كـرازة الأب ﭘـيـتـر لـورانس الموقـر بمناسبة مرور 18 سـنة عـلى رسامته


مايكل سيبي
مايكل سيبي

وحـق إللي خـلـق ساكـو والأكـو والماكـو ــ مع بـديعـياته ورزمة دكـتوراهاته ويعـنيّاته ــ لا يمكـن لـﭘـطركـنا المحـتـرم أن يعـظ بهـذا المستـوى الـذي سمعـته من الأب ﭘـيـتـر لـورانس في قـداسه ، وكـرازته المنـشـورة عـلى الرابط   https://www.youtube.com/watch?v=pXfZVct3CTs

وعـلى الرابـط   http://kaldaya.me/2017/04/24/6141

يعـني هـنا بكـل صدق ، أدعـو ﭘـطركـنا الـعـزيـز ، يعـني أن يستمع إليها ويتعـلم منها ، فـكـلـنا يعـني متعـلمون يعـني .

لـقـد أعـجـبتـني شجاعة الأب ﭘـيـتـر في ممارسته العـمل في الحـياة بشرف رفـيع وكـرامة فائقة مع الإيمان ، جـنباً إلى جـنب تحَـمّـل عـبء الكهـنـوت ومسؤولية الكـرازة بصدق وصراحة في آن واحـد كما فـعـل يسوع المسيح ، وهـل من كاهـن أفـضل من المسيح ؟ … فـلماذا لا يعـمل الكهـنة مثلاً في النجارة كما عـمل المسيح ؟ إنه مجـرد سـؤال ….

وهـنا تـذكـرتُ قـول أحـد الكهنة الكـلـدان الشباب !!! نعـم إنه شاب وسيم !! كان يعـمل في الـبناء ، تـذمـر من تعـب العـمل فـقال لـزميله العامل : إلى متى نبقى عـلى هـذه الحالة مع هـذا العـمل الشاق ؟ الأفـضل أن أدخـل السيمنير وأتخـرج كاهـنا فـهـو الأفـضل والأروَح !!! تـرى أي روح كهـنـوتية يحـملها هـذا الكاهـن ؟ وكـيف أدلي له إعـتـرافي بخـطايايَ المميتة ؟ … وكاهـن آخـر صرّح قائلاً : أن الكاهـنَ موظـف !! وهـو الآن راعي وحـيـد لكـنيستـنا الكـلـدانية في دولة ! …. وآخـر في أورﭘا إنـتـقـدوه ــ عـنـد مرجع !! ــ لـبـيعه الأسرار المقـدسة فـقال : لماذا تحاربـونـني في رزقي ؟؟؟؟؟؟؟؟ وآخـر قال : لعـد منين نعـيش !! عـلماً أن له راتب !! ….. أنا أتكـلم بالـتـوثـيق !! ناهـيك عـن آخـرين مقـززين غادرونا ويشهـد عـليهم أحـياء كـثيرون وأنا من ضمنهم ، إني أرى جـميع أولـئـك ليسوا مؤمنين بكلام المسيح الـذي يقـول فـيه :  ((للثعالب أوجـرة ولطيور السماء أوكار ، وأما إبن الإنسان فـليس له أين يسنـد رأسه )) .

إن شجاعة الأب ﭘـيـتـر والتي يفـتـقـر إليها (( أولاً )) العـزيـز ساكـو صاحـب السمو ، يفـتـقـر إليها 95% من الأعـزاء إكـلـيـروسـنا الـيـوم بكـل درجاتهم التي يعـبـدها الـناس الـسـذج وفي مقـدمتهم ــ الأكاديميـيـن ــ بقـولهم … درغا ! دون أن يـدركـوا ما هـو الـدرغا ….. وهـذا واقع أرجـو مِـمّن يحـمل صفة الـ ــ كـهـنـوت ــ أن يتـقـبـل ذلك لأنها حـقـيقة لا يمكـن نكـرانها .

ورجـوعاً إلى الأب ﭘـيـتـر ، أعـجـبتـني عـبارته حـين تـساءل قائلاً :

(( نـؤمن بماذا ؟؟؟ كل واحـد يـؤمن ، حـتى الشيوعي والملحـد والـوجـودي ! ومن غـيـر أديان ، ولكـن يـؤمن بماذا ؟؟ …. يجـب أن نـكـون مؤمنين بـيـسوع المسيح ، بالإنجـيـل ، بالله …. )) وليس كما يريـد الكاهـن الفـلاني أو المطران الفـلاني أو الـﭘاﭘا الـفلاني !! .

كما تـطـرق إلى أن إيمان مار تـوما ( الـذي غاب عـن الساحة لـبضعة أيام بعـد الـقـيامة ) إستـقى إيمانه من جـنب يسوع المسيح ، حـلّ فـيه الـروح الـقـدس من جـرح المسيح مباشـرة !! … ومار تـوما هـو رسـول الكـنيسة الكـلـدانية ، والروح الـذي أخـذه من المسيح سـلمه إلى مار أدّاي ومار ماري ، ثم إلى بقـية الآباء حـتى وصل إلـينا وإليكم .

في أكـثر من مناسبة ، أنا ــ شـخـصياً ــ قـلتُ للكـثيرين أن إيماني ليس مستـقى من الكاهـن الفلاني ولا المطران العلاني ، وإنما إيماني هـو بـيسوع وبما قاله يسوع .. لا غـير !! بل وأكـرر ما كـتبته سابقاً : أنّ أكـثر من 60% من ثـقافـتي المسيحـية عـلى مـدى عـمري ، هي من مصادر عـديـدة خارجة عـن جـدران كـنيستـنا ( ولا أريـد هـنا أن أوضح كـيـف ولماذا ، وبالـتـوثـيق !! ) حـتى يأتي الـوقـت المناسـب .

أقـول : هـنيئاً للأب ﭘـيـتـر لـبراعـته في طريقة كـرازته ونـقـل الـفـكـرة إلى مستمعـيه ، والتي أشـبّهها بطريقة تـدريسي مادة الـفـيـزياء وكـذلك بأسـلـوب قـراءاتي للرسالة والـقـريانا في الـقـداس ( وكما أفاد بعـض المخـلـصين اللاغـيـورين ، أن صياغة عـباراتي بلغـتـنا الكـلـدانية تـدخـل في عـمق عـقـل المستمع بسهـولة ووضوح ) .

وقـبل خاتمة الـقـداس عـبّـر الأب ﭘـيـتـر عـن مشاعـره وكـوامن قـلبه قائلاً : أشـكـر الأب نـوئيل عـلى منحه لي هـذه الـفـرصة  بمناسبة مرور18 سنة عـلى رسامتي الكـهـنوتية ونحـن إخـوة وأصدقاء ، وأضاف : أن المهم لـنا أنْ نعـمل إصلاحاً داخـل كـنـيستـنا ، نحـن أبـداً لـسنـا منـقـسمين ، نحـن كـنيسة كـلـدانية واحـدة لا تـوجـد غـيرها .. إصلاح لابـد أن نـرجع إلى الإنجـيل ، إلى يسوع المسيح وأن نـثـبّـت إيمانـنا به وإلاّ فـنحـن نـكـذب عـلى أنـفـسـنا ، فـهـذا إلاصلاح يكـون داخـل كـنيستـنا الكـلـدانية .

والجـدير بالـذكـر أن الأب نـوئيل ﮔـورﮔـيس كان حاضراُ الـقـداس وقـد عـقـب مازحاً وقائلاً :

أنا أسَـمّي الأب ﭘـيـتـر ــ عُـدي ــ كما سـماه ساكـو ……….مبارك كـهـنـوتـنا ، إن هـذه الـدعـوة بـدأتها مع إخـوتي الشمامسة وآخـرين ، وأبـونا ــ  ﭘـيـتـر ــ جاء معـنا ، ودعـوتـنا له هي لكـل الكـهـنة الكـلـدان والأساقـفة الـذين عـنـدهم غـيرة كـهـنـوتية للكـنيسة الكـلـدانية ، والـدعـوة هي لكم أيضاً كي نكـمل كـهـنـوتـنا ، نحـن الآن نستأجـر الكـنيسة ولكـن في يوم ما ستـكـون لـنا كـنيستـنا أيضاً .

بقـلم : مايكـل سـيـﭘـي / سـدني

عن الكاتب

عدد المقالات : 470

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى