منظمة فرسان كولومبوس تعقد مؤتمرا صحفيا حول مسيحيي الشرق الأوسط


نادي بابل

 

الأسقفان وردة وجانبار – AP

شارك رئيس أساقفة حلب للروم الملكيين الكاثوليك المطران جان كليمان جانبار ورئيس أساقفة إربيل للكلدان المطران بشار وردة في مؤتمر صحفي عُقد في مدينة فيلاديلفيا الأمريكية ودعت إليه منظمة فرسان كولومبوس لتسليط الضوء على أوضاع المسيحيين في الشرق الأوسط لاسيما في سورية والعراق. وعبّر الأسقفان عن أملهما بأن تتمكن الجماعات المسيحية من البقاء في منطقة الشرق الأوسط، لافتين في الوقت نفسه إلى التمييز الذي يواجهه المسيحيون الذين يقدمون طلبات للحصول على تأشيرات الدخول للولايات المتحدة. وتشير المعطيات الفدرالية ـ وفقا لتقرير نشرته وكالة الأنباء الكاثوليكية الأمريكية كاثوليك نيوز أيجنسي ـ إلى أنه منذ تشرين الأول أكتوبر من العام 2014 منحت السلطات الأمريكية تأشيرات الدخول إلى تسعمائة وستة من اللاجئين السوريين المسلمين، وثمانية وعشرين من المسيحيين.

وعبر الأسقفان عن قناعتهما بأن هذا التمييز ليس ممارسا من قبل السلطات الأمريكية العليا بيد أنه يحمل انعكاسات على طالبي التأشيرات الذين يشعرون بالظلم. وتساءل المطران وردة كيف يُحرم هؤلاء اللاجئون المسيحيون من فرصة اللجوء إلى الولايات المتحدة فيما تُعطى تأشيرات الدخول لأشخاص شاركوا في أعمال العنف أو ـ على الأقل ـ التزموا الصمت حيال ما يجري.

وعاد رئيسا الأساقفة وردة وجانبار ليعربا مجددا عن أملهما بأن يتمكن المسيحيون من البقاء في منطقة الشرق الأوسط على الرغم من كل المستجدات كي يساهموا في إعادة إعمار المجتمع حيث يعيش المسيحيون قرابة الألفي سنة، لكنهما أكدا أنهما يعيان جيدا أنه لا يمكنهما أن يطلبا من المسيحيين البقاء في بلادهم في ظل الظروف الخطيرة إذا ما قرروا النزوح أو الهجرة. وقال بهذا الصدد رئيس أساقفة إربيل للكلدان “نود أن يبقى شبعنا، هذا ما نريده، بيد أن الهجرة قرار شخصي؛ لا نشجعه لكن لا يمكننا إيقافه”.

وتذكر وكالة “كاثوليك نيوز أيجنسي” بأن العراق شهد موجة نزوح هائلة وسط الجماعات المسيحية المحلية، إذ يُقدر اليوم عدد المسيحيين المتواجدين في البلد العربي بثلاثمائة ألف شخص تقريبا بعد أن كان هذا العدد يصل إلى مليون وخمسمائة ألف شخص قبل الغزو الأمريكي للعراق في العام 2003. وخلال الأشهر الاثني عشر الماضية أجبر عشرات آلاف المسيحيين العراقيين على النزوح، أو البقاء ودفع الجزية للدولة الإسلامية، بعد أن سيطر التنظيم الإرهابي على مدينة الموصل وأجزاء كبيرة من سهل نينوى لسنة خلت.

من جانبه اعتبر رئيس أساقفة حلب للروم الملكيين الكاثوليك المطران جانبار أن كلفة المساعدة التي يمكن أن يقدمها الأمريكيون للمسيحيين كي يتمكنوا من البقاء في أرضهم هي أقل من كلفة استضافة مئات آلاف اللاجئين، وتوجه إلى السلطات الأمريكية قائلا: “ساعدوا هؤلاء على البقاء في مجتمعهم … إن أول ما يحتاجون إليه هو السلام … ساعدونا على إحلال السلام وسيُسر الناس في البقاء في سورية”. هذا فيما شدد المطران وردة على ضرورة أن تسلط الولايات المتحدة الضوء على ما يتعرض له المسيحيون في المنطقة، معتبرا أن البيانات الرسمية الصادرة عن الحكومة الأمريكية والتقارير الإعلامية لم تشجب كما يجب الأضرار التي يتعرض لها مسيحيو الشرق الأوسط. وانتقد أيضا التصريحات التي تكتفي بالقول إن ما يفعله داعش لا يمثل الإسلام الحقيقي، ويسيء إلى الإسلام، وكأن ما يهمهم هو صورة الإسلام أكثر مما تتعرض له ضحايا تلك الانتهاكات.

في ختام المؤتمر الصحفي عبّر رئيسا الأساقفة وردة وجانبار عن امتنانهما للجهود التي تبذلها منظمة فرسان كولومبوس من أجل مساعدة المسيحيين في الشرق الأوسط بعد أن رصدت حوالي ثلاثة ملايين دولار أمريكي لهذه الغاية وأعلنت عن زيادة حجم المساعدات خلال العام المقبل.

radio vaticana

عن الكاتب

عدد المقالات : 7494

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى