كورد وكوردستان تكونان هويتي القومية والوطنية في الدنيا وال.. /محمد مندلاوي


نادي بابل

 

كم كنت أتمنى حين أناظر أحداً مناظرة كتابية, أو يرد على إحدى مقالاتي, أن يكتب في صلب الموضوع ولا يسطر كلاماً إنشائياً على الورق لا علاقة له بالمادة المثارة بيننا والتي نحن نتناظر بصددها. لكن للأسف, بعيداً عن المعايير المهنية, إن هؤلاء الإنشائيون المستبعرون, أما أنهم لا يعلمون شيئاً عن التاريخ المدون في بواطن كتب التاريخ المعتبرة من قبل مؤرخي شعوبهم, أو يعرفون ويحرفون لغاية عنصرية سيئة نتنة في نفوسهم المريضة, وآخر هؤلاء الحمقى كاتب مغمور هجر الزين ويفتخر بالشين, لعله لا يعلم, إن الشين بخلاف الزين كما تقول المعاجم العربية, هي رمزاً للقبح ومعيب لأنها تقال عن الذي يقوم بسلوك شائن مخجل ومخزي ومهين يحط من قدر الإنسان,  شان سمعته, أي أساء إليها, لطخها دنسها شوهها, ويقول الحديث:” ما كان الفحش في شيء إلا شانه”.  شان يشين, شن, شيناً, فهو شائن, والمفعول مشين, وعكسه زانه, أي أنه مَزين, زين. وينقل لنا الجاحظ عن أحدهم كان يمقت الشين فسؤل عن السبب, وقال إنها في كل شر وشوم وشيطان وشغب وشقاء وشفار وشرر وشوك وشكوى وشتم. عزيزي القارئ, أن مقالي هذا هو رداً على مقال أحد المشاكسين, اتضح لنا فيما بعد أنه أصغر من أن نذكر اسمه. لكن لكي لا نوهم القارئ ونأخذه بعيداً, نذكر له عنوان مقال ذلك الشخص الهلامي, وهو ” ش ش ش: نسيج هويتي…”. إن هذا المهوس يعلم جيداً أني وضحت في ردي السابق عليه كل النقاط التي اثارها في مقاله السابق, ولم أترك له شيئاً بدون رد مفعم, فلذا لا يذكر في رده اسمي أو اسم مقالي لكي لا  يأتي القارئ بمقالي ويقارنه مع ما زعم هذا الأجوف الجلف من كلام مدلس لا ينسجم مع العقل والمنطق.

ألا يعلم هذا الشيني, أنني حين رديت عليه بأربع حلقات, وفندت فيها جميع مزاعمه الواهية, حيث جئت بمقاله وناقشته فقرة بعد أخرى, وفي بعض الجزئيات كلمة بعد أخرى, إن كان عنده شيء يقوله في هذا المضمار لماذا لم يفعل كما فعلت أنا؟ لو كان لهذا الشيني شيئاً يسيراً من الثقافة والأدب, وجب عليه أن يقدم اعتذاره للشعب الكوردي المسالم, لا أن يتمادى في غيه, بعد أن تبين له الرشد من الغي. يدلس عني هذا المشيون في مقاله زاعماً: “بأني أرى التاريخ مقلوباً وأتوهم المنطقة بلا تاريخ”. ألا يعلم هذا المشاكس, أنا لم أقل شيئاً من عندي؟ بل جئت بمصادر عربية معتبرة وهي حجة عليه وعلى جميع شيناته. لو كان له ذرة ثقافة لقال لي, أي شيء عن التاريخ قلته أنا هو خلاف الواقع والحقيقة وغير مدون في كتبهم؟, كل الذي قلته أن لم يكن هناك مصدر موثق دعمته بقوة العقل والمنطق. إنه كتبت رداً على مقالي السابق الذي ناقشت فيه مقاله, لما لا يأتي هو أيضاً بنص الموضوع الذي أثير بيننا! تماماً كما فعلت أنا. لما لا يشير لعنوان مقالي أو مقتطفات منه في ثنايا مقاله إن كان واثقاً من نفسه؟! ألم يكن موضوعنا عن الإيزيدية, وشرحت له وللقراء الكرام انتمائهم القومي للأمة الكوردية بالتفصيل الممل؟ أم أن العنصرية تعمي البصر والبصيرة, وجعلته لا يرى الأشياء بألوانه الطبيعية و يتخبط كتخبط الأعمى في الطرقات؟. أنصح هذا الشين, أن يذهب إلى الجوجل (Google) ويتصفحه بعناية, سوف يجد أني كتبت عشرات الصفحات عن سومر والسومريين, إن وجد فيها شيئاً خلاف الواقع والتاريخ والمنطق والعلم فليطرحه على بساط البحث والنقاش وأكون له من الشاكرين.

وفي سياق تدليسه العمدي يتهمنا هذا الشيني القادم من هور الحمار, بأننا نرسم في مخيلتنا كياناً مقلوباً. يا هذا, أتريد تناظرني على هذا الوطن الكوردي الذي تتطاول عليه بقلمك الإسود الذي بلون عقلك, وتسميه ظلماً وعدواناً بالكيان المقلوب؟ إن تقبل بالمناظرة عن الكورد وكوردستان وتاريخهما ارمي بياضك, هذا الميدان يا حديدان, فأنا على أهبت الاستعداد للمنازلة, وأما أن تنلصم ولا تتفوه بكلمات إنشائية انتهى زمانها مع بزوغ فجر الثورة المعلوماتية, ولم تعد تفيد الموتورين بشيء. يزعم هذا هلامي, بأني أتطفل على عراقة المكونات العراقية. لا أدري عن أية مكونات يتحدث؟ عن المكون اليهودي الذي ذبحتموهم عام (1948) طمعا بأموالهم. حتى صار يعرف ذلك عام الذي نهبتم فيه أموالهم بعام ((الفرهود)) وصار مثلاً يقال بين العرب حين يحاول أحدهم الاستيلاء على مال الآخر بالقوة, يقول له “شنو قابل ما يهودي” . عن أي مكون تتحدث عن المسيحيين الذين تسبونهم ليلاً نهاراً من مكبرات الصوت المنصوبة على جوامعكم وحسينياتكم؟ الذين تحللوا نهب أموالهم وقتلهم بالجملة. أم الصابئة المندائية, الذين ذبحتوهم في وضح النهار في البصرة والعمارة, والبقية الباقية منهم فر إلى كوردستان طلباً للحماية. أم الكورد الفيلية الذين نهبتم أموالهم وقتلتم أبنائهم بدم بارد في معتقلاتكم الرهيبة؟ ولا زلتم تضعون العراقيل أمام عودتهم من المنفى إلى العراق. أم الشعب الكوردي في العمق الكوردستاني حين ضربتوهم بالكيماوي ونفذتم عمليات الأنفال, أو ما تقوم بها ميلشياتكم من أعمال غير إنسانية في مندلي وكركوك والمدن المستقطعة الأخرى. لو عند هذا الشيني ذرة حياء وهو يعد نفسه عربياً لخجل من نفسه وما اقترفوه ضد الكورد, ولم يتفوه بكلمة واحدة باسم ما يسميهم المكونات العراقية, التي ذاقت وتذوق الويلات على أيديهم. إن هذا المهوس, يصفني تهكماً بالمستثقف. وأنا أقول له, مالو أفرغ كل الذي في جعبتك من سموم, أنا المستثقف وأنا الأمي وأنا عندي كل صفات التخلف, لكنك ملزم أخلاقياً وأدبياً, أن ترد على الذي أنا طرحته في مقالي, لا أن تهرب إلى الأمام, وتسطر جملة من الكلمات السوقية, لا تليق إلا بقائلها, كعادة العروبيين لا يوجد شيء في مخيلتهم غير حبك الأكاذيب الرخيصة, وهذه المرة يتهم الكورد بالتوسع الاستيطاني. حقاً ضربني وبكى سبقني واشتكى, ماذا نقول للذي لا يستحي؟ يا حبذا يقول لنا, أين هذا الاستيطاني الكوردي صاحب نظرات زرقاء اليمامة, حيث يرى الاستيطان الكوردي في العراق وكوردستان من ألمانيا من خارج أسوار الوطن حيث يقيم. ثم مَن يستوطن في أرض مَن؟ الآن أكثر من مليون عربي في أربيل ودهوك وثمانمائة ألف في كركوك ومائتي ألف في خانقين جل هؤلاء في خانقين من العرب الكروية الذين جيء بهم أيام العهد المباد لتعريب جلولاء وشهرباء والمناطق الأخرى في خانقين. إن نفوس العرب الذين فروا من فلوجة  إلى شقلاوة أضعاف نفوس أهلها الكورد, حتى باتت تسمى شقلاوة ب”شقلوجة” نسبة كاريكاتيرية إلى فلوجة. إن هذه المناطق جميعها كوردية على مر التاريخ, قل لنا ما معنى اسم كركوك وجلولا وشهربان وديالى وجصان وزرباتية وخانقين الخ الخ الخ باللغة العربية؟؟؟.

 قليلاً من الحياء يا عديمي الحياء. في سياق رده علينا حاول بطريقة غبية, أن يحرض أهل الجنوب والوسط العراقي علينا, حين اجتر: يرى شينات الجنوب والوسط, عورة يعاب عليها الخ. يا ملفق, إن الشينات التي ذكرتها أنا في مقالي, هي كلام شائع في العراق وليس استهزاءاً بأحد, ولم أقل إنها عورة يعاب عليها أو شيء من هذا القبيل. مادام أنك تفتخر بها فمبروك عليك شيناتك, وأرجو أن تبقى بقية حياتك شيناً حتى النخاع ولا تنقطع عن ترديدها حتى ينقطع نفسك. يقول صاحبنا, أن خير الله طلفاح – عليه ما يستحق- قال: أن الأكراد هم عرب الجبال. يا هذا, أنا أدعوك إلى قراءة تاريخك العربي لكي تعرف من أين جاءت العرب إلى شبه الجزيرة التي يقيموا فيها, أنصحك اذهب وفتش الكتب. لكن, قبل أن تبحث أطلب منك أن تلقي نظرة على خارطة الجزيرة العربية التي تحدها مياه البحار من ثلاث جهات وركز على الجهة الرابعة التي جاء منها الذين سموا فيما بعد بالعرب؟. لا أدري, هل يعرف الكاتب أن كلمة (شروگي) تحوير لكلمة شروقي, أي الشرقي, القادم من الشرق, يا حبذا يقول لنا أي منطقة أو بلد تقع في شرق منطقة الأهوار موطن الشروگية الآن؟؟. عزيزي القارئ, إن هذا الموتور بعد أن قرأ كلاماً رخيصاً صدر من شويخص مستبعر و متسلق وشبيهاً له في مكنوناته النفسية… وكما يفعل القرد حين يقتبس حركات الإنسان ويقلده كذلك فعل هذا الخرّيطي, سرعان ما اقتبس كلام ذلك المستبعر المتسلل وألصقه بي, تماماً كما يفعل الشمبازي والببغاء. إن هذا المستقرد الشيني, يصف تصرفات سياسيينا بالاستقراد, ونحن نقول لا ضير في هذا, أن يقال عن الشخص السياسي الديموقراطي أي كلام, لأن المثل الشائع يقول “الساسة قرود الشعب” والمثل يضرب ولا يقاس. مجدداً يتهم الكورد بالتمدد, ونحن لم ولن نتمدد على مؤخرة أحد, لقد حفظنا مؤخرتكم قروناً طوال, باستثناء الخازوق التركي, الذي تسرب في غفلة من الزمن ودق في أسفلكم على مدى أربعة قرون دون رحمة.

حقاً أن الغباء حين يتمكن من شخص لا يعرف أعلاه من أسفله. يقول هذا السفيه: ولدت شروگي, واكتملت شخصيتي شيوعي في بيئة شيعة الإمام علي الخ. لا أعرف كيف اكتملت شخصيته بين نقيضين؟ أحدهم يؤمن بالمادة ولا يعترف بشيء اسمه الخالق, والآخر إسلامي يؤمن بأن هناك الله الذي خلق الكون والكائنات. أليس يستحسن به بدل قضاء وقته بتأليف الأكاذيب أن يتوجه للقراءة لكي يوسع قاعدة معلومات الضحلة. عزيزي القارئ, هذه هي حقيقة غالبية الشيوعيين, كانوا يحضروا اجتماعاتهم الحزبية في أيام الجمعة, ويتلوا عليهم المسئول الحزبي قول ماركس الشهير: الدين أفيون الشعوب. وبعد انتهاء اجتماع الحزب, يذهب مهرولاً إلى المسجد أو الحسينية لأداء صلاة العصر, بالمناسبة, لا تفوتهم صلاة النوافل, وصوم شهر رمضان, وحج البيت. إن هذا النموذج الذي تقرؤون ونرد عليه الآن هو أحد مخلفات الشيوعية المزيفة التي أشرنا إليها. أليس هو الآن يقر الذي أنا قلته له شيوعي شروگی وشيعي, لماذا إذاً تعصب علي وحسبها شتيمة له. وفي جزئية أخرى, كأنه يقول لنا نكتة, يزعم: تشكلت جينات شخصيتي واخذت طبعها من قيم الأجداد في العدل والمساواة والتعايش السلمي والبناء الحضاري”. هل رأيتم, إنها حقاً نكتة لكنها نكتة سقيمة وسخيفة معاً. يا هذا, أي عدل وأية مساواة, في أي فلم رأيت هذا؟. أنتم منذ أكثر من أربعة عشر قرناً تذبحون بعضكم بعضاً على أنغام الله أكبر. لم نجد عدالة ومساواة تعم فيما بينكم أنتم العرب, فكيف مع الآخر تعدلون؟ خاصة مع أولئك الذين لم تعدوهم ضمن بني البشر, تقولوا عنهم إنهم من الجن والشياطين؟.

يقول الكاتب الشروگية: تعني أحفاد السومريين سكان العراق الأصليين, ومشيدي الحضارة السومرية, الخ. عزيزي القارئ ها أنه في لحظة اللا وعي اعترف بأن الشروگية لیسوا عرباٌ, وأنا معه فيما يقول وأقره له وأبصم له بالعشرة, بان الشروگية من بقايا سومر. لكن يا هذا, أن التاريخ علم, ولا تاريخ من دون وثيقة, عندكم في العراق مجموعة من المؤرخين الفطاحل, قسم منهم توفى, وقسم آخر لا زالوا أحياءاً يرزقون وعلى رأس هؤلاء العلماء خالد الذكر العلامة (طه باقر) المختص بالسومریات يقول: أن السومريين شعب هندوأوروبي جاء من شمال شرق العراق (کوردستان), الآن قل لنا أين شمال شرق العراق؟. وهل يسكن هناك منذ فجر التاريخ شعب هندوأوروبي غير الكورد؟. هل لا زال الكاتب يقول بإصرار أن الشروگ سومريون؟. أكرر عليه, أن تسطير الكلام الإنشائي, يدل على إفلاس الكاتب. كان حرياً به أن يرد ولو على فقرة واحدة من المقال الذي رديت فيه عليه, لا أن يكتب خطاباً سياساً مليئاً بأكاذيب وتلفيقات يعربية سئمنا منها وأشبعونا بها على مدى حكمهم الدامي لبلاد بين نهرين والمنطقة التي أوجدوا لها تسمية نكرة في أروقة المخابرات العربية, إلا وهي العالم العربي أو الوطن العربي. حقاً إن هذا الكويتب دخليل ومتسلل على عالم الكتابة, ومجبول بطينة التدليس اليعربية, لا يعرف حداً للتلفيق؟. وفي مكان آخر في مقاله يتهمنا كأننا حديثي العهد في المنطقة. نقول له ولمن على شاكلته, من الذي جاء مع المد العثماني, نحن أم أولئك الأتراك إخوانكم في التشيع؟ يا هذا, ليس لكم تاريخ في العراق قبل الإسلام, إن كان لكم وجود دلني عليه, قل لنا منطقة واحدة اسمها عربي قبل مجيء الإسلام إلى العراق. إن سؤالي هذا يبقى قائماً حتى ترد وتقول لنا اسم منطقة واحدة قبل مجيء الغزاة العرب باسم الإسلام إلى العراق. أما أنا لا أحب التكرار, عليك أن تقرأ سلسلة مقالاتي حول هذا الموضوع. أو على الأقل اقرأ ردي عليك حين اشرت باقتضاب إلى كلام (البلاذري) حين ذكر الكورد في الموصل قبل مجيء العرب إليها. أو اقرأ (أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد الفراء البغوي), (433- 516) للهجرة, جاء في كتابه المعروف (معالم التنزيل), جزء الثالث ص (250) ينقل عن (عبد الله بن عمر بن الخطاب) قال: إن الذي قال احرقوا إبراهيم رجل من الأكراد اسمه هيزن.. هذه القصة وردت في أكثر الكتب الإسلامية في صدر الإسلام. وفي العصر الحديث يقول للعلامة (طه باقر) في كتابه الشهير (ملحمة كلگاميش) صفحة (141) طبع وزارة الأعلام العراقية سنة (1975) يقول: اسم الجبل الذي استقرت عليه سفينة نوح البابلي, بحسب رواية “بيروسوس” ( برعوشا, الكاتب البابلي, عاش في القرن الثالث ق.م ) باسم جبل ال “كورديين” أي جبل الأكراد. انتهى الاقتباس. – بالمناسبة أن اسم ((الجبل)) كما ذكره العلامة (لويس عوض) في كتابه (مقدمة في فقه اللغة العربية) هو اسم گوتي وهو (گبل) بما أن العربية تفتقد إلى حرف ال “گ” فلذا قلبوه جيماً فصار جبل. وهؤلاء الگوتيون قسم من الشعب الكوردي أو العكس -. يا حافي العقل والقدمين أن المصدر المشار إليه أعلاه يذكر اسم الكرد قبل (4300) عام, لاشك أن الكوردوا كانوا موجودون في المنطقة قبل أن ذكرهم بيروسوس بتاريخ يماثل الذي ذكره أو أكثر كثيراً. في هذه الجزئية, لا أقول شيء غير أني أدعو الكاتب أن يتمعن في كلام البلاذري والبغوي وطه باقر, ومن ثم يستحي ويخجل من نفسه  هذا أن كان له احترام لذاته. أعتذر من القراء الأفاضل لتكرار بعض الكلام التاريخي في مقالاتي, ماذا نفعل مع الذي لا يقرأ وأن قرأ لا يفهم, فلذا يجب علينا كل الذي قلناه أن نكرره لهم لعلهم يهتدون.     يجتر الكاتب في فقرة أخرى زاعماً: هل سيستوعب الأمر مدمني الوهم والتخريف القومي, ويسحبوا ذيول طموحاتهم التوسعية على حساب الحقيقة الحضارية للأمة العراقية…؟؟؟.

يا غبي, هل توجد أمة عراقية حتى أنت تتشدق بها!!! لو كانت هناك أمة أين مقوماتها؟ ألم تقرأ تقرأ كلام ملككم المستورد من شبه جزيرة العرب المقبور فيصل بن الحسين, حين كتب عن العراق قائلاً: “إن العراق تفتقد للأمور الأساسية للوحدة الاجتماعية المتماسكة, وتحديداً وجود الشعب المتحد. ويضيف فيصل: يتمثل اعتقادي في عدم وجود شعب عراقي. لا يوجد سوى جماعات كثيرة متنوعة ليس لديها عاطفة وطنية. ولدى تلك الجماعات شعور قوي وأحاسيس بالخرافات والعادات الدينية المغلوطة. ولا توجد أسس وقواسم مشتركة فيما بينهم” انتهى كلام فيصل. هذه هي أمتك العراقية كما وصفها فيصل, أمة وهمية لا وجود لها إلا في مخيلة المرضى النفسيين. عزيزي القارئ, أنه تحدث عن ما يسميهم بالمكونات العراقية للأمة الوهمية نسي هذا المدلس, أن شيعته الناطقة بالعربية وسنته العرب ليلاً نهاراً يسبون ويكفرون هذه (المكونات) في مساجدهم وحسينياتهم. ليس هذا فقط, بل أن السنة تكفر الشيعة والشيعة تكفر السنة والكل يكفر الكل, أ هذه  تسمى أمة, أم أمة بفتح الهمزة.                                                    في جزئية أخرى يسطر لنا الكاتب شيئاً عن تاريخ حياته في بلاد المهجر, حيث يقول: نعم انتميت الى الحزب الشيوعي العراق منذ بداية 1958 وحتى عام 1974 , كانت شيوعية تلك المرحلة وذاك الجيل بيئة مثالية للوطنية والقيم المعرفية كما انها بيئة للصدق والأيثار والتحدي والتضحية والمباديء, الخ.

أنا ليس لدي أي عداء مع الشيوعية. لكن دعوني أناقش معه الشيوعية من منظور إسلامي حيث يعتنق الكاتب إحدى مذاهبه الآن ويتباهى به. للأسف كما كانت غالبية الشيوعيين في الشرق وتحديداً في العراق وكوردستان لا تعرف جوهر وحقيقة الشيوعية, والآن بعد أن أفل نجم الشيوعية في كثير من البلدان غير الكثير من هؤلاء الشيوعيون مواقعهم وأصبحوا إسلاميين, ولا يعرفوا إنه حين كانوا شيوعيون كانوا كفرة بالمنظور الإسلامي, لأن الشيوعية تؤمن بالمادة ولا تؤمن بالخالق, ويشركوا به. بينما القرآن صريح في هذا المضمار, يقول في سورة النساء آية 48: “إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثماً عظيماً”. وفي حديث نبوي عن أنس بن مالك عن النبي (ص) قال الظلم ثلاثة فظلم لا يغفره الله وظلم يغفره الله وظلم لا يترك الله منه شيئاً: فأما الظلم الذي لا يغفره الله فالشرك وقال “إن الشرك لظلم عظيم” الخ. ويقول في سورة المائدة 72:إنه من يشرك بالله فقد حرم عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار”. يا هذا أن الإسلام يقبل من أتباعه أن يراوغوا مع الغير باسم التقية لكنه لا يقبل أن تراوغ معه قط. أقول لك هنيئاً تركت الشيوعية ولم تتوفق في إسلامك, لا حورية ولا الخمر المصفى ولا عسل ولا أرائك بل ستجتمع في الآخرة مع صدام وستالين في الدرك الأسفل. عجبي, من هذا مهلوس, يحاول أن يكون شيوعياً وإسلامياً وعلمانياً في آن واحد, مع أن أية واحدة  من هذه الأفكار لها خصوصيته وفكرها وتراثها أن اقتنيت إحداها حرمت عليك الأخرى. كما قلنا أن الشيوعية لا تؤمن بالدين والخالق, والإسلام واضح في هذه المساحة حين يقول “أمة الكفر واحدة”, يعني ليس هناك ربع كافر ونصف كافر, أو هذا كافر وذاك كويفر, حسب معرفتي, أن في الإسلام صنفان من البشر, أما مسلم أو كافر فلا ثالث بينهما. فادعائك بالعلمانية مع مدحك للإمام علي لا يفيدك في شيء, لأن العلمانية تعني اللادينية, أي الدنيوية لأن الإنسان العلماني لا يؤمن بالآخرة. بينما الإنسان المسلم جوهر عقيدته يجده في آخرته أما ثواباً أو عقاباً. يا دندش, قبول مَن, و أرض مَن, وثروات مَن؟. هل تستطيع تقول لي من أين جاء الإمام علي وذريته من بعده؟ ألم يأتوا من مكة ومدينة, يعني بادئ ذي بدء لم يكونوا في العراق أي ليسوا بعراقيين؟. بعد قراءتي لمقاله الذي بين أيدينا اتضح لي أن هذا الشخص يعاني من اضطرابات نفسية, ومؤشر هذه الاضطرابات مثبتة على الموجة الطويلة لمعادات الشعب الكوردي.

أنت تدلس لم تصلك اية ردود محشوة بالبذاءات, أنت بطولك وعرضك بذيئة من يتعرض لك بالبذاءات؟. أنا لا أمدح أحداً كما تتهمني, لكني قومي حتى النخاع. أما عن كتابة ردي عليك, لولا طلب مني أحد الأصدقاء أن أكتب رداً على ترهاتك, لتركتك تقول ما تشاء, لأن مثلك لا يُرد عليه.  عزيزي القارئ, اقرأ تدليسه الآتي: رسالة على الأميل بمضمون “نمنع عليك دخول كردستان, ولا تنسى اننا نستطيع دخول المانيا لنقطع لسانك “.

إن قطع اللسان كان يقوم به صاحبكم العروبي صدام حسين وليس الكورد. إننا بشهادة العالم ديمقراطيون وعندنا احترام للإنسان لو لم نكن هكذا لم تأتينا مئات الألاف من العرب فارين من ظلم أشقائهم العرب. أنصحك أن تترك التلفيق بعد الآن وتبحث عن مهنة أخرى ما عاد يفيدك, لأنك أصبحت معروفاً في سرد هذا النوع من الكذب الرخيص المحشو بالخرّيط.

في الختام أتأسف لأني قضيت عدة ساعات من وقتي لكتابة هذا الرد على مقالك التهجمي لولا طلب البعض لتركتك تقول كذاك الذي أمام القطيع. دعني أقتبس من الممثل السوري وأقوله لك بملء الفم, إنك حلس ملس…, ليس عندك أي معيار للمصداقية وعزة النفس.

عتبي على الأستاذ (نوري علي) رئيس تحرير صحيفة الأخبار الالكترونية, وأقول له لماذا هذه الانتقائية؟ إنك تنشر مقالات الذين يسيئون إلى الشعب الكوردي وحين نرد عليهم بنفس اللغة, تمتنع عن نشر ردودنا, أ هذه هي المهنية؟ يا حبذا تقول لنا ما هو الدافع و السبب؟.

 

محمد مندلاوي

عن الكاتب

عدد المقالات : 7502

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى