“مُتْ هكذا في دنوّ ٍ أيها العلـَمُ !” …


خلدون جاويد
خلدون جاويد

“مُتْ هكذا في دنوّ ٍ أيها العلـَـمُ”

“فنحنُ ، لا بـِكَ ، لا باللهِ  نعتصمُ “

بل بالتحاصص والأوطان نسرقــُها

وفي الفراتين شعبٌ منه ننتقمُ

هنا ضحايا بلاد ٍ تـُستباحُ لنا

تـُحصى النجومُ ولايُحصى لها رقـَمُ

هذا العراق على مقت ٍ نخرّبُهُ

منه  نقطـّعُ أشلاءا ً ونقتسمُ

مُتْ هكذا بين أسقام ٍ وفي علل ٍ

مضى  الأطباءُ ، إن لم يُقتلوا هرموا

وإن تشبثتَ بالصفصاف ! لاثمر ٌ

فيه ! ولاأمل ٌ يُرجى ولا حُلـُم ُ

“بيضٌ صنائعُكَ ” الأكفانُ بُغـْيـَتـُها

لاينثني الدمعُ عنها لايجفّ ُ دمُ !

“سود ٌ مواقعك” النكراء كم فتكتْ

بأبريائك َ، والحُكّام  كم  أثموا

“خضرٌ مرابعك ” البلهاء لا فرح ٌ

فيها ولا عطر أوراد  ٍ ، ولانغـَم ُ

” حمر ٌ مواضيك “قد طاحت بجثتها

 بين الذئاب ، فبئس القادة الغنمُ

مت هكذا في دنوّ ٍ ، لا انبلاجَ لها

فيا بلادا غدت أنوارَها الظلم ُ

مدائنٌ هُنّ  ترباءٌ ! وقدْ برحتْ

مسالخا  من جراح الناس تضطرمُ

يا أيها العلم المنهـَدّ   صارية ً

يعلو الحضيضُ وتهوي دونكَ القممُ

سحقا ! هنا يُقتل الانسان في وطن ٍ

قاحت شعارته الخضراءُ والقِيـَمُ

” والله أكبر ” أضحى  “طوطما قذرا”

قد طوّحوهُ كما لو طـُوّح الصنم ُ

الطائفيّون فرّاقون ! ما اتـّحَدَتْ

في ظلـّهم مللٌ يوما ولا اُممٌ

يا أيها العلـَمُ المشنوقُ مبتسماً

من ذا رآى ميتا ًحزنا ً ويبتسمُ !

 رثاكَ  نهران مِنْ حُزن ٍ ومِنْ ولـَهٍ

وراح يبكي عليك الحبرُ والقلمُ

غدا العراق أقاليما مبعثرة ً

مزقْ نجومكَ واسقط أيها العَلـَم ُ

 

*******

31/10/2011

عن الكاتب

عدد المقالات : 17

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى