مفاوضات مع السويد وبريطانيا لوقف إعادة العراقيين قسراً


نادي بابل


 


متظاهرون في السويد يحاولون منع ترحيل لاجئين عراقيين قسرا

Elaph لندن (د أسامة مهدي):

في إطار جهود العراق لإيقاف العودة القسرية للعراقيين من السويد والاتحاد الأوروبي، بحث وزير الهجرة والمهجرين ديندار نجمان دوسكي في ستوكهولم مع أعضاء في الحكومة والبرلمان السويديين سبل حل مشكلة ترحيل حوالى 3 الاف عراقي في السويد بصورة قسرية إلى بلدهم. وقالت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية في بيان صحافي إن وزيرها استمع ايضا إلى مشاكل وهموم ابناء الجالية العراقية في السويد، من خلال لقائه ممثليهم في ستوكهولم وأعضاء من البرلمان السويدي من أصل عراقي وبحضور أعضاء البعثة الدبلوماسية العراقية وبحث معهم آلية حل المشاكل التي تواجه العراقيين المهاجرين في المدن السويدية والمقترحات التي يمكن أن تسهم في إنهاء إعادتهم قسراً إلى العراق.

وقد أكد الوزير العراقي خلال هذه الاجتماعات أن هذه الإجراءات تعتبر مرفوضة بشكل كامل من قبل الحكومة العراقية، التي دعت في مناسبات عديدة إلى ايقافها. وأكد أن الحكومة العراقية تحاول إقناع الدول الأوروبية بالتريث في طرد طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم إلى حين توفر الظروف المناسبة، لكنها لا تستطيع إجبار هذه الدول التي لها قوانينها وسيادتها على أراضيها على تغيير قوانينها بهذا الخصوص.

وكان أعلن مؤخراً أن الشرطة السويدية أرغمت ما يقرب من ثلاثة آلاف طالب لجوء عراقي مرفوضة طلباتهم في السويد، على مغادرة البلاد وإعادتهم إلى العراق. وتجد الشرطة صعوبة في تنفيذ الإبعاد إلى العراق وذلك لأنه بالإمكان فقط إرسال شخص إلى شخصين في الأسبوع وذلك بسبب عدم وجود طيران يومي مباشر “واذا بقي الأمر على هذا المنوال فستحتاج الشرطة إلى 17 عاما لإعادة جميع العراقيين المرفوضة طلباتهم اليوم.

وقال هانس روسينكفيست المسؤول في مديرية الشرطة العامة السويدية “يجري الأمر ببطء وذلك أكثر ما يتم بسبب قلة خطوط النقل الجوي إلى بغداد اذ فقط يجري السفر عبر شركة الخطوط الجوية الالمانية لوفت هانسا. ويمكن تنفيذ ارسال امر واحد في كل سفرة وهذا يعني بضع مرات في الاسبوع وما هو واضح فهذا لايتم بصورة صحيحة”.

وفي السنوات الأخيرة أصبح من الصعب بالنسبة إلى اللاجئين العراقيين الحصول على الإقامة في السويد اذ لم يحصل عليها سوى القليل منهم. واذا لم يعد المرفوضة طلباتهم إلى العراق طوعيا تعمل مصلحة الهجرة إلى تسليمهم إلى الشرطة لتنفيذ مهمة إبعادهم قسرا.

ومع كثرة عدد العراقيين الذين ترفض طلبات لجوئهم بات الكثير منهم يختفون عن نظر الشرطة ومصلحة الهجرة. وفي نيسان الماضي، نفى طالبو لجوء عراقيون رُفضت طلباتهم أن تكون السويد توقفت عن ترحيل العراقيين إلى بغداد.

وفي نيسان (أبريل) الماضي قال عدد من هؤلاء في تصريحات صحافية إن الشرطة السويدية لا تزال مستمرة في ترحيل العشرات كل شهر وتستعد للمزيد خلال الأسابيع القليلة المقبلة وثمة أعداد من مرفوضي طلبات اللجوء رهن الاعتقال حاليا بانتظار تسفيرهم.

وكانت الحكومة العراقية طلبت مؤخرا من الحكومات الأوروبية وقف ترحيل طالبي اللجوء قسرا فيما اشارت مصادر عراقية إلى ان السلطات السويدية تقوم بترحيل العراقيين استنادا لمذكرة تفاهم وقعتها مع نظيرتها السويدية في شباط (فبراير) عام 2008 والتي بموجبها يجري ترحيل العراقيين المرفوضة طلباتهم قسرا.

يذكر أن عدد العراقيين المرفوضة طلبات لجوئهم إلى السويد والذين ينتظرون الترحيل يقدر بثلاثة آلاف شخص وقد رحل قسرا منذ عام 2008 وحتى اليوم عدة مئات منهم بينما وافق اخرون على العودة بشكل طوعي بسبب الضغوط التي تمارسها دائرة الهجرة السويدية عليهم لدفعهم إلى ترك البلاد.

واعلنت الحكومة العراقية مؤخرا أنها ستُجري تغييرات على اتفاقية عام 2008 مع السويد التي بموجبها تجري عمليات الترحيل لكن الجانب السويدي يؤكد عدم وجود أي تغيير فيها.

وكانت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين العراقيين أكدت مطلع العام الحالي رفضها ترحيل اللاجئين العراقيين بشكل قسري من بعض الدول الأوروبية مشددة على ضرورة أن تكون عودتهم إلى بلادهم طوعية وليست قسرية.

يذكر أن عددا من الدول الأوروبية بدأت منذ أواخر عام 2005 وخاصة السويد وبريطانيا بحملة للإعادة الإجبارية للاجئين العراقيين الذين لم يحصلوا على حق الإقامة فيها ومن بين هؤلاء مواطنون من إقليم كردستان فضلا عن لاجئين تمت إعادتهم بناء على رغبتهم.

ويوجد في السويد حاليا حوالى 200 الف عراقي (60 منهم لاجئون) يشكلون حوالى نصف عدد اللاجئين العراقيين في كل دول أوروبا.

مباحثات لوقف ترحيل العراقيين من بريطانيا

بحثت لجنة المرحلين والمهجرين والمغتربين النيابية العراقية اليوم مع السفارة البريطانية قرار ترحيل العراقيين المغتربين في بريطانيا الذين يتراوح عددهم بين 200 و300 عراقي العام المقبل.


شرطة بريطانيون يرحلون لاجئا عراقيا قسرا

وقالت الدائرة الاعلامية في مجلس النواب العراقي إن رئيسة اللجنة لقاء وردي أكدت خلال اللقاء الذي حضره السكرتير الأول لسياسة الهجرة والمشاريع تريفور هاينز ضرورة التنسيق بين الطرفين لاختيار الوقت المناسب لعودة المغتربين العراقيين . وأضافت أن وردي شددت على ضرورة ألا تكون العودة قسراً، كما حصل في بعض الدول الاوروبية الاخرى، وأن تتحمل الحكومة البريطانية المسؤولية كاملةً تجاه المواطن العراقي لحين ايصاله إلى أرض الوطن .

ومن جهته، أشار هاينز إلى أن شركات استثمارية بريطانية ستنشئ بعض المشاريع الاستثمارية في كردستان العراق وسوف تكون اولوية العمالة من المواطنين العراقيين المرحلين من بريطانيا.

وفي الثالث عشر من الشهر الحالي رفض رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي طلب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ باعادة اللاجئين العراقيين المتواجدين في بريطانيا بصورة غير شرعية قسرا إلى العراق. وأشار النجيفي خلال اجتماعه في بغداد مع هيغ ان مجلس النواب قرر عدم اعادتهم بهذه الطريقة المخالفة لحقوق الانسان.

وعادة ما تطرد السلطات البريطانية بين 40 و50 عراقيا بعد رفضها طلبات اللجوء السياسي التي تقدموا بها وسط تقارير عن استخدام مفرط للعنف المستخدم لوضع المبعدين على الطائرة. ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن أحد المبعدين مؤخرا أنه قضى تسع سنوات في بريطانيا، وأن عائلته قد غادرت كردستان العراق إلى إيران بسبب العداوات وإنه قلق على سلامته.

وفي حالة أخرى أعيد مسيحي إلى الموصل في شمال العراق وعبرت وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عن قلقها بسبب عمليات الإبعاد لأنها ترى أن سلامة المبعدين إلى العراق ليست مضمونة.

وكان اتحاد اللاجئين العراقيين أعرب عن استغرابه من اتخاذ بعض الدول الأوروبية لقرارات ترحيل اللاجئين العراقيين . وقال السكرتير العام للاتحاد دشتي جمال إن “مطالب اللاجئين العراقيين بتوفر الحريات المدنية والفردية داخل العراق لم تتوفر بعد فضلاً عن عدم توفر الخدمات الاساسية للحياة اليومية”.

وفي نهاية ايار (مايو) عام 2010، كان عدد العراقيين الذين غادروا دول اللجوء في الشرق الأوسط إلى بلدان ثالثة 52 ألفاً و173 شخصاً من أصل مئة ألف. وبلغ معدل الطلبات التي وافقت عليها الدول المضيفة 80 في المائة من بين الطلبات التي قدمت.

ويحتل العراقيون المرتبة الثانية من حيث عدد اللاجئين في العالم إذ حصل 1.8 مليون منهم على اللجوء في سوريا والأردن ولبنان ومصر وتركيا.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7495

تعليقات (1)

  • طلال منسي الفادي

    بعد عدة سنوات لا يوجد لاي مسيحي في معظم الدول العربية والاسلامية لان المسحيين يتعرضون للقتل والطرد واوربا فاتحة ذراعيها لاستقبال المسلمين ليمتلىء البلاد بالهمج الرعاء لا يتقنون اي شيء سوى التكاثر عل حساب هذه الدول التي تعاني من نقص الولادات وبعد عدة سنوات يكون عددهم اكثر من سكان البلاد يخربوا لبلد وفسدوا هواءها وارضها ارجو من دول اوربا الانتباه من الخطر القادم

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى