هكذا أعشق يافا..


نادي بابل

جاء المساء
دقات عقارب الساعة تخطو ببطئ…عتمة
تشعل مصباحها…ضوء خافت
تعد فنجان قهوة ..وتجلس على كرسيها
نظرت محدقه حولها…لم تكن تعي انها اعدت فنجانين من القهوة
تحاول الجلوس شامخه لتتناسى انحناء ظهرها خلال يومها
ترتشف القهوة بطريقه ارستقراطية لتوقظ ما تبقى من حطام كرامتها
تنظر اليها…مستغربة …تراها ساكنه تشرب قهوتها بصمت وهي تفكر…
ماذا عليها ان تقول ؟
فجأة..!
اعشقها……هكذا قالت
احاديث النساء دائما عن الحب.
تكمل…
نعم اعشقها لدرجة اني اخلع حذائي قبل ان امشي على ارضها…يافا
اريد ان الامس ترابها بقدسية
اخاف ان تراني باكيه من حزني عليها
تصمت….
تعود وترتشف قهوتها وهي تفكر بيافا
التي يكبر حبها في قلبها وتصغر جغرافيا
تفكر بهوائها الذي امتزج بعرق المحتل لها.
تعتدل بجلستها…لتعود بالحديث .الاخرى تسمعها.
قلبي….يسكنه ذلك الاسمر الذي لم استطع ان اكرهه
واشفق حتى على من يحاول ان يسلبني قلبي بمحاولات فاشله …تقولها بعنفوان مطلق
احاديث النساء دائما عن الحب
وتعود بذكرياتها حول طيشها مع من تحب وما تركه لها في حياتها لتعيشه حتى الان ….تضحكان بهستيريه على هذه الاوقات…لتعاود الصمت بعدما توقفت عند الخذلان
تبدأ البكاء بغصه….تضع فنجان القهوة الذي اصبح باردا مثل تلك الذكريات من يدها
تنظر الى الاخرى لتراها تبكي معها ….تنظر اليها وقد بدا البكاء اقل وبقايا شهقات
امعنت النظر اليها…كم عمرها ؟؟ سألت نفسها ملامحها…ثغرها عيناها الذابلتان..تحاول ان تدقق ان بدت لها تجاعيد من العمر… !!
فجأه …انطفأ المصباح.
عتمة …تتخبط لثوان لتعود تتمالك نفسها…. شهيق عميق …دقات الساعة..قهوتها الباردة…ابتسامه وامامها مرآتها …هي
هكذا النساء.

بقلم: إيفا غنام

عن الكاتب

عدد المقالات : 7495

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى