مطرانية كركوك والسليمانية تؤكد سفر عشرات العوائل المسيحية العراقية من سوريا الى بلدان اكثر أمناً


نادي بابل

 

السومرية نيوز/ كركوك

أكد رئيس اساقفة مطرانية الكلدان في محافظتي كركوك والسليمانية لويس ساكو، السبت، أن عشرات العوائل المسيحية العراقية تركت سوريا وسافرت الى بلدان اكثر أمناً، مشيرا إلى عودة البعض منهم إلى العراق، فيما ابدى اسفه لتحول رجال الدين المسيحيين الى اهداف في الصراع الطائفي الدائر هناك.

وقال ساكو في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن “ما يحدث في سوريا يقلق الجميع كونها كانت احدى البلدان المستقرة المجاورة للعراق”، مبينا أن “عشرات العوائل المسيحية العراقية التي كانت تقطن في دمشق ومناطق سورية أخرى تركتها وسافرت الى بلدان اكثر أمناً مثل لبنان وتركيا وغيرها”.

وأضاف ساكو أن “بعض العراقيين المهاجرين الى سوريا عادوا الى العراق والبعض الآخر ما زال ينتظر ما ستفرزه الاحداث هناك”، داعيا “الحكومة العراقية والشعب العراقي الى رد الدين للشعب السوري الشقيق ودعم المهجرين السوريين في العراق”.

وأوضح رئيس اساقفة مطرانية الكلدان في كركوك والسليمانية أن “العراق اكتوى بالمصائب منذ عشر سنوات ولا نريد ان تتكرر مأساة العراق في سوريا وفي أي بلد”، مبديا اسفه من “تحول رجال الدين المسيحيين في سوريا الى هدف ضمن حسابات التصفية الطائفية في سوريا”.

وأشار ساكو إلى “مقتل رجل دين مسيحي على ايدي مسلحين مجهولين في حمص اثناء خروجه من الكنيسة، كما أقدم مجهولون بحرق كنيسة ومطرانية الروم الكاثوليك بدمشق فضلا عن حرق محتويات كنائس اخرى في دمشق وحلب وحمص”.

يشار إلى أن المسيحيين في العراق تعرضوا خلال السنوات الاخيرة إلى أعمال عنف في بغداد والموصل وكركوك والبصرة، حيث تعرض العديد منهم الى القتل والاختطاف، وفجرت منازلهم وعدد من الكنائس، ابرزها استهداف كنيسة سيدة النجاة في العاصمة بغداد في الحادي والثلاثين من شهر تشرين الأول الماضي، وأسفر عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 شخصاً.

وكان المسيحيون يشكلون نسبة 3.1 بالمائة من السكان في العراق وفق إحصاء أجري عام 1947، وبلغ عددهم في الثمانينيات بين مليون ومليوني نسمة، وانخفضت هذه النسبة بسبب الهجرة خلال فترة التسعينيات وما أعقبها من حروب وأوضاع اقتصادية وسياسية متردية، كما هاجرت أعداد كبيرة منهم إلى الخارج بعد عام 2003.

ودعت الحكومة العراقية، في (17 من تموز الماضي)، رعاياها المقيمين في سوريا إلى المغادرة والعودة إلى البلاد بعد “تزايد حوادث القتل والاعتداء” عليهم، بعد ساعات على تسلم جثامين 23 عراقياً بينهم صحافيان قتلوا في أحداث سوريا

ودعا رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، في الـ20 من تموز 2012 جميع العراقيين في سوريا للعودة إلى العراق، مؤكدا الصفح عن جميع الذين اتخذوا مواقف سلبية ولم يتورطوا في سفك دماء الأبرياء.

وشكل رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، في(19 من تموز الماضي) لجنة برئاسة وزير النقل هادي العامري، لتسهيل عودة العراقيين من سوريا إلى بغداد، كما وضع طائرته الخاصة بتصرف اللجنة.

وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ”الشبيحة”، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 21 ألف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات “إرهابية” بالوقوف وراء أعمال العنف.

يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدده إلى دول الجوار الإقليمي.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7499

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى