كاوه محمود:المسيحيون آمنون في الاقليم


نادي بابل

روشن قاسم
   
على مسافة أيام من أعياد الميلاد ورأس السنة جددت حكومة اقليم كردستان دعوة جميع

 المسيحيين الى الاحتفال بالمناسبة في مدن الاقليم، وأكدت استعدادها الكامل لانجاح

الاحتفالات. المبادرة جاءت على لسان المتحدث الرسمي باسم الحكومة كاوه محمود في حديث

خص به «الأسبوعية».

 

ما هو مضمون الرسالة التي تودون ايصالها الى المسيحيين بمناسبة الأعياد؟

مضمون الرسالة هو مشاعر الاقليم حكومة وشعبا في ان يتمكن كل عراقي من الاحتفال

 بأعياده ومناسباته الدينية في جو آمن، وان تقوم الحكومة والسلطات المحلية في كل محافظة

 بتوفير الامن لكل عراقي. وفي حال تعذر حصول ذلك بسبب ظروف امنية وبسبب استمرار

 الحملة الظالمة ضد المسيحيين التي تهدف الى تهجيرهم قسرا من العراق، وهي جزء من

الحملة التي تستهدف التواجد المسيحي في المشرق بشكل عام، فان حكومة اقليم كردستان

 تدعو المسيحيين في جميع انحاء العراق للقدوم الى اقليم كردستان والاحتفال باعيادهم بكل

حرية وممارسة طقوسهم وإقامة احتفالاتهم في اجواء آمنة. كما ان المجتمع الكردستاني

متسامح، ويضم مكونات من الاديان كافة فالى جانب المسلمين هناك المسيحيون والايزيديون

والصابئة المندائيون وبالتالي فالدعوة الى الاحتفال بالعيد واعياد رأس السنة مناسبة لكل

سكان الاقليم.

‎ما هي استراتيجية الحكومة لحماية المجتمع من افكار التطرف؟

الناس لا ينظرون في كردستان الى رأس السنة او اعياد الميلاد باعتبارها طقساً مسيحياً أو

طقساً له دلالات دينية، فالأمر أوسع من ذلك. عندما يحتفل العراقيون برأس السنة الهجرية او

المولد النبوي الشريف، فإن المناسبة تكون وطنية لا تقتصر على فئة واحدة من الناس. قبل

النظام الدكتاتوري الصدامي كان العراقيون جميعاً يشاركون في مراسم عاشوراء، مثلاً، بعيداً

عن الاعتبارات الطائفية أو المذهبية، وما ينطبق على عاشوراء كان ينطبق على الأعياد

الأخرى.

‎والحكومة تحرص على المحافظة على هذه القيم والشعب ايضا من خلال عقلية التسامح

الموجودة والخلفية، والأوساط والفئات الشعبية هي التي تحافظ على هذه المفاهيم وعلى

التعايش المشترك وهذه المفاهيم لها سند تاريخي. ليست الحكومة هي وحدها التي تحافظ على

 روح التعايش من خلال القانون، لأن للمواطنين دوراً في هذا الحرص.

نلاحظ ان هناك تدابير امنية مشددة حول الكنائس الموجودة في اقليم كردستان، خصوصاً بعد

 توافد العائلات المسيحية الى الاقليم؟

حكومة الاقليم معنية بحماية اي مواطن عراقي يضطر بسبب المخاوف الامنية لأن يقصد

الاقليم باعتبار كردستان جزءاً من الوطن العراقي وملاذاً آمناً لكل المواطنين العراقيين، هكذا

تتعامل الحكومة وهكذا يتعامل الشعب في الاقليم مع هذه المسألة.

‎وكواجب انساني علينا أن نتصدى لهذه المهمة فلا ننساق الى منطق الارهابيين كي لا يفرض

 الارهابيون منطقهم علينا. يجب ان نتعاون (حكومة الاقليم والحكومة الفدرالية) مع القوى

السياسية كافة من اجل فرض منطق التحرر والديمقراطية والتقدم والحفاظ على الامن لدحر

 الارهاب.

‎هل هناك تنسيق مع حكومة بغداد في هذا الصدد؟

حتما هناك تعاون . ان العراق فدرالي ويفترض ان نستمر في هذا التعاون، سواء على مستوى

 تبادل المعلومات أو التنسيق الأمني. يفترض ان يكون هناك تعاون مثمر ولهذا نحن نؤكد

على توفير الأمن لكل فرد في منطقة سكناه . يجب ان يمنع الارهابيون من فرض سياسة

التغيير الديمغرافي قسراً على العراق، ويجب ان نتعاون، وليس هناك طريق او سبيل اخر

للتصدي للارهاب وحماية المواطنين.

هناك مطالبات من الفاتيكان والحكومات الأوروبية بحماية المسيحيين في العراق، هل وجهت

الى الاقليم مثل هذه الدعوات؟

كل الجهات الخارجية تعلم ان حكومة اقليم كردستان تعي جيداً مهمتها. نحن لا نؤدي هذه

 المهمة بناء لدعوات خارجية لأن الامر من صلب مهامنا. هؤلاء المسيحيون هم عراقيون

 اصلاء سكنوا العراق وعاشوا فيه وبنوا فيه حضارات واستمروا بعد العصور الاسلامية،

وأسهموا في الحضارة الاسلامية في هذه البقعة من المنطقة.

‎بالنسبة. الى الأكراد المسيحيون جزء من الحركة التحررية الكردية، قدموا شهداء، وفي بعض

 القرى المسافة بين المسجد والكنيسة لا تتعدى امتاراً قليلة. في منطقة براوي قرية اسمها

قرية بازيه، عندما قدمت هيئة الكنائس العالمية الدعم لاعمار بعض القرى المسيحية، وارادوا

ان يقدموا مبالغ للمسيحيين في هذه القرية رفض اهل القرية من المسيحيين ذلك، وقالوا

عليكم ان تقدموا مبالغ مماثلة لاهالي القرية من الاكراد المسلمين . هذه هي الروحية التي

تحكم المواطنين في الاقليم.

‎في كردستان، في ظل الحركة التحررية الكردية سابقا، وفي صفوف الاحزاب الكردية الحالية،

 هناك اعضاء من مختلف الاديان. هذه الاحزاب تضم جميع المكونات العرقية والاثنية

والطائفية.

ما هي طبيعة الاجراءات التي اتخذتها الحكومة استعدادا للمناسبات الدينية المسيحية؟

كردستان تضم العديد من الاماكن السياحية والترفيهية، ولديها امكانيات كبيرة في هذا المجال،

 وهناك حرص من قبل حكومة الاقليم على توفير أجواء آمنة. وعندما تكون هناك تشديدات

امنية لحماية الكنائس ودور العبادة المسيحية، فهذا لا يعني ان هذه الاماكن هي مستهدفة او

مهددة هنا ، فعندما نشدد من الاجراءات الامنية الهدف هو طمأنة المسيحي بانه محمي وأن

هناك اهتماماً بأمنه. والحماية هي لكل فرد في كردستان ووزارة الداخلية لديها خطط لهذه

المناسبات، كما الخطط الامنية في أي مناسبة تقام في الاقليم كاعياد نوروز، وعيد الاضحى،

 وعيد الفطر، خصوصاً انه تتوجه اعداد كبيرة حتى من دول الجوار لقضاء هذه المناسبات في

الاقليم.

‎تشهد مناطق عراقية تضييق الخناق على الحريات العامة وقد بدأ هذا التضييق في بغداد

كاغلاق النوادي الاجتماعية، كيف تنظرون الى هذه الاجراءات؟

الحريات مصانة في الاقليم لاننا نعمل ضمن المواثيق الدولية ونعمل ضمن الاعلان العالمي

لحقوق الانسان والعهد الدولي للحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية الثقافية والمدنية،

وهي مكفولة ومصانة من قبل الحكومة ومصانة كذلك من قبل المجتمع. هناك حالة توافق بين

 المجتمع والحكومة على حماية هذه الحقوق.

‎تم تشكيل لجنة عليا في الاقليم لمتابعة وحل قضايا المسيحيين واستقبال العائلات اللاجئة، ما

الخطوات التي قامت بها هذه اللجنة على أرض الواقع حتى الآن؟

هناك مشاكل محددة تعترض النازحين، منها نقل وظائفهم الى الاقليم وبالنسبة الى الطلبة نقل

دراستهم. في ما يخص الطلبة هناك حالتان، الحالة الاولى حالة الطلبة في الاعدادية

والمتوسطة والابتدائية وقد صدر تعميم من قبل وزارة التربية عن ممثل وزارة التربية ضمن

اللجنة العليا لمتابعة شؤون النازحين المسيحيين في الاقليم يقضي بأن تقبل هؤلاء الطلبة في

 لغة الدراسة التي يرغبون فيها. وكما هو معروف، لدينا دراسة باللغة السريانية واللغة

العربية واللغة الكردية، وهذا يتوقف على رغبة الطلبة. المهم أننا نوفر الدراسة باللغات

الثلاث. لجهة طلبة الجامعات الامر يحتاج الى معالجة من قبل وزارة التعليم العالي من خلال

قرارات وزارة التعليم العالي في الحكومة الفدرالية. وهناك ايضا ممثل لهذه الوزارة في حكومة

الاقليم ضمن اللجنة الآنفة الذكر، كي يتابع الأمر، كما ان هناك ممثلين لجهات حكومية متعددة

لمتابعة ومعالجة المشاكل التي قد تعترض اللاجئين. يرأس هذه اللجنة وزير داخلية حكومة

اقليم كردستان، وهي باشراف رئيس الوزراء حكومة الاقليم الذي يحرص بشكل شخصي على

متابعة عمل اللجنة.

في ما يخص المساعدات المادية التي تقدم الى عائلات النازحين كيف يتم توفيرها؟

هناك مساعدات وصلت من حكومة بغداد ومن شخصيات ومن منظمات ايضا، الى جانب

مساعدات من الاقليم.

 

http://www.alesbuyia.com/inp/view.asp?ID=21639

عن الكاتب

عدد المقالات : 7499

تعليقات (1)

  • سركيس ترجون

    مطلوب نقل من وزارةالصناعة بغداد الى اي وزارة في اربيل اني خريج كلية العلوم فرع الكيمياء

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى