مثليان عراقيان تحديا التقاليد: عرس علني في الصالة… وشهر عسل في السجن


نادي بابل

اربيل – 10 تشرينالثاني – نوفمبر (PNA):

أكد مواطنون من مدينة الناصرية العراقية أن الحديث عن زواج مثليين فيها صحيح، قد أثار ضجة في المدينة واستنكره السكان، حتى دعا البعض إلى عدم ترويج الخبر خوفًا من الاساءة للمدينة،

فيما اشار آخرون إلى ضرورة التحدث عنه لأنه فعلٌ لا يليق بالاعراف والتقاليد التي يتبعها اهالي المدينة الذين يرفضون هذه التصرفات الغريبة عن مجتمعهم وعاداتهم وتقاليدهم. وقد اكد البعض ان ما حصل قد يكون متعمدًا، من اجل الحصول على لجوء انساني في احدى الدول الغربية.

الواقعة صحيحة

استغرب عددٌ من المواطنين الجرأة التي دفعت شابين إلى إقامة حفل زفاف مثلي في مكان عام، في مدينة معروفة بتقاليدها العشائرية، مؤكدين ان الحرية والديمقراطية لا تجيزان لهما هذا السلوك المشين.
وكان احد المواقع الالكترونية في محافظة ذي قار قد نشر ما يأتي: “حدث غريب وعجيب اليوم في مدينة الناصرية… يندى له جبين الانسانية والحياء والخجل والعادات والتقاليد التي تربت عليها مدينة الناصرية الفيحاء، التي طالما عرفت بها على مر العصور، وبقيت هذه المدينة الغراء تحمل أنبل القيم والتعادات والتقاليد، فضربت الامثال بهذه المدينة… بكل بقاع الارض”.
واضاف الموقع: “نجد اليوم هذه المدينة وللاسف قد تسلل إليها الاسلوب الديموقراطي الغربي بكل وقاحة، متجاهلًا جميع الاعراف والتقاليد، من خلال بثه السموم الفكرية والمعلومات التي تحث بعض الشباب الجاهل على تقليد مثل هذه الممارسات، وهي زواج ذكر من ذكر”.

ويروي الموقع عن شهود عيان إلقاء الشرطة في شارع الحبوبي القبض على الشابين، يرتدي أحدهما فستان زفاف ويتجمل كالنساء، بينما يرتدي الآخر بزة العرس المتعارف عليها، واحالتهما إلى الدائرة المختصة. كما ينقل عن مصدر مطلع فضل عدم ذكر اسمه في مديرية شرطة البلدة صحة الخبر .

الجرأة صدمتنا

الاستهجان عام بين أهالي الناصرية. يقول عبد الخضر نعمة لـ “إيلاف”: “ربما اصدق ما سمعت وما قرات وما شاهدت من صور، وليس غريبا ان يحدث هذا، سواء في مدينة الناصرية أو الموصل أو البصرة أو أي مكان في العراق، وهناك ربما اسوأ من هذا، ولكن الذي صدمنا سلوكهما السيء والمفضوح والجريء إذ لم تردعهما التقاليد الكريمة”.
ويتبرأ نعمة من الشابين المثليين جنسيا ويقول “لا اريد أن أقول إنهما ليسا من المدينة، لكن الناصرية وأهلها منهما ومن فعلتهما براء، فنحن معرفون بالتزامنا الديني والاخلاقي، ونرفض مثل هذا السلوك جملة وتفصيلًا، وأنا أطالب بمعاقبتهما بأشد العقوبة ليكونا عبرة لغيرهما”.

لمعاقبتهما شديدًا

لا يظن أحمد سالم، من بغداد، أن العراق خالٍ من المثليين جنسيا، “لكن الصورة التي ظهر فيها الشابان غريبة، أحدهما كأنه عروس في ليلة عرسها، في مكان عام في مدينة معروف بتقاليدها العشائرية وناسها المثقفين”.
ويؤكد سالم أنه لا يمكن ربط هذا السلوك “الشائن” بأهل الناصرية، ويطالب بمعاقبة المثليين جنسيا عقوبة شديدة، ليكونا عبرة لغيرهما، فلا يستهين أحد بالقيم وكأنه يعيش في أوروبا.
ولا يجزم سالم إن أراد هذان المثليان جنسيا بفعلتهما هذه لفت انتباه منظمات حقوق الانسان العالمية من اجل الحصول على اللجوء الانساني في اميركا أو اية دولة اخرى، “فيمكنها لفت النظر بوسائل أخرى، لا ترقى إلى المثلية الجنسية التي أومصلتهما إلى السجن”.

التقاليد أولًا

ويعترف علي جابر، من النجف، أن العراق ليس المدينة الفاضلة، “لكن لا يمكن أن تحصل فيه مثل هذه االتصرفات الغريبة عن العادات والتقاليد الاسلامية، وما حصل ثمرة الثقافات الاجنبية الدخيلة علينا، التي لا بد من نبذها وفضح القائمين بها كي لا تتكرر، فتكون سابقة يسهل تكرارها”.
يتابع: “أهلًا بالحرية والديمقراطية، لكن ليس على حساب العرف الاجتماعي والتقاليد التي تربينا عليها”.
م – ع ز

عن الكاتب

عدد المقالات : 7499

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى