(مسؤولٌ وأمٌ وشهيد)


نادي بابل

 

لكُمُ البَسالةُ كُلُنا جُبَناءُ..

ونهرٌ ثالثٌ يَجري وَنحنُ وِعاءُ..

ها انتُمُ في كُلِ ساحاتِ النضالِ سَنابُلٌ…

أعوادُ زَهرٍ والعدو مَناجِلُ..

ما خِفتُمُ شيئاً ولكن سرتُمُ..

مِثلَ الحُسين ومِثلُهُ أستشهدتُمُ..

ياأنتُمُ يا لحنَ كُل الأغنياتِ وحُزنِها..

ياعِزنا الباقي ويا شُرفائنا..

يا كُلَ ما نادى بهِ النُبلاءُ..

ها نحنُ كالنسوةِ  نلبسُ خوفنا أذ أنتُمُ..

تتساقطون كأدمُعِ تَتَرَنمُ..

ها نحنُ في أمنٍ نعيشُ ونحتسي كأس الهوان بذُلنا..

أذ تشربون من النضالِ دماء..

                     ***

والبرلمانيون ساسَتُنا العِظام مَهازِلٌ..

فمن نهدٍ الى نهدٍ..ومن بارٍ الى بارِ..

ومن ملهىً الى مَلهى ..ومن عارٍ الى عارِ..

وهذا الشعبُ مهزومٌ ومأزومٌ ومن نارٍ الى نارِ..

ومن حُكمِ أبنِ زانيةٍ الى حُكمِ أبنِ تيارِ..

لقد ضاقت بيَّ الكلمات..شابت كُلُ أفكاري..

                      ***

وحالُ الأمِ هاكَ أنظر..

يموتُ وليدُها قَدَرُ..ويُقَتَلُ زوجُها قَدَرُ..

ويُهتكُ عِرضُها قدرُ..ويُغصبُ حِلمُها قَدَرُ..

وأن يصطافَ في لُبنان ..أو يبتاع من طَهران..

أو لهُ حِصةٌ في النفطِ تأتي دونما عُنوان..

هذا كُلُهُ قَدَرُ..

بأن يستشهد الأبناء..وتُسحقُ مُنيةُ الفقراء..

وتُقتَلُ بَسمةُ الضُعفاء..وهُم يبقون في الخضراء..

هذا كُلُهُ قَدَرُ..

الا يا لعنةُ الحرفِ على الخضراء والزرقاء والصفراء..

على كُل الذين أستخدموا شعبي ..وباعوهُ..

بسوقِ نخاسةٍ وبغاء..

                     ***

يا قصيدي أنني خجلٌ من البوحِ ولكن…

كيفَ لي بالصمتِ أو أن لا أقول…

وأنا أشاهدُ الساسةَ في أخرِ خطٍ يدخلون..

يفرشون الأرض بالجُندِ وبالحقدِ وهُم يتهامزون..

بعد أن قُتلت فئاتُ الأبرياء..

بعد ما صاروا وقوداً ..بعد ما صاروا هباء..

يدخلون العارَ..بالرُتب الرئاسيه..وأوسمةٍ خياليه..

وبدلاتٍ مِثاليه..

بالأعلامِ والضوضاءِ..والأزياءِ والأصداء..

يعرضونَ الصورَ الحمقاء..

في الفيس بوك..و(لا أبو أبوك)!!!!!

حررنا وقاتلنا وسيطرنا وأحرقنا ودمرنا وأهدمنا..

وما مِنهُم بساحات الوغى ريشةُ طائر..

أنهم يأتونَ من بعد أنتهاء الحرب..مِثلَ الديكه..!!

زائرٌ يأتي لثائر..

                      ***

رَحمةُ الله على الأفذاذ و المستشهدين..

لعنةُ الله على من يسرقون الجُهد من صاحِبهِ وهو جنين.

لعنةُ الله على كُل الذين..جعلوا الدينَ كعارٍ

في بلاد المسلمين..

أيه في أي زمانٍ نحنُ تُسرقُ فيهِ حتى ..

الروح من جَسَدِ الشهيد..

بَدلةٌ.أوباشُ حاشيةٍ.نشيدٌ.وطبول..

سادتي حُررت الأرضُ ومن أيدي المغول..

وهو لا يعرفُ هولاكو ولا يفقهُ مُفردة الأفول..

وأنا الأن أقول سادتي لو كانَ في عِراقنا…

عَبدٌ كَريمٌ واحدٌ لأنتصَرَ الجُندَ بلا خيول..

أيه من دمعِ اليتيمِ في تَنهُدِ الأفول..

أيه يا روحي الكئيبه من عناءات الذهول..

أنني أسألُ ربي هل تُرى يُرضيهِ..

مايجري وهل يُرضي الرسول..

                     ***

أنني أمُ شهيد..

جائني المسؤول قال..قُتِلَ الوَلَدُ الوحيد..

هذهِ الفتوى تقول  أنتِ لا تبكي عليه..

فهو في جناتِ عَدنٍ..وهو الأن سعيد..

راقدٌ مابينَ حور العين يفعلُ ما يُريد..

غارقٌ بالأنهرِ الألفِ فمن لَبَنٍ ومن خمرٍ ومن عَسلٍ..

أنهُ حَيٌ هناك ولهُ الطيرُ عبيد..

لقد أستشهدَ في الذودِ هُناكَ على الحدود..

سوفَ نَكرِمُكِ لهُ قِطعةُ أرضٍ ونُضاعِفُ في ..

مُرتبهِ الجديد..

وكأن النفطَ مُلكٌ لأبيهِ أبن البليد..

فتساءلت أذا كانت جنانُ الله من خمرٍ ومن لبنٍ ومما قال

والعيش الرغيد …

لمَّ لا يذهبُ ذا المسؤول للحرب ويُقتلُ…

مِثلَ طفلي..ولدي ..ولدي الشهيد..

لم أصدق ..!!!

ثارَ في صدري حليبٌ ونداء..

فرفعتُ الطرفَ حُزناً للسماء..

يا الهي..كيفَ للنسمةِ أن تُصبحَ قبرا..

كيفَ للوجهِ الذي يصرخُ نوراً صارَ ذكرى..

هل تُرى من بَعدِهِ في العيدِ عيد..

وجههُ الحُلو الذي يضحكُ لي..

وأرتسامةُ ثغرِهِ في لحظاتِ القُبَلِ..

ليتَهُ من قَبلهِ قد حانَ حتفي أجلي..

ها أنا أراهُ في كُلِ الوجوه..

فَهو في وجهٍ لعَمرٍ وهو في وجهِ علي..

أنا في السوقِ تُرى أفلَتَ يوماً من يدي كان صغيراً..

صُرِعَ الكون لصوتي يا بُني..

يا صغيري..لا تُفارقني ونصفُ العُمرِ لم يكتملِ..

عُد اليَّ الأن ناديني بنفسِ الجُمَلِ..

(يمه رايح..يمه جيت..يمه جوعان أشتهيت..)

بُني سيعودُ كالعصفورِ في الفجر..

أدندنُ في مَسامعهِ..أمشطُ شَعرَهُ بيدي..

تراني أذ أقبلُهُ..أشُمُ الخَدَ ثُمَ العُنق..

كضمأنٍ أتى للنهرِ حتى يرتوي ضمأي..

لقد ربيتُهُ يوماً فيوماً دونما كَسَلِ..

وكُنتُ أراهُ كُل الكون ..بُني أحلى منَ العَسَلِ..

حِصارٌ قد مررتُ بهِ أدورُ على رَغيفهِ دونما مَلَلِ..

حرصتُ عليهِ بالعينينِ في الاحشاءِ بالحَبَلِ..

بُني بيني وبينهُ قصةٌ للعشقِ من أزَلِ..

بُني يا بُرعُماً مُقلي لهُ سكنٌ..وما عِندي مِنَ الأمَلِ..

فكيفَ بُني يُفارِقُني وللعشرين لم يَصلِ..

بُني يا مؤنساً ليلي بوحشتِهِ..

بُني يا شمعةً للعُمرِ يا بَطَلي..

عُمري دونَ وجهِكَ أسودٌ أبداً..

ولحنُ الذكرياتِ بُني أراهُ سوفَ يقتُلُني..

حسين الحربي المحامي..

عن الكاتب

عدد المقالات : 7492

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى