قيادة وشعبا…  كوردستان اجتازت الامتحان سياسيا واجتماعيا / بقلم روئيل داود جميل


نادي بابل

بعد العشرات من موجات الظلم والقتل والارهاب والانفال وغيرها ، والتي حلت على هذا الشعب المجاهد الصبور الذي لم يمل ولم تصيبه الكلل في النضال كان اخرها حملة الارهاب الدولي الذي لايحمل أي قيم انسانية وبعيد عن كل المبادئ التي اقرتها الاديان جميعا وكل مبادئ انسانية  ضد شعب كوردستان وحصل ما حصل في سهل نينوى وسنجار وزمار وجلولاء ومخمور وغيرهم من مناطق كوردستان في اجتياح بربري بتكنولجيا العصر الحالي وبثقافة مجردة من القيم الانسانية سبوا  النساء وقتلوا ودمروا كل ما وصلوا اليه وامام هول العاصفة تحرك العالم لنجدة كوردستان وشعبها وايقاف زحف المجرمين والارهابيين الذين كانوا يهدفون الى اجتياح كوردستان  .. وفي خضم ما حصل كان اختبارا كبيرا للقيادة في التعامل مع الواقع وفي ظل هذه الاحداث الكبيرة  والخطيرة وسرعة التعامل واخذ القرارات الجريئة والتي تصب في مصلحة ما يحصل ومايتعرض له الاقليم .. وقد اثبتت الوقائع ان تعامل القيادة مع الاحداث قد اثبت جدارتها لا بل اكثر من ذلك اثبتت القيادة انها اهلا للتعامل مع الاحداث الدولية وان كانت القيادة هي على مستوى الاقليم في ادارة الازمات مثل التي حصلت .. وقد كانت النتائج ايقاف زحف ارهاب الدولي ضمن اراضي الاقليم والتحول من الدفاع الى الهجوم وطرد ارهابيين من كثير من المناطق التي كان قد دخلها ومحاربة الارهاب نيابة عن العالم الحر والذي جعل من اربيل محطة انظار العالم والمقر الخلفي العالمي لمواجهة ارهاب الدولي .. اما عن شعب كوردستان فقد اثبتت الواقع انه شعب مسالم محب للانسانية بتنوعه الديني والقومي والمذهبي وهذا كان حافزا لفتح ابواب اقليم امام اكثر من مليون ونصف المليون نازح قدموا من شتى مناطق العراق لابل قبلهم من سوريا واماكن اخرى،  وقد كان ولايزال لابناء كوردستان مواقف مشرفة لفتح ابواب بيوتهم وموسساتهم لابل حتى ابواب الجوامع والمساجد والكنائس والاديرة وغيرها من بيوت الله بغض النظر عن الدين والمذهب  امام هولاء الذين تركوا كل شئ هربا من جحيم الارهاب مثلما حصل لسنجار والموصل واطرافها والمناطق الاخرى من العراق وتقديم ما يمكن تقديمه من معونات انسانية كل على قدر المستطاع في ظل غياب الدعم الحكومة الاتحادية في حينها لابل اكثر من ذلك ماكان ولايزال يتعرض له الاقليم من حصار في حقه، اضافة الى ماشاب الدعم الحكومي الاتحادي من فساد في ما كان مخصصا لهولاء النازحين.

اليوم قد اجتاز الاقليم امتحان فرض عليه ولم يكن بارادته وقد اثبت جدارته سياسيا واجتماعيا ,, وماتبقى هو الحسم العسكري الذي بوادر النجاح في طريقها الى النهاية بعون الله ودعم الشعوب المحبة للخير والسلام ,, واما اقتصاديا ما نتمناه ان تنجح مساعي الجارية في موضوع النفط وغيره مع الحكومة الاتحادية بما يخدم الجميع لنتجاوز هذه المحنة في ارزاقنا ورزقنا وما خلفه حصار رئيس مجلس الوزراء السابق من حصار اقليم ، وادى الى ركود اقتصادي ومعانات للناس في ادارة حياتهم اليومية في خطوة خيبت الامل في امكانية ادارة عراق اتحادي موحد ومانتمناه من الحكومة الجديدة ان تتجاوز هذه المعوقات وان تنجح في تثبيت الثقة لدى كل الاطراف في تثبيت وحدة العراق دستوريا .

الفردوس الابدي وجنات الخلد لشهداء كوردستان وكل شهداء العراق وهم يقاتلون نيابة عن الانسانية ,, والف تحية لشعب كوردستان وقيادته الجريئة الحكيمة مع الواقع في تحويل المأسي الى افراح .

وما نتمناه من العالم الحر ان يقف معانا في ما نواجهه وما نطمح اليه من عراق موحد يحترم فيه الانسان واستحقاقاته في الحرية والعيش الرغيد ,واقامة دولة كوردستان التي ستكون نموذجا حقيقيا للتعايش الانساني ,, واننا على امل ان الغد سيكون مشرقا .

بقلم روئيل داود جميل

عن الكاتب

عدد المقالات : 7499

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى