نصف قرن على استشهاد هرمز ملك جكّو ذكريات البطولة والتضحيات


حبيب تومي
حبيب تومي

في مدخل كلي دهوك من الشمال وباتجاه زاويتة وقرية كوري كافانا ينتصب تمثال للشهيد هرمز ملك جكو ( 1930 ـ 1963 ) ، الذي كُرم من قبل قيادة اقليم كوردستان وفاءً لما قدمه من تضحيات لثورة ايلول التحررية بقيادة القائد الكوردي المعاصر ملا مصطفى البارزاني ( 1903 ـ 1979 ) . ان هذه الشخوص والرموز ترجعنا الى لحظة من الزمن تركت بصماتها في سجل التاريخ المسجل في عقول البشر في تلك المرحلة العصيبة .

 

صورة منشورة في كتاب الأستاذ مسعود البارزاني ” البارزاني والحركة التحررية الكردية ” الجزء الثالث مع مجموعة الصور المنشورة بين ص160 ـ 161 ، ويعود تاريخها الى شهر تشرين الأول من عام 1963 في منطقة النهلة ، والذين اعرفهم في هذه الصورة من الجالسين الثاني من اليسار هو صديقي صبحي بطرس من عنكاوا ، والواقفين الثاني من اليسار هو هرمز ملك جكو ( استشهد ليلة 30ـ 01 / 11/ 1963 ) والواقف الى يساره كاتب هذه السطور

مهما طالت سيرورة الزمن وانسابت قافلة السنين من تضاعيف العمر فلا يمكن ان تفارقني اللحظات الحالمة والسعيدة في تراكم المحن ولحظات الأستعداد للقتال لمقاومة العدو المتربص وراء الأكمة ، فثمة لحظات ، رغم الضائقة ، يمكن فيها امتاع النظر في السماء الصافية المرصعة بآلاف النجوم ، ومع نسائم الصباح تدغدغ مسامعك زقزقة العصافير المرحة فتنتشي الروح ببصيص من الأمل بالمستقبل ..

إذا تصفحنا اوراق سجل الزمن السرمدي نلقاها تنطوي برتابة وسيرورة وفق قوانين النظام الكوني الأزلي وليس امام المرء سوى التسليم بما يحيط به من البيئة الجغرافية والأجتماعية والثقافية ، وقبل حوالي نصف قرن من الأن تكون قافلة الأيام قد مضت بهذا الكم الكبير من الأيام في القياس الشخصي للعمر ، وما يساوي لحظة واحدة من الزمن الكلي الأبدي ، هكذا هي الحياة ، وفي حدث كبير في وقته وهو استشهاد احد المقاتلين الأشداء وهو هرمز ملك جكو وغيابه عن ساحة المعركة ، نحاول الولوج في غمرة الذكريات ، ورغم ما وقع قبل شهر او ربما ايام يكون قد غاب عن سجل الذاكرة لكن ذلك الحدث البعيد لا زال مطبوعاً بوضوح على صفحات كتاب الذاكرة .

 

صباح ياقو ( ابو ليلى ) من اليمين كاتب هذه السطور من اليسار والصورة اواسط الستينات من القرن الماضي

إن تراكم الذكريات العارمة بالمواقف والمفاجئات ، احياناً ، تتداعى كأحجار الدومينو فتتراءى امامك الممرات الضيقة الوعرة تتلوى كالثعبان عبر الشعاب والوهاد والتي مهدتها الأقدام البشرية والحيوانات عبر آلاف السنين .. وفي اللحظة الزمنية التي نتكلم عنها ( اواسط الستينات من القرن الماضي ) شهدت تلك الممرات والشعب زخم كبير من المقاتلين تركوا بصماتهم على مسار الأحداث ، وأتساءل حينما اكتب عن هرمز ملك جكو هل من السهل نقل مناخات تلك السنين وأشخاصها ومفرداتها وزمنها ووضعها في ميزان اليوم وفق المعايير الآنية في حاضر الأيام ؟

من الأحداث التي قلما يرد ذكرها كانت عملية مهمة قمنا بها بمعية المرحوم هرمز ملك جكو وانا شخصياً اشتركت بها ، وهي التوجه الى تللسقف وتفريغ محتويات مستوصف تللسقف لأننا كنا بأمس الحاجة الى مادة الكنين المضادة لمرض الملاريا الذي كان متفشياً بين المقاتلين ، ويبدو ان عدم الإشارة الى العملية ناجم عن عدم حدوث اي معركة ولم نطلق فيها طلقة واحدة ، وتم معالجة اصابات كثيرة بمرض الملاريا بين المقاتلين وبين الأهالي .

اما موقع هرمز ملك جكو في تلك الفترة اي منذ عام 1962 حيث تم تحرير كل منطقة بهدينان وجرى تنظيم الإدارة والإشراف العسكري في تلك المنطقة وما يهمنا في هذا المقال ، هو قرار البارزاني مصطفى بإجراء بعض التعينات ومنها تعيين حسو ميرخان دولومري قائداً لمنطقة الشيخان ، ويكون غازي حجي ملو وهرمز ملك جكو وعمر آغا دولمري وشكر عبدال شيخي معاونين له ( مسعود البارزاني : البارزاني والحركة التحررية الكوردية ج3 ص54 ). اي ان هرمز ملك جكو كان موضع ثقة من لدن القيادة الكوردية .

الأنسحاب من منطقة القوش والعودة اليها

لكي يكون القارئ الكريم ملماً بتطور الأحداث في منطقة بهدينان في تلك المرحلة ، نعود القهقري الى تخوم احداث ثورة ايلول ، اوائل الستينات من القرن الماضي ، حيث استطاعت الحكومة العراقية ان تكسب ود معظم عشيرة المزوري الكبيرة ، فجرى تسليم المنطقة للقوات الحكومية دون مقاومة ، ولم يبق في المنطقة سوى قوتنا التي كانت متمركزة في دير الربان هرمز وقوة كاكا احمد( مصلح الجلالي ) التي كانت في كلي قيصرية قرب قرية كافارا ، وهذا الكلي فيه مغارات منحوتة يدل على انها دير سابق ، اما هرمز ملك جكو فقد كان في هذه الفترة في قرية شرمن في جبل عقرة .

وكان تسليم المنطقة من قبل المزوريين يعني بقائنا وحيدين محاطين من جميع الجهات بالقوات المعادية ، وهكذا ارسلنا الخبر لجماعة كاكا احمد بالأنسحاب بأسرع وقت ممكن ، ومع ذلك فإن عملية الأنسحاب جاءت بعض الوقت متأخرة فكان يجب الأنتباه جيداً اثناء الأنسحاب لاحتمالات نصب الكمائن على الطريق . ولم نستطع المرور بخوركي وهو طريقنا المعتاد فاتجهنا نحو بالاتن ( بالطة ) ثم الى بريفكا ، الى ان وصلنا في الليل الى بيبوزي التي كانت مزدحمة بالبيشمركة ، فاتجهنا منها الى حسنكة وفي خضم الوضع العسكري المعقد بتسليم المنطقة ومضاعفاتها وقع الأنقلاب الذي تزعمه عبد السلام محمد عارف ضد البعث يوم 18 / 11 / 1963 م .

الوضع العسكري الذي استجد بعد تسليم المنطقة كان يتطلب ايجاد صيغة مستحكمة للعودة الى اليها وذلك عن طريق إرسال قوة عسكرية اليها لأثبات وجود نفوذ للثورة في هذه المنطقة المهمة ، ويقول المرحوم توما توماس في مذكراته :

لم يكن الرجوع الى المنطقة ، امرا سهلا ، اذ يحتاج لمقاتلين اشداء لهم كامل الاستعداد للتواجد الدائم فيها والدفاع عنها في وضع معاشي بائس لا تتوفر فيه الارزاق لعدم وجود الفلاحين في قرى المنطقة ، وتدبير الارزاق يتطلب تضحيات كبيرة لصعوبة نقلها من مناطق بعيدة.

ووقع الأختيار على قوة توما توماس وهرمز ملك جكو إضافة الى قوة من المزوريين ظلت مخلصة للثورة ويقدرون بحوالي 50 مقاتلاً . واهم من ذلك فإن إثبات الوجود في المنطقة يتطلب قيام بعملية عسكرية تكون بمثابة رسالة للحكومة وقواتها المرابطة في المنطقة ولذلك كان يجب القيام بعملية عسكرية .

وقع الأختيار على مركز القوش بالرغم من اعتراض معظم المقاتلين الألاقشة ، وفعلاً تم الهجوم ليلة 26 – 27 / 11 / 1963 لكن الهجوم لم يسفر عن نتيجة ، وهنا ايضاً نعبر هذه المحطة دون توقف لكي لا يشغلنا عن موضوعنا الرئيسي وهو استشهاد هرمز ملك جكو .

بعد الهجوم الفاشل على مركز شرطة القوش انسحبنا الى قرية سينا الإزيدية بالقرب من قرية شيخ خدر في سفح جبل دهوك المقابل للسهل الفاصل عن جبل القوش ، القرية مهجورة إلا من بعض الرعاة فكان يجب تدبير بعض المؤن ، وهنا تجدر الإشارة بأنه كان لنا حملين من العدس والطحين مخزونة في كهوف قرية سيدايي لاستخدامها للحاجة القصوى ، وفعلاً تم نقل الحملين الى قرية سينان بعد ان وصلنا ونحن نعاني التعب والجوع .

استشهاد هرمز ملك جكو

في يوم 30 تشرين الثاني 2013 يكون قد مرّ على استشهاد هرمز ملك جكو نصف قرن من السنين بالتمام والكمال . وكما سبق ذكره لم يسفر الهجوم على مركز شرطة القوش عن نتيجة ، واعتبر المرحوم هرمز تلك النتيجة وكأنها خسارة ، وأراد تعويضها ، واتفق مع المرحوم توما توماس على القيام بعملية على طريق دهوك بعد القيام باستطلاعات كافية على المنطقة ، لكن المرحوم هرمز قبل موعد القيام بتلك العملية والأستطلاعات اللازمة لها ، طلب تشكيل مفرزة للقيام بالأستطلاع من سفح الجبل فقط دون النزول الى السهل وهكذا شكلت المفرزة، وكانت تتكون من 15 مقاتل اضافة الى المرحوم هرمز ملك جكو ، وكان بينهم 8 مقاتلين من جماعة توما توماس ، وقد اعترض توما على المهمة لكن هرمز طمأنه بأن المهمة سوف تقتصر على الأستطلاع عن طريق جبل دهوك ليس إلا .

وهكذا كان من جماعة توما توماس 8 مقاتلين مع هرمز وهم : سعيد موقا وجميل بولص وعابد شمعون كردي ، وكامل مرقس ، ودنخا بوداغ وحنا عوديش العقراوي وعزيز ياقو وحسن تركي مع مجموعة من 7 مقاتلين من جماعة هرمز ملك جكو .

لقد ظهر ان هرمز ملك جكو لم يذهب بمحاذات الجبل ، إنما توجه نحو السهل المنبسط والشمس لا زالت ترسل اشعتها لتنير الدروب ، اي ان الظلام لم يخيم ، وهذا كان خطأ عسكري كبير ، إذ ان العتمة هي سلاح البيشمركة في الأرض المستوية ، وهكذا اندفع هرمز وقوته باتجاه الشارع العام الرابط بين موصل ودهوك ( علماً ان الشارع زمنذاك كان ممر واحد للاتجاهين ) ، وبالضبط الى الغرب من قرية زاون حيث نصب كميناً على الشارع العام وعلى مبعدة 4 – 5 كم جنوب جسر الوكا الذي كان يتمركز فيه معسكر للجيش السوري المعروف بلواء اليرموك .

وقعت في الكمين ثلاث سيارات زيل عسكرية كبيرة قادمة من الموصل باتجاه دهوك وكان فيها 40 عسكري عائدين من اجازاتهم ، وإثر الهجوم المباغب وقعوا جميعاً في الأسر ، والمفاجئة التي طرأت في هذه المعركة ، ان واحدة من السيارات الأهلية اخترقت موضع الكمين دون توقف ، ويشك بأنها سربت خبر المعركة للمعسكر في جسر آلوكا ، حيث جرى على وجه السرعة إرسال مدرعات عسكرية حسمت المعركة لصالح الجيش بأنزال الخسارة الكبيرة بالثوار البيشمركة بمعركة غير متكافئة بين المدرعت وبين مقاتلين يحملون اسلحة خفيفة ، وبعد ان خيم الظلام اكتفت القوة المدرعة بتخليص اسراهم من قبضة الثوار ولم يبقى منهم سوى نائب ضابط وجنديين . ولم تتحرى القوة العسكرية هذه عن هوية المقتولين ، فكان امامها الأنسحاب السريع ، لكن بالنسبة للثورة كانت خسارة كبيرة بفقدان هرمز ملك جكو وعدد من المقاتلين الأشداء .

الجدير بالملاحظة لم يكن في المعركة اي مجروح ، فإما النجاة ، وإما الأستشهاد ، ومن خلال الأطلاع على طبيعة ساحة المعركة كان هنالك وادي صغير بالقرب من ساحة المعركة ويمتد لمسافة بعيدة باتجاه جبل دهوك ، فكل من وصل هذا الوادي نجا من رصاص المدرعات ، وكل من لم يحالفه الحظ في الوصول اليه كان هدفاً سهلاً لذلك السلاح الفتاك

فكانت جميع الإصابات مميتة من رشاش المدرعة ، وأقرب واحد الى الشارع العام كانت جثة الشهيد حنا عوديش عقراوي ، وأبعدهم كان الشهيد هرمز ملك جكو ، ولا صحة للمزاعم القائلة ان هرمز انهى حياته بطلقة من مسدسه ، لأنه كما لاحظنا ونحن نحمله بأن إصاباته بليغة في صدره من رشاش المدرعة .

كان لنا بعض بعض الدواب لحمل جثامين شهدائنا وقد استعرناها من بعض الإزيدية في المنطقة كانوا يلجأون الى حراثة اراضيهم الزراعية في الليل خوفاً من القصف .

لقد كتبت قبل سنين مقالاً تحت عنوان : هرمز ملك جكو عنوان الشجاعة ، استهلته بمقدمة تقول :

اسم هرمز ملك جكّو ، كان في اواسط الستينات على مسرح الثورة الكردية وفي منطقة بهدينان بالذات ، اشهر من نار على علم ، كانت عشائر المنطقة منها الكردية والإزيدية والعربية تكن لهذا الرجل وافر التقدير والأعجاب والأحترام ، ان شجاعته النادرة ومواقفه الجريئة ، يتناقلها العدو قبل الصديق ، والحكومة العراقية تأخذ احتياطات كبيرة لدى سماعها بوجود هرمز في منطقة ما ، وفوق هذا كله فان هرمز ملك جكّو يحتل مكانة محترمة خاصة من قبل قائد الثورة الكردية مصطفى البرزاني وكذلك من قبل قائد منطقة بهدينان حسو ميرخان ، ليس لكونه عضواً نشيطاً في الحزب البارتي فحسب ، بل لكونه قوة عسكرية ضاربة بيد هذه القيادة .

هكذا كانت خسارة كبيرة للثورة لم تكن تدري به القوات الحكومية في المنطقة إلا بعد انتشار وشيوع الخبر .

بالأضافة الى الشهيدين هرمز وحنا، وقع في الأسر حسن تركي من جماعة توما توماس ، ولجأت القوات الحكومية الى إعدامه بنفس منطقة الكمين ، وكان من الشهداء ايضاً الاخوين بنيامين شابو وهرمز شابو إضافة كوركيس ايشو وفيليب أيشايا ،والشهداء الأربعة من قرية ارادن ، نقلت رفاة الشهيد هرمز ملك جكو الى مسقط رأسه في قرية كوري كافانا ، اما الشهداء الآخرين فقد ووريت جثامينهم في مقبرة الشهداء في دير الربان هرمز فيما بعد ، وجرى تشويه هذه المقبرة في العهد البعثي السابق ، لكن اليوم هذه المقابر لها مكانتها من التقدير والأحترام .

العلاقات بين المرحومين توما توماس وهرمز ملك جكو

كان التقدير والأحترام والتفاهم الأرضية التي يتعامل بها الرجلان ، لقد توطدت العلاقات بين هرمز ملك جكو وتوما توماس وأن العمل المشترك بينهما كان منوطاً بقيادة الثورة الكوردية التي تراعي مصلحة الثورة بالدرجة الأولى ، فحينما رجعنا الى المنطقة كانت بأوامر من قيادة الثورة ، وكذلك حينما انفصل هرمز ملك جكو عنا متوجهاً الى منطقة عقرة كان بأمر القيادة وفق ما تتطلبه مصلحة الثورة .

لكن عموماً كان هنالك تعاون بين الرجلين وبين رجالهما ، فنحن كنا نرتبط بعلاقات اخوية بيننا ، باستثناء بعض المواقف التي يحتمل حدوثها حتى بين الأخوان في العائلة الواحدة ، وعلى سبيل المثال ، يوم خروجنا من القوش بعد الهجوم الفاشل على مركز الشرطة ، كانت هنالك محاولات لكسر ابواب الدكاكين في السوق لكن نحن الألاقشة كنا بالمرصاد لتلك المحاولات وحدثت بعض الملاسنات الطارئة ، والمرحوم هرمز ملك جكو لم يقبل بها مطلقا .

[mg width=223 height=357]http://upload.ankawa.com//files/1/ankawa3/hn55%20%281%29.jpg[/img] ]

المرحوم توما توماس

لكن الشئ الذي اود الإشارة اليه أنه لم يكن بيننا اي جدل حول التسميات ولم يكن اي إشارات لإلغاء الآخر ، هرمز ملك جكو آثوري وجماعته آثوريين ، وتوما توماس كلداني ومعظم جماعته كلدانيين باستثناء العرب والأكراد الذين معه ، لكن المحصلة النهائية كانت الأحترام المتبادل لكل الأطراف وقبول الآخر بأبهى صوره .

لم يكن اي اعلان قومي لوجودنا في الثورة ، كان هنالك بوصلة موجهة لإسقاط حكم ، والكل كان يسترشد بتلك البوصلة هذا على الصعيد السياسي ، لكن ينبغي ان لا ننسى ان لكل طرف انتماءاته الدينية والقومية والمذهبية والوطنية والإنسانية ويسعى لتحقيق حقوقه وطموحاته تلك .

لقد كان تعاون المرحومين توماس توماس وهرمز ملك جكو ، تعاون اخوي مثالي غير مسيّس وبمنأى عن اي اهداف حزبية ضيقة ، وبعد ان استشهد هرمز ملك جكو خلفه شاب اسمه ابرم فانقطعت العلاقات بينا ، لكن بمجئ طليا شينو عوديشو ابو فكتوريا بعد ابرم تحسنت العلاقات كالسابق وهذا الرجل الوقور جسد ذلك التعاون بأسمى صوره ، وكان رجلاً مخلصاً وشجاعاً ، وأستشهد في أحدى المعارك .

إن ما نستطيع الأستفادة منه اليوم هو الأسترشاد بتلك العلاقات الأخوية وإن كنا نستطيع ان نطور علاقاتنا لأنتاج صورة مثالية ومتوازنة للتعاون والعيش المشترك بين ابناء شعبنا من الكلدان والسريان والآشوريين من ناحية ومع بقية مكونات الشعب العراقي على مساحة الوطن . بحق كان زمن البطولات والتضحيات دون ان يخطر ببالنا ان نسأل عن ثمن لتلك التضحيات .

د. حبيب تومي في 16 / 12 / 2013

ـــــــــــــــــــ

مصادر واستفادة

1 ـ مسعود البارزاني ” البارزاني والحركة التحررية الكردية ” ج3 اربيل 2002

2 ـ حبيب تومي ” البارزاني مصطفى قائد من هذا العصر ” دار آراس للطباعة والنشر ، اربيل 2012

3 ـ مذكرات توما توماس

4 ـ استفادة من البشمركة السابقين في ثورة ايلول : جميل بولص وسعيد موقا وجليل زلفا .

عن الكاتب

حبيب تومي
عدد المقالات : 252

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى