كل ثلاثاء: خبر وتعقيب


عبدالغني علي يحيى
عبدالغني علي يحيى

• ليس حباً بالتركمان بل كرهاً للأكراد.

اعلن د.ابراهيم الجعفري(طوزخورماتو) منطقة منكوبة، في وقت كان الأولى به عد بعقوبة والموصل وشمال الحلة وبغداد.. الخ من المدن العراقية التي يعصف بها الارهاب، مناطق منكوبة فما جرى ويجري فيها من اعمال ارهابية تفوق بما لايقاس تلك التي تقع ووقعت لتركمان طوزخورماتو، وقبلها في تلعفر التركمانية التي قتل فيها منذ عام 2003 ما يقارب عن 4000 تركماني. عدا الجعفري فان قادة شيعة راحوا يولون اهتماما فوق العادة ولكن مشبوه بتركمان طوز خورماتو، فما قاله المالكي بهذا الشأن، ان هناك استهداف عنصري يطال التركمان، ودعا رجل دين من كربلاء الى فتح تحقيق دقيق في احداث طوزخورماتو، اما وزير الشباب والرياضة فقد اعتبر البيشمركة عائقاً امام وصول الجيش العراقي الى البلدة تلك، وهنا بيت القصيد، اذ منذ شهور تطالب بغداد بسحب اللواء ال16 الكردي من هناك بل وسحب البيشمركة ايضاً من المناطق المتنازع عليها، فالدعوة الى تسليح المكونات الاجتماعية في هذه المناطق والتي يرفضها الكرد، وها هم اي حكام بغداد يحركون فوجين من الشرطة الاتحادية مع تشكيل قوة خاصة بالتركمان ليحموا بها انفسهم، اذا نجحت مؤامرة طوزخورماتو ضد الكرد، انذاك سيمتد السيناريو الى مناطق الشبك وربما المسيحيين والايزيدية كذلك.

• حبل (الكذب الطائفي) قصير.

سئل عراقيون شيعة من الذين يقاتلون في سوريا عن سبب انخراطهم في القتال هناك، وكان جوابهم (للدفاع عن مقام السيدة زينب) علما انه قبل فترة قصيرة من الان، شكلت الحكومة السورية لواء عسكرياً للدفاع عن ذلك المقام، وينفي العراق ابداً اشتراكة في الحرب السورية الى ان اكد وزير الخارجية العراقي ذلك الاشتراك عندما كشف عن وجود ميليشيات عراقية تقاتل في سوريا، وكما نعلم فان الميليشيات الشيعية تحت امرة كبار المسؤولين في العراق.

• الحرب السورية.. كر وفر… ويوم لك ويوم عليك.

كل الحروب سيما اذا طالت، سيكون فيها كر وفر وتقدم وانسحاب، عليه فلا خوف من استعادة الجيش النظامي لمواقع كان قد فقدها و بالاخص في القصير وريفي حلب وحمص، وقد تدور الدائرة وتستعيد المعارضة تلك المواقع، ولنضع بالبال ايضاً ان لاضمان لنجاح الثورات مثلما لاضمان لبقاء الحكومات.

• تسليح المعارضة السورية.

قالت وزارة الخارجية الايطالية، ان تسليح المعارضة السورية، من شأنه ان يفاقم الوضع في سوريا نحو الاسوأ، وتشاطرها الحكومة الالمانية وحكومات اخرى ايضاً الرأي، أو ليس الوضع في سوريا الان الاكثر سواء ومفاقمة. هب ان المعارضة السورية زودت بالسلاح، فهل تكون العواقب اوخم؟. في السستينات زار مسؤول روسي المناطق المحررة في كردستان ووقف على الدمار والحزاب والارض المحروفة فيها، وسال ماذا طلبتم لكي يحلوا كل هذا الدمار بكم، فقال الثوار: الحكم الذاتي فقط وسال مرة ثانية، وهل ستكون العواقب اوخم من الذي حل بكم اذا طالبتم بالاستقلال؟

• (حتى لاتمتد النيران الى لبنان)؟

رداً على الاعتراضات على تدخله في لبنان زعم حزب الله، ان تدخله في سوريا جاء لمنع امتداد النار الى لبنان، غير ان الملاحظ ان تدخله في سوريا جر بالمزيد من الويلات والاضطرابات الطائفية بين السنة والشيعة في لبنان الذي بات على شفا الحرب الاهلية وليس كما يزعم حزب الله.

• هل من مشتركات بين واشنطن وبغداد؟

صرح مسؤول امريكي زار العراق في الاسبوع الماضي بضرورة توطيد العلاقات بين امريكا والعراق والتنسيق بينهما لمواجهة التحديات التي تواجهما، ترى هل هناك حقاً تحديات مشتركة تجمع بينهما؟ أو لم يطرد العراق الجيش الامريكي من اراضيه عام 2011 اولا تتقاطع سياساتهما حيال سوريا حيث يدعم العراق الاسد وامريكا الجيش السوري الحر، ثم الا يعد العراق من اشد حلفاء ايران التي تعدها امريكا من أشرس أعدائها.. الخ من التقاطعات بينهما.

• (لن تقوم ثورة ثانية في مصر)!!!

في رفضه اجراء انتخابات مبكرة قال مرسي (لن تجرى ولن تقوم ثورة ثانية في مصر) ترى ان لم تكن التظاهرات المليونية للمعارضة في ميدان التحرير وميادين اخرى في مصر وحرق مقار الاخوان المسلمين بشكل شبه يومي فالارتفاع الملحوظ والمستمر لعدد القتلى والجرحى ثورة فكيف تكون الثورة؟ والانقلاب العسكري إحتمال قوي، وفي كل الاحوال فان حكم الاخوان ومرسي زائل لامحالة.

• ماذا لو أغلقت كل الاماكن في العراق؟

بعد تكرار استهداف المقاهي في عدد من المدن العراقية أقدم بعض من اصحاب المقاهي على غلق مفاهيم حفظاً منهم على ارواح الرواد. وباستهداف المطاعم والملاعب وقاعات الاعراس والجوا مع .. الخ فهل ستغلق هذه ايضاً، ومداخل المئات من الشوارح شبه مغلقة منذ أعوام .

• الاهم خروج العراق من الفصل (الايراني).

استبشر سياسيون بخروج العراق من الفصل السابع رغم قول الكويت بخروج جزئي منه ، فيما يشير سياسيون أخرون وكذلك عدد من الحكومات الى وجود هيمنة ايرانية على العراق تحد من استقلاله وسيادته، واشد وقعاً عليه من البند السابع، عليه ايهما الاهم خروجه من هذا البند أم من الهيمنة الايرانية؟.

• هل قضت الصلاة الموحدة على الطائفية؟

بتوجيه من المالكي وبهدف القضاء على الطائفية والتقريب بين السنة والشيعة تقام كل يوم جمعة ومنذ اسابيع، صلاة موحدة تجمع ابناء الطائفتين. إلا ان الصلوات الموحدة بدلاً من ان تهديء الاوضاع فقد فاقمتها اكثر، اذ اتسعت دائرة المشاحنات الطائفية والعمليات التي تستهدف الطائفتين سيما السنة في ظل هذه الصلوات بشكل لم يسبق له مثيل وراحت تطال كل التجمعات البشرية في المقاهي والمطاعم والمساجد.. الخ.

• العراقيون محكومون ومطوقون بالتفجيرات.

في رواية (المحاكمة) أو ( القضية) للروائي العظيم (كافكا) نجد بطلها (يوزف ك) من بعد تبليغة بانه معتقل، اينما يحل ويتجه يجد قاعة المحكمة امامه. وما أشبه حال العراقي اليوم بحال (يوزف ك) فها هي التفجيرات تترصده في الملاعب والمقاهي والمطاعم والمساجد وباصات النقل وقاعات حفلات الاعراس ومرائب السيارات والشوارع، واحياناً يقتل في عقر داره، ان الاجواء الكافكوية الكابوسية تهيمن على الجميع في العراق.

عبدالغني علي يحيى

Al_botani2008@yahoo.com

عن الكاتب

عبدالغني علي يحيى
عدد المقالات : 161

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى