ما جاء ليُـنقـَـض بل ليُـكمَل بـيان ﭘـطريركـية بابل الكلدانية الصورة المثيرة للجـدل ــ الحـلقة الـثالـثة ــ


مايكل سيبي
مايكل سيبي

لا شـك ، إن الصورة الـفـوتـوغـرافـية التي شاء الـقـدر أن تـلـتـقـط لغـبطة الـﭘـطريرك لـويس ساكـو في قاعة المركـز الإنـتخابي يرافـقه سيادة المطران شـليمون وردوني وهـُما بمعـية السياسيّـين الآثـوريّـين الممثـلين للقوائم الإنـتخابـية بالإضافة إلى سـيـدتـين وجـميعهم أمام الكاميرا يرفعـون سبّابتهم المحَـبَّـرة ، تلك الصورة التي نــُـشِـرَتْ بعـد الإدلاء بأصواتهم …. أقـول حـتى إذا كان غـبطته لا يقـصدها وليس له عـلم بنـشرها والمتـوقع منه أنْ يكـون عـلى مسافة واحـدة من الجـميع ، فإنها بلا شـك دعاية مباركة مجانية مُـدوّية بإسم غـبطته ، تـشجـيعاً منه لأبناء شعـبنا المسيحي ــ خاصة الـبُـسطاء منهم والـسُـذج ــ للإدلاء بأصواتهم لصالح السياسيّـين الآثـوريّـين ، فإن كان يـدري بها وبموافـقـته فـتلك مصيـبة ، وإنْ كان لا يـدري وإستغـفِـلَ في نـشرها وفـلـتـتْ !! فـتـلك أخـت المصيـبة .

إن غـبطته فـوق مستـوى الحاجة إلى نـشر صوَر إستعـراضية ، والصورة موضوع مقالنا تعـني الكـثير في يومنا هـذا ، وهـو يعـلم أنَّ لها وقعاً إنـتخابياَ وإنـتـقائياً عـنـد العـديـدين حـين إلتـقِـطتْ ونـشِـرَتْ في زمان ومكان متلازمَين سـواءاً ــ أدّتْ مفعـولها بقـوة أم بضعـف ــ فـما جـدوى تـبريرها لاحـقاً ؟

أقـول مقـدَّماً أنّ الإحـتـرام والمنطق يقـتـضيان منا أن لا نـمسَّ حـق من حـقـوقه الطبـيعـية ولا ينبغي لأيٍ أن ينـكـرها عـليه ….. وإستـناداً إلى تـقـبُّـل غـبطته عـملية الـنـقـد فإن الواجـب يـدعـونا إلى إلقاء الضوء عـلى كـل خـطوة نـُـزهة يمشيها بـين الأدغال خارج متـنـزهاته المألـوفة ، ورنة موسيقـية أمام كـل مطبة تـصادفه في طريقه خـوفا عـليه من تـداعـيات منـسوبة ، وعـواقـب غـير محـسوبة ، خاصة وهـو رجل متحـرك تـتابعه الأضواء ، والـنـواظير تلاحـقه في مخـتـلف الأجـواء .

وفي هـذا الشأن عـلق سيادة المطران يوسف تـوما المحـتـرم في ردّه عـلى أحـد الإخـوة الكـتاب قائلاً : يـبـدو أن الصورة لم تعـجـب القـوميّـين الكـلـدان ؟ وبمناسبة تعـليقه نسأله هـل أن القـوميّـين الكـلـدان غـرباء عـن سيادتـكم ؟ وما هـو رأيكم الشخـصي في الصورة ؟ ….. أتـذكـر محاضرته في سـدني عام 1999 حـين شجعـنا عـلى الإعـتـزاز بتراثـنا ولغـتـنا مستـشهـداً بحـضارة الكـلـدان في بابل وبَراعـتهم في صناعة 12 نـوعاً من الـبـيرة ؟ وبأنّ الأجانب الغـربـيّـين منكـبّون عـلى دراسة لغـتـنا ونحـن تركـناها ؟ ونـصحَـنا لتأسيس جـمعـيات ومنـتـديات كـلـدانية في دول المهجـر ؟ فـما الـذي تغـيَّـر لاحـقاً بعـد إحـدى عـشرة سـنة ـ عام 2010 ـ بمحاضرته في سـدني أيضاً لـيلمِّح لـنا بنوع مِن ــ حاشاه السخـرية ــ لمَن ينادي ويقـول أنا فخـور بالكـلـدانية !! وسيادته نـطـقها لـنا في حـينها بالإنـﮔـليزية I am proud of CHALDEAN ؟ .

*************************

بتأريخ 1 آيار 2014 نـشر موقع الإعلام الـﭘـطريركي تـوضيحاً عـن الـدعـم المزعـوم لجهات سياسية معـينة   http://saint-adday.com/index.php/permalink/6027.htmlجاء فـيه ما يلي :

(1 ــ كان السيد يونادم كـنا والـوزير سـركـون يصوّتان في قاعة الإنـتخاب وسلمنا عـليهم ………….. ما لـنا في هـذا يا سـيـدنا إنه أمر لا يخـصنا ، ورغـم أن تـوقـيت حـضوركم سـوية في المركـز الإنـتخابي له دلالـته ، إلاّ أنـنا نـقـبل بالرضوخ لنـظرية الصدفة .

(2 ــ يقـول تـوضيح الإعلام الـﭘـطريركي : الـكـل يلـقـط ــ يلـتـقـط ــ الصور ولا ضريـبة عـلـيها …….. هـذا صحـيح وآمنا بالله ، وأكـرر ما لـنا في هـذا يا سـيـدنا ، إنه أمر يخـصك ولا يخـصنا ، ولكـن نـشـرَها في وسائل الإعلام في تلك الأيام له مؤشـره بشكـل عام ! وهـنا تـتهاوى أمامنا نـظرية الصدفة .

(3 ــ تـوضيح الإعلام الـﭘـطريركي يعـبِّـر عـن رأي غـبطته ويقـول : لكـنـنا نـؤكـد أنـنا عـنـدما نستـقـبل أحـداً أو نقابل أحـداً ، هـذا لا يعـني أبـداً أنـنا نـتبنى إتجاهه أو أفـكاره …………….. ولكـن يا سـيـدنا ألا ترى في الإعلام قـوة وتأثيراً عـلى العـقـول في مناسبة كـهـذه والناس تـنـتـظر الحـدث الإنـتخابي بترقـب وحـساسية وحـذر ؟ يـبـدو أنـكم أخـذتم المسألة عـن حـسن نية دون أنْ تأتي هـذه الحـسابات عـلى بالكم ؟ .

(4 ــ أما الملفـت للـنـظر في التـوضيح الـﭘـطريركي قـوله : إن باب الـﭘـطريركـية مفـتـوح للجـميع ، ولم يغـلق في وجه أحـد “ــ عـدا الـشـيوخ الـجـدد ــ ” !! ….. إن أحـد الإخـوة المعـلقـين كـتب عـن هـذا المقـطع الأخـير فـقال : إنها جـملة إعـتـراضية في اللغة العـربـية ، ولكـنه لم يتـطرق إلى مكانها من الإعـراب !! . وأنا بـدَوري عـقـبتُ عـليه قائلاً : هـل رأيتَ الله ؟ أنا شخـصياً لم أرَه ، ولكـني أرى عـمل يديه ، ومن أعـماله نعـرفه .

كما عـلقـتُ ثانية بالعامية عـلى ذات الموضوع وقـلتُ عـن غـبطة الـﭘـطريرك ساكـو : الـرجّال ما قـصَّـر ، حـدَّد نوعـية الـشـيوخ و ﮔال ــ الـجـدَد ــ .. ويمكـن يقـصـد المثـل : إللي ما عـنـده عـتـيـگ ما عـنـده جـديـد !! إذن خـلي نـنـتـظـر سالفة الـشـيوخ وين تـوصل ،جائـز الـباب يـصير من نوع ــ  SLIDE   متـزحـلق ــ وما راح يعـيق الكـرسي إللي ورا الباب ، هاي دنيا كـل شي صار جائـز بـيها .

نـقـول ما لك والشيـوخ الجـدد يا سـيـدنا ؟ ألستَ تـتعامل مع موظفي الـدولة من كـبـيرهم وإلى صغـيرهم ، وهـذا أحـدهـم قـريـب من رئيس الوزراء المالكي الـذي تـكـن له جـل الإحـتـرام ، فـما هـو إعـتـراضك عـليه خاصة هـو لا يتـدخـل في شؤون الكـنيسة كما يتـدخـل غـيره ! .

ثم إذا كانـت نـظـرتـك الحالية إلى الشـيوخ الـجـدد لم تـتغـيَّـر عـما كانت عـليه منـشورة في توضيحكم بتأريخ 27 / 12 / 2013 فحـذفـتموه ، كان الأولى أنْ يـبقى ذلك التـوضيح في موقـع إعلامكم  دون حـذف ، هـذا عـدا النظرة الإيجابـية الرائعة التي يحـملها الشيوخ الجـدد عـنكم ، تـُـظهـِر للقارىء بأنها معاكـسة بإتجاه 180 درجة تماماً لِـنـظـرتكم السلبـية تجاههم ، وهي منـشـورة بتأريخ 6/1/2014 في الموقع : http://kaldaya.net/2014/News/01/Jan06_A1_ChNews.html

(5 ــ وإذا سمحـتم بإضافة أخـيرة عـما أوردتموه في نهاية توضيحكم الأخـير قائلين : نحـن نحـتـرم الكـل حـتى الـذين يخـتـلفـون معـنا في وجهات الـنـظر ……………. طيب يا سـيـدنا ، إذا كـنـتـم إلى هـذه الـدرجة دبلوماسيّـين غـفـورين متـواضعـين ، إعـتـبر الشيوخ الجـدد من بـين أولـئـك الـذين يخـتـلفـون معـكم في وجهات الـنـظر وتـُـبقي باب الـﭘـطريركـية مفـتـوحاً بمحـبة للجـميع ومعهم المخـتلـفـين ! وأنت متـشبع بالمحـبة المسيحـية ، غـسـلتَ أرجـل أناسٍ متـباينين من نزلاء ونـزيلات الـدارولم تستـثنِ من بـينهم الأنـواع الجـديـدة …. وغـبطـتـك تـصرح أنك قادر أن تـرى في الألم حـياة وفي الخـطيئة غـفـراناً وفي الإنـقـسام وحـدة وفي الجـروح مجـداً وفي العـوق قـوة ، فـهـذه كـلها قادر عـليهاأما الشيوخ الجـدد تـقـف حائراً أمامهم ! مو إلى هاي الـدرجة وبهـذا الشـكـل يا سـيـدنا.. ومع ذلك فالـدار ملكـك وأنت حـر فـيها ، دمتَ سعـيـداً وأبوك ألله يرحـمه .

http://saint-adday.com/index.php/permalink/5954.html

بقلـم : مايكـل سـيـﭘـي / سـدني

عن الكاتب

عدد المقالات : 470

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى