشاح , أمسح به دمعة تجري على وجه حفرته الاحزان .  الحياة نور , حوّل أشعته الى حيث تسيطر الظلمة فيستنير به العميان .  الحياة بخور , أحرقه وأجعل من عطره نغمة تمتزج بألحان الملائكة في أنشودة تمجيد الله  .  

+  الخير الذي تعمله للناس سوف ينسى غدا ! لايهم  , أعمله ولاتندم , فأنه لن ينسى امام ربّ العالمين .  وأن اعطيت العلم أفضل ماتملك , فقد تكون مكافئتك نكران الجميل والاهانة  ,  لايهم , أعط بحب ولا تلتمس الاّ رضى الله العادل الامين  .

 

سمير شيخو

 

( خواطر )

الحب الحقيقي :  هو كحرارة الشمس يذيب ثلوج الانانية والنرجسية , وهو عهد مبني على العطاء المتبادل , يجعلنا نتنفس من خلال الروح الانسانية هواء النضوج الشخصي والكمال الذاتي  .

الحب الاباحي : هو انصهار الجسد تحت نيران الجنس والاستحواذ عليه ليمحو اثاره من الوجود , فالتيارات التي نادت بالاباحية بلا رادع اخلاقي , أذت الى فقدان الجنس قدسيته وأصبح كسلعة  أستهلاكية يومية .

الحرية :  هي  احترام الانسان للغة جسده , فيسيطر عليه ويجعل منه لغة حب وليس أداة عنف وأحتقار  .

الصلاة :  هي  لقاء مع الله ,  توجّه المؤمن الى العمل الصالح  , والصلاة التي لايكون ثمرها عمل بنّاء تفتقر  الى أصالتها  .

الجمال الروحي : هو تفاعل الانسان مع  الله وتعاونه معه في الصلاة لطرد الظلمة , ففي كل  انسان ظلمة تتمثّل  أما بالجهل او بالضعف او الخطيئة , فالله سبحانه ينير هذه الاماكن المظلمة , أنه يعمل  في أعماق  الانسان ويشعّ بنوره على النفس والجسد , فتزول الظلمة ويتألق مجد الله تعالى  .

سمير شيخو                                                                                                                                          

عن الكاتب

عدد المقالات : 7495

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى