لنجعل من بطاقة الانتخاب، مطرقة، كمطرقة كاوا الحداد


لؤي فرنسيس نمرود
لؤي فرنسيس نمرود

نوروز من الأعياد القديمة التي يحتفل بها الكورد ويصادف اليوم الأول للسنة الكوردية (2713) التي تبدأ في 21 من آذار من كل عام ، وهو العيد القومي للكورد. بالاحتفال بنوروز هذا العام لا بد من التذكير بأهم دلالاته الرمزية لنا كشعب عراقي بجميع مكوناته ، فمطرقة كاوا الحداد يحتاجها العراقيون اليوم ليتخلصوا من الظلم ، اكثر مما كانت تحتاجها الشعوب التي كانت تحت طغيان الضحاك ، نحتاجها باسلوب مختلف ، فلنعتبر البطاقة الانتخابية مطرقة كاوا الحداد التي سوف تغيير الواقع الذي نعيشه وتنقذنا من تسلط مجموعة اشخاص على رقابنا ، ينتقون من الدستور العراقي الدائم ما يخدمهم ويخدم بقائهم في السلطة ويتركون الباقي دون المرور اليه ، فكوردستان اليوم تنعم باحتفالات نوروز بواقع امني مستقر تماما ، وبالمقابل ، الكل يتابع الفضائيات ووكالات الانباء ويعرف مايحصل من اختراقات امنية في اغلب محافظات العراق ، لا بأس ان نستذكر هذا وذاك، ونحن نرى صورتين متباينتين ، صورة للحب والتاخي والمحبة والتالق والتطور والاحتفال والفرح وصورة للظلم والقتل والاختطاف والتفرقة والتشدد والتطرف ، والصورتين داخل بلد واحد لا تعدو المسافة بينهما بضعة كيلومترات، ولا اريد ان اطرح الاسباب كونها معروفة لدى الجميع ولا تحتاج الى تفصيل وشرح لكن ما نحتاجه هو ان نغير الواقع المؤلم الذي تعيشه المحافظات العراقية لترتقي الى ما وصل اليه الاقليم من استقرار وتطور وهذا لن يحصل الا اذا تكاتف الشعب بعربه وكورده وجميع اطيافه ومذاهبه واديانه ليقفوا وقفة كاوا الحداد ضد الظلم ، ان كان مصدر هذا الظلم قادما من المتطرفين والمتشددين والارهابيين او كان من السلطة ، فهو ظلم وطغيان ، وعلينا التخلص منه والسبيل الى الخلاص هو بطاقة الانتخابات والحضور بفعالية والتصويت لمن نجد فيه العزم والكفاءة ليتخذ القرار الصحيح .

ربما يتهمني البعض بالمبالغة والتبسيط في ايجاد الحل او الترويج للانتخابات ، وهو في قرارة نفسه يعتبر قضية الانتخابات قضية سياسية محسومة مسبقا كون العراق مر باكثر من تجربة انتخابية والحال بقيت على ما عليه ولم يتغير شيئا ، ولا الومه على تفكيره هذا كونه الواقع الذي عشناه ، لكني اقول علينا ان نتفائل بالخير ونشارك ونختار ولا نترك المجال لضعاف النفوس واصحاب المصالح الشخصية من التصدر، ونزيد على مأساتنا مأساة اشد .

في الختام اننا بحاجة الى نسمات من السلام والمحبة , في كل زاوية من زواية العراق وبحاجة الى الوحدة والمحبة والتفاهم لذلك على الجميع ان يدرك ان العراق لايمكن ان يتعافى ويداوي جراحه , إلا بالوحدة والتفاهم تحت راية الوطن التي تستطيع ان تدفع الوطن الى بر الامان . . ها هو نوروز السلام يطل علينا , يجب ان نغتنم الفرصة السانحة , بان يكون هذا العيد , عيد السلام والمحبة , يرفرف على جموع العراق .

 

بقلم لؤي فرنسيس

عن الكاتب

عدد المقالات : 211

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى