مطلوب من الدكتور برهم صالح التدخل لتحصيل اموال المواطنين من مصرف الوركاء في اقليم كوردستان


حبيب تومي
حبيب تومي

القانون لا يحمي المغفلين ، يقال ، إنه مثل انكليزي ويجري تداوله بين

الناس ويضرب المثل لمن ينأى بنفسه عن الأجراءات القانونية ويكتفي

بالثقة المتبادلة لعقد صفقاته التجارية، فيكون ضحية لعملية احتيال ، لكن يا

ترى هل كنا نحن المتعاملين مع مصرف الوركاء من هؤلاء المغفلين ؟


جوابي ، قطعاً لا .

فقد تعاملنا مع مصرف مجاز من قبل حكومتي العراق الفيدرالي وحكومة

اقليم كوردستان ، ومن المؤكد انه مرخص للعمل من قبل المصرف المركزي

العراقي . فالمسالة تنحصر في حظنا العاثر الذي صادفنا بالتعامل مع هذا

المصرف .


لنترك وقتياً مصرف الوركاء ، ونتجول  في مدن وقرى اقليم كوردستان ،

وسوف نجد بأن هنالك نسبة كبيرة من السكان ( الكوردستانيين ) من

المتضررين في العقود السابقة من الحكومات المتعاقبة ، وحكومة الأقليم

بصدد منح حقوق لهؤلاء المتضررين او المشاركين في ثورة الشعب

الكوردي ، وهي تمنح قطع اراضي او حقوق تقاعدية ، او مبالغ اخرى ليس

لي معلومات عنها ، وهكذا فإن الثورة الكوردية كانت وفية لمن دعمها

ووقف الى جانب الشعب الكوردي في محنته .


نحن الذين نملك تلك الحقوق ، لا نسأل عنها ، إنما نسال عن الأموال التي

نملكها وهي ثمن املاكنا في بغداد والتي يجري حجبها عنا ، وهي مفقودة

لحد الآن ما لم تتدخل الجهات الحكومية المعنية في اقليم كوردستان وفي

عموم الدولة العراقية الأتحادية .


لا استطيع ان افهم كيف تسكت حكومة اقليم كوردستان عن سلوك مصرف

الوركاء للاستثمار ، حيث يفتح هذا المصرف ابوابه في اقليم كوردستان ،

ليكون بمثابة مصيدة للايقاع بالمواطنين للتعامل مع هذا المصرف الذي يعمل

بشكل رسمي ، ويضع فوق بنايته العلم العراقي والعلم الكوردستاني ، فهل

يجوز لأي شخص او مجموعة اشخاص ان تتخذ لها اسماً تجارياً او

استثمارياً ، وتتخذ من هذا الأسم وسيلة للايقاع بالمواطنين فتأخذ اموالهم

وبعد ذلك تمتنع هذه المؤسسة ، المفترضة ، بإرجاع الأموال المودعة لديها

من قبل هذا المواطن المسكين .


هكذا نحن شريحة واسعة من المواطنين من عرب وأكراد وكلدان وآشوريين

وسريان وتركمان وغيرهم كنا ضحية سهلة لمصرف اتخذ له عنوان

المصرف الأستثماري ، وأنا شخصياً حينما بعت بيتي في بغداد وودعت ثمنه

في هذا المصرف كنت متأكداً من ان المبلغ يمكن استعادته متى احتاجه ،

لكن اسقط في يدي ، حيث كنت ضحية سهلة كما هي الشريحة من

المواطنين ، حيث ان { تحويشة العمر } كما يقال ذهبت ادراج الرياح ، في

الوقت الذي لم ازاول اي عمل تجاري او مشروع استثماري ، ليكون معرض

للخسارة والربح .


لا ريب ان جميع المؤسسات العاملة في كوردستان تحصل على إجازة

ممارسة العمل وفق ضوابط معينة تلزم تلك المؤسسات ، وفي كل الأحوال لا

تقبل تلك القوانين ان تشكل تلك المؤسسات بؤر سهلة  للايقاع بالمواطنين

وسلب اموالهم وتحت مظلة القانون .


إن مصرف الوركاء يبدو انه من المصارف الخاصة وفي الوقت الذي تسعى

الدول المتقدمة الى خصخصة الشركات والمشاريع والمصارف ، نلاحظ تلكؤ

هذه المصارف في العراق وبهذا الصدد يقول محافظ البنك المركزي الدكتور

سنان الشبيبي ( عن جريدة طريق الشعب يوم 22 / 06 / 11 ) وبشأن هذه

المصارف نقرأ :


ان البنك المركزي يراقب بدقة إداء المصارف الخاصة خوفاً من حصول اي

خلل في ادائها يهدد مركزها المالي … ويستطرد الشبيبي ان البنك المركزي

شخص خللاً في احد المصارف الأهلية ( دون ان يسميه ) وعندما وجد ان

الخلل تعاظم وضع البنك المركزي يده على المصرف وأخضعه لأدارته

المباشرة حفاظاً على حقوق المودعين ، وإن مصرفاً آخر عانى من مشاكل

اقل فإننا نتعاون معه لتسيير اموره باتجاه وضعه على الطريق الصحيح …


ونحن نقول لمحافظ البنك المركزي :

الى متى اللعب بأعصابنا ؟ لماذا لا تتدخلون لضمان حقوقنا ؟ انا شخصياً

اعصابي تتوتر حين دخولي مبنى هذا البنك الذي وضعت ثقتي به ، وتتأثر

صحتي بهذا السلوك الغريب وهذا السكوت المطبق من قبل كافة المسؤولين

في الدولة العراقية وفي حكومة اقليم كوردستان ، انا اعتبرها افكار سادية

حينما يسكت محافظ البنك المركزي عن هذا الخلل ، فهل يطيب لكم

وتستلذون بحرق اعصابنا وتدهور صحتنا ؟ إنه امر عجيب حقاً .


إن الجهات المعنية وفي مقدمتها البنك المركزي مسؤول عن تمشية امور

هذا المصرف الأستثماري ، والذي كان يتمتع بسمعة طيبة قبل هذه الكبوة ،

فيجب مساعدة هذا المصرف لكي يتمكن الوقوف على رجليه ، وينبغي وضع

خطة مدروسة لدفع مبالغ المواطنين المودعين ، كأن يدفع اسبوعياً مبلغ

معين للمودع ، ويبقى السؤال : هل نشهد تطوراً ايجابياً لهذه المعضلة التي

تؤرقنا وتحطم اعصابنا ؟


إن تقديراتي ان الدكتور برهم صالح انسان ليبرالي ديمقراطي لا يقبل بأي

ظلم يصيب المواطن ولهذا اناشده الى التدخل بهذا الأمر وسبق لي ان كتبت

رسالة مفتوحة للدكتور برهم صالح حول نفس الموضوع ، دون ان المس

اي اجراء من قبل حكومة اقليم كوردستان ، ولا شك انه في مكتب الدكتور

برهم صالح ثمة من يتابع ما يكتب في الأعلام والصحف المرئية والمسموعة

والمكتوبة ، وأرجو ان اكون مخطئاً بظنوني ان رسالتي تلك كان مصيرها

سلة المهملات . ولهذا اقول وأكرر بأنه :


مطلوب من الدكتور برهم صالح التدخل لتحصيل اموال المواطنين من

مصرف الوركاء في اقليم كوردستان .


حبيب تومي / القوش في 05 / 07 / 11

عن الكاتب

عدد المقالات : 252

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى