قم وانهض من النوم، والتحق بالنهضة ! بقلم/ عبدالاحد قلو


نادي بابل

قوموا أيها الشباب (ذكورا واناثا) وانهضوا فرحا، والتحقوا بالنهضة التي انطلقت من مدينتكم ولا وقت للنوم بعد ان اشرق نور المسيح عليكم . ولم يبقى هنالك ظلام لكي تناموا. كانت هذه الدعوة الكريمة للشباب والمدعوين وذلك للمشاركة للأحتفال بالذكرى العاشرة على تأسيس ابرشية كنيسة مار بطرس الرسول الكاثوليكية للكلدان والتي كان من ضمن شعارات هذا المهرجان، هذه الاية الكريمة التي اقتبستها من المنهاج الموضوع لهذا الاحتفال، هذه الآية الرائعة من الكتاب المقدس التي تقول ( استيقظ ايها النائم وانهض من بين الاموات والمسيح يعطيك النور) افسس 5:14 . وقد لبى هؤلاء الشباب هذه الدعوة بفرح وسرورغامر، وذلك للمشاركة بالفعاليات والنشاطات والتي تخللتها فترات للصلاة والشكر لله على تأسيس ابرشيتهم، والتي اِستمدوا منها نمو بذرة ايمانهم من تعاليم سيدنا المسيح والذي رافق ذلك، نمو البذرة الاخرى التي تثبت انتمائهم للحضارة السليلة والعريقة والشامخة منذ قرون عديدة في مسقط رأسهم الاصلي الراقد فيه أنسابهم من اجدادهم وملوكهم العظماء من حمورابي ونبوخذنصر ونبوبلاصر وغيرهم، الذين رفدوا التاريخ بعلومهم المختلفة لخدمة الانسانية. نعم، اِنهم احفاد امتهم الكلدانية العريقة وعلى هؤلاء الشباب ان يستمدوا قوتهم وفكرهم من هذا الارث العظيم.

يجب ان ننهض ونسير قدما لأزالة المسمّيات الاخرى التي طغت على تسميتنا الكلدانية ومنذ قرون عديدة . ولكي نساهم في اِظهارها واِعلاء شأنها وليقتدي بها اجيالنا اللاحقة، التي سوف تشكرنا وتمجدنا وذلك لكشفنا جذورهم واصولهم ونسبهم والتي بمقدورهم الافتخار بها. وذلك بعد ان دخل جيلنا في نقاشات وحوارات بيزنطية عقيمة وكما يقول المثل (وصلت لحد النخاع) مع أولئك الذين أرادوا سرقة ارثنا وحضارتنا وتاريخنا وهم حديثي التسمية لقوم لم تصلهم جذورهم. ولكي نعرّف ونثبت ايضا لهذا الجيل والاجيال القادمة أصلهم وفصلهم ولكي لا ينسوا فضلنا عليهم، اِن لم يكونوا بناكري الجميل، هذا للاجيال القادمة.

بارك الله جهودكم

والحقيقة يجب ان تقال، عن الدور العظيم الذي تولاه سيادة المطران مار سرهد جمّو وبمعيّته الكهنة الاجلاء الذين يخدمون هذه الأبرشية وبكنائسها المتعددة والنشاطات المتعددة من بناء كنائس ورسامة شمامسة وراهبات ودار للعجزة ومراكز اعلامية كلدانية، وذلك لأبراز دور الكلدان في تلك الولاية واثبات وجودهم. وقد زاد من عظمة ذلك، بتآلف سيادة المطران مار باوي سورو وأبرشيته الكاثوليكية لأخوتنا الآثوريين في كاليفورنيا وبالتآخي مع كنيستنا الكاثوليكية للكلدان وارتباطهم بعلاقة محبة وطيدة بين الكنيستين في خدمة ابنائهم. وبروح مسيحية متقاربة ولأيمانهما بأنهم من كنيسة كاثوليكية واحدة، ومنذ قيام كنيستنا التي سميت بأسم مار بطرس الرسول الذي اصبح تلك الصخرة التي سمّيت له من سيدنا المسيح له المجد، لبناء الكنيسة الجامعة والتي يستمدون منها قوتهم جميعا. والذي نطلبه في سياق كلامنا هذا، ان يتحد الاخرين ومن مسميات اخرى، لأن كنيستنا المتمثلة بالمؤمنين والتي هي عروس المسيح، فهي واحدة ايضا.

بدأ المهرجان ونشاطاته

وبالنظر الى المنهاج الموضوع لهذه المناسبة التي ابتدئت من يوم الخميس 19/7 /2012م . والمعد وكما قلنا للشباب وبأعمار مختلفة للقيام بنشاطات وفعايات مختلفة ومنها فرقة الكشافة الكلدانية ايضا.

وهنالك وسائل محلية مختلفة ستغطي المهرجان ومنها قناة كلدو ( kaldu.tv) التلفزيونية الخاصة بهم والموجودة على المواقع kaldu.tv.www ومواقع اخرى منها kaldean.net ,وalqosh.net والتي يمكن من خلالهم متابعة فعاليات هذا المهرجان.

علما بأنه هنالك كلمات ومحاضرات متعددة لعديد من المدعوين، تتخللها فترات طعام وفعاليات اخرى متنوعة ايضا ومنها محاضرات عن حقوق الكلدان ولغتهم بالاضافة الى اقامة قداس في الهواء الطلق ليوم الاحد والاحتفال مساءا بالمناسبة. وعلى ان تختم فعاليات المناسبة ليوم الاثنين 23/7/2012 مساءا وبعونه تعالى. علما بأن نشاطات المهرجان موجودة في هذا الرابط لمن يحب معرفة التفاصيل.


www.kaldaya.net/2012/News/06/Jun26_E3_ScheduleofCelebrations.html

المؤتمر القومي الكلداني العام المقبل

وهكذا تستمر نهضة الكلدان ، وكما قلنا فاِن نور المسيح أشرق على امتنا الكلدانية عندما اعلنوا نهضتهم في المؤتمر الكلداني الاول الذي انعقد في سان دياكو، وذلك لينقشع الظلام الذي كان طاغيا على تسميتهم ومنذ قرون عديدة. أن الاستعدادات جارية على قدم وساق من قبل اخوتنا في المنبر الديمقراطي الكلداني الموحد وبمعيتهم بعض الاخوة من الكلدان الغيارى ومن مختلف المسميات الكلدانية الاخرى، وذلك للتحضير للمؤتمر القومي الكلداني العام في ولاية مشيكان الامريكية، والذي وضع شعارا جهّارا رائعا له ،وهو هدف كل كلداني غيور والمعنون (وحدتنا ضمان لنيل حقوقنا القومية والوطنية) وذلك للفترة 5/9/ 2012 ولغاية 8/9/2012. وهذا المؤتمر الذي هو استمرارية للمؤتمر الكلداني العالمي الاول الذي انعقد في ساندياكو الامريكية، بالاضافة الى المؤتمر الكلداني الاخر والذي كان على نطاق كلدانيي السويد وبعض المدعوين من جهات اخرى محددة. وعلى أمل ان يكون هنالك مستقبلا، مؤتمرا كلدانيا عالميا في بلدنا العراق عندما تتيح الظروف المناسبة لذلك وهو الهدف الأكبر المنشود له، من الكلدان الموجودين في العراق وفي انحاء دول المهجر أيضا.

ولا يسعّنا في هذا المجال الاّ أن نطلب من الباري عزّ وجل ، أن يحقق اخوتنا الذين سيجتمعون تحت خيمة الكلدان، الاهداف المطلوبة لهذا المؤتمر ومنها ترتيت صفوف منظمات واحزاب وتشكيلاتنا الكلدانية المتنوعة، لتتوحد نحو الهدف المنشود نظرا للتغيرات المقبلة في وطننا العراق. ومنها الظفر بقائمة كلدانية واحدة، استعدادا للأنتخابات المقبلة وبعيدا عن روح التعالي والغرور التي ليست لهما مكانا في قلوب المجتمعين الممتلئين بمحبة راعيهم الاكبر سيدنا المسيح والى ذلك الامل نحن منتظرين، والله الموفق.

عبدالاحد قلو


عن الكاتب

عدد المقالات : 7494

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى