نريد ان ننتخب … بقلم لؤي فرنسيس


لؤي فرنسيس نمرود
لؤي فرنسيس نمرود

حديث الشارع الموصلي “نريد ان ننتخب” “نريد ان نغير” ، وافقت، وان لم توافق، فنحن مصرون وسنبقى مصرون على ان ننتخب ، كوننا اليوم قاب قوسين من الخدمات والتخصيصات ، بسبب من لايجيدون العمل ، والذين تريد ان تفرضهم علينا مرة اخرى بتأجيلك للانتخابات ، كونك بدون هذا التاجيل تعلم بأنك لن تحصل على مبتغاك ولن تصل الى هدفك الذي تريد به خدمة كرسيك دون النظر الى من يختلف معك ، استغفر ربك واجعل كلام سيدنا علي ابن ابي طالب وسيدنا عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما ، في المساواة بالحكم نهجا ودستورا تحكم به ، فالجميع عراقيون والجميع وطنيون ربما اكثر منك .

نصحك الشعب قبل الإنتخابات الماضية بألا تُصدق من يقول لك “انك تحكم بالعدل” وهناك يتيم جائع وارملة ليس لها ما يكسيها وشعب تهضم حقوقه كونه مختلف معك قوميا او مختلف مع مذهبك اودينك ، وانت سيد العالْمينْ بأن حكم الشعب لايأتي من خلال الخطابات المنمقة على الفضائيات ومحاولة اقناع المظلوم بأنه ظالم ، الحكم العادل لا يأتي من خلال الاخلال بالاتفاقيات واعطاء الوعود والتملص منها .

الحاكم العادل لايعاقب شعبه عندما يقول كلمته ، وانْ كانت مخالفة لتوجهاته ، ففي كل الازمنة يبحث الحاكم عن ارضاء شعبه بالحق.

اغلب القرارات التي صدرت خاصة في الفترة الأخيرة كعقوبة لبعض المحافظات العراقية تؤكد بعدك عن معاناة الشعب وانك تعزف عزفا منفردا مع قانونك الذي يخدم توجهات خارجية لا عراقية يا دولة القانون .

الأحداث الأخيرة الجارية حاليا في العراق خاصة فيما يتعلق بموضوع الانتخابات قلبت موازينكم بعد قرار مجلسكم ” مجلس الوزراء” تأجيل انتخابات مجالس المحافظات في نينوى والانبار لأسباب وصفتموها بالأمنية .

لكن السؤال, كيف لنا ان نقتنع بذلك؟  ونقتنع بإجرائها في بغداد وعدم تأجيلها في الوقت الذي شهدت فيه بغداد أحداث أمنية دامية سال فيها الكثير من الدم العراقي

فأي عاقل يمكن أن يقتنع بما قيل وبما سربته وسائل الإعلام التابعة لكم وتتحدث باسمكم فيما يخص هذا الموضوع .

ان قراركم في مجلس الوزراء حول تأجيل الانتخابات في محافظات معينة ، غير قانوني ، بالرغم اني ،شخص افتقر الى الخبرة في مجال القانون، ولكن الموضوع بديهي ، كوني قرأت المادة 49 من الدستور العراقي الدائم الذي تستنجدون به كلما ضاق بكم الامر ، وتهملونه عندما لايتطابق مع شهواتكم ورغباتكم وان ما جاء في هذه المادة من الدستور ما يلي :

–         تقرر الحكومة تاريخ الانتخابات بناء على اقتراح من مفوضية الانتخابات.

–         يجب اجراء الانتخابات في يوم واحد .

–         اذا تأجلت الانتخابات ، تبقى المجالس المحلية القائمة في السلطة لغاية انتخاب مجالس جديدة .

وتمضي المادة 49 لتقرر ببطلان اية اجراءات تخالف هذا القانون . والقراءة الدقيقة  لكل ذلك ، تشير الى ان قانون الانتخابات ينص على التاجيل باعتباره احتمالا واردا ، ولكن مثل هذا التأجيل يجب ان يشمل جميع محافظات العراق . ولا تجوز التاجيلات الجزئية، وهذا ما يملؤنا شكوكا بانها لعبة ، تحاولون بها الالتفاف على الديمقراطية التي تدعونها وعلى بنود الدستور ، وبما اننا صوتنا على هذا الدستور واصبح دستورا للعراق وفيه نص حول وجود مفوضية مستقلة للانتخابات ، فاي تدخل من أي جهة مهما كانت في شؤونها تصبح غير مستقلة . فكم بندا من الدستور خالفت يادولة القانون بقرار مجلس وزرائكم  .

عن الكاتب

عدد المقالات : 211

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى