لن تمنعونا من الاحتفال بعيد الصليب


رعد دكالي
رعد دكالي

 

في الرابع عشر من ايلول من كل عام نحتفل بعيد الصليب المقدس وفي بلداتنا وقرانا
يكون لهذا العيد طعم خاص حيث تمارس العادات والتقالبد الموروثة من ارثنا الحضاري والكنسي ولكن في هذه السنة معظم بلداتنا ومدننا خالية من سكانها بسبب حملة التهجير القسري والاضطهاد والقتل الذي لحق بابناء شعبنا المسيحي الاصيل من قبل زمرة مارقة لادين لها ولا ديانة ولا ضمير انساني ورغم كل ذلك نقول لهؤلاء الاعداء والحاقدين:::
لن تمنعونا من الاحتفال بعيد الصليب المقدس ,هذا الصليب الذي كان مطمورا تحت القمامة و لسنين طويلة عُثر عليه لاحقا ومنذ ذلك الوقت((قبل حوالي 1600 سنة)) نحتفل كل عام بهذا العيد الكبير, واصبح الصليب مكرم من قبل الجميع و لنا نحن المسيحيين رمز الغلبة والافتخار نحمله في قلوبنا قبل ان نرفعه في اماكن عبادتنا,واليوم ونحن نعيش في القرن الحادي والعشرين قمتم بعمل جبان وبجريمة يندى لها الجبين عندما قدمتم و انزلتم الصلبان من على كنائسنا وحطمتموها واهنتم المصلوب الذي هو المسيح فادينا ومخلصنا والذي صلب على هذا الصليب لاجلنا نحن البشر وتحمل آلامه لاجل خطايانا,اكسروا كل الصلبان فذلك لن يمنعنا من الاحتفال واقامة الصلوات بل سنبحث ايضا عن بقايا الصلبان التي كسرتموها اذا لم يكن اليوم فغدا آت وسنرفع فوق كل كنيسة صليبين او ثلاثة بدلا من الذي كسرتموه فنحن اليوم نفضل ان نتحمل اعمالكم الاجرامية ونصبر على ظروفنا الصعبة على ان نبقى متمسكين بايماننا المسيحي ونكون اقوياء بصليب الفادي,واذا استطعتم طردنا من بلداتنا وبيوتنا التي كانت في مثل هذه الايام مزينة بانوار الصلبان واصوات النواقيس واضواء الشموع ممزوجة بالتسابيح والتراتيل فسنحتفل في كل خيمة و بناية مهجورة و مدرسة وقاعة اوعلى الطرقات والتي اخذنا منها مسكن لنا فهناك تجدون انوار الصليب تشع من كل زاوية..
يا نازحي شعبنا الاصيل احتفلوا أينما نزحتم,احتفلوا بعيد الصليب هذا العيد الكبير وهذه المناسبة الدينية العظيمة والعزيزة على قلوبنا جميعا ,احتفلوا رغم بعدكم عن بلداتكم ومدنكم التي تعودتم ان تزينوها بانوار الصلبان التي تضعونها على اسطح منازلكم ,نعم انكم تعيشون ظروفا صعبة وقاسية ولكن بقوة هذا الصليب وبمحبة المصلوب ستزول عنكم هذه الغيمة السوداء وسترجعون الى بيوتكم ومدنكم مرفوعي الراس بايمانكم المسيحي الذي كنتم اقوياء به على الذين هجروكم وطردوكم وارادوا تغيير دينكم….
مبارك لكم ولنا ايها الاحبة هذا العيد الكبير عيد الصليب المقدس ونقول بقلب واحد:
يارب بحق صليبك المقدس نجنا من شر الاعداء واحفظنا وامنحنا سلامك وحبك وامطرنا ببركاتك ورحمتك…

قصة العثور على الصليب::

بعدما صلب يسوع دفن صليبه مع صليبي(اللصين)الذين اعدما معه في موضع قريب من مكان الصلب(الجلجلة) في اورشليم ,وبعد مدة طويلة أقبلت الملكة ام الملك قسطنطين الذي كان طوال حياته وثنيا لا يؤمن بالله,اذ اظهرت له في احدى حروبه رؤيا في السماء\علامة الصليب مكتوب تحتها هذه الكلمات(بهذه العلامة تنتصر),وانتصر فعلا في تلك الحرب…وكان ذلك في سنة 313 م وخرجت الملكة بعد ذلك الى الموضع الذي صلب فيه يسوع في الجلجلة فعثرت عن طريق رجل مسن على ثلاثة صلبان ولما أرادو التاكد من صليب المسيح أي واحد يكون من هؤلاء الثلاثة, كانت جنازة ميت تسير من هناك فاوقفوها ووضعوا الصليب الاول فلم يحدث شي وهكذا الذي بعده ثم وضعوا الصليب الاخير فأحيا وقام الميت,ففرحوا الجميع بالمعجزة وعرفوا انه صليب المسيح فأخذته الملكة هيلانة ولفته بالحرير وأحتفظت به في الكنيسة ثم نقل جزء منه الى روما(ايطاليا).

وهناك من يقول بأن الملكة هيلانة لم تعثر بنفسها على الصليب وانما عسكر الامير هم الذين وجدوا الصليب بعد ان امرهم بالذهاب الى اورشليم والبحث عن الصليب وبعد ان وجدوه اذ لا يوجد طريقة لأبلاغ الامير قسطنطين وامه الملكة فقاموا بأشعال نار في مكان عال وكان هذا أشارة للجميع بأنه وجد الصليب, ولهذا السبب يشعل اليوم النار في احتفالاتنا في هذا العيد…

واعتقد الاختلاف في القصص لا يهمنا بقدر ما يهمنا صليب الفادي ,المهم في الحالتين عثروا على الصليب وهذا الذي نريده وجدوا صليب المخلص الصليب الذي نور العالم بنوره والذي لا نستطيع العيش بدون هذا الصليب ,اننا اليوم لا نفتخر بشئ سوى بهذا الصليب الذي اصبح علامة الغلبة والافتخار.

 

رعد دكالي/عيد الصليب 2014

عن الكاتب

عدد المقالات : 71

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى