عراقيون غاضبون لشراء البرلمان 350 مصفحة من أموالهم


نادي بابل

سيارات مصفحة لنواب البرلمان العراقي

أثار قرار موافقة البرلمان العراقي على شراء 350 سيارة مصفحة لأعضائه بقيمة 50 مليون دولار، لحمايتهم من التفجيرات والأعمال الارهابية، غضب الشعب العراقي، حيث اعتبر البعض أنه كان من الممكن الاستفادة من هذه الأموال لتأمين المنازل والكهرباء لمن يحتاج.

بغداد: اغرورقت عينا الشاب العراقي بالدموع وهو ينظر الى شاشة التلفزيون ومذيعها يقرأ نشرة الاخبار التي ابتدأها بالتفجيرات التي ضربت بغداد الخميس وراح ضحيتها حوالي 300 قتيل وجريح، ثم ليعلن خبر موافقة مجلس النواب على شراء 350 سيارة مصفحة لاعضائه بقيمة 50 مليون دولار، فيما كان الرجل الذي يجلس بجانبه يردد كلمات “استغفر الله العلي العظيم” عندها سألت الشاب عما يبكيه فقال: لي اخ استشهد في تفجير وعندما سمعت بشراء البرلمان للسيارات المصفحة تذكرت اخي وبكيت.

ويقول رجل الدين الشيخ عبد الحسين كاظم لـ”إيلاف”: والله انا استغرب الخبر ولا أكاد أصدقه، ففي يوم دام حزين ذهب ضحيته العشرات من ابناء الشعب الأبرياء يقوم البرلمان بالتصويت لشراء مصفحات تحمي النواب من الارهابيين ! خبر لا يمكن لعاقل ان يصدقه، وكل ما يقال بعده جنون، فهذا النائب الذي اختاره وانتخبه الشعب ليكون ممثلا له يخاف اشد الخوف على نفسه بينما نمشي نحن دون حماية سوى رحمة الله تعالى، انا استنكر هذا العمل من البرلمان وارجو من الشرفاء فيه اعادة النظر لأنه يخالف شريعة الله وقانون الأرض.

أما شرطي المرور جعفر ابراهيم فقال: أنا سأشعر بالخزي، لأنني رخيص جدا، بنظر نفسي وبنظر أهلي وأنا اقف في الشارع بين الأخطار معتقدا أنني اقوم بواجبات من أجل بلدي، وسط السيارات التي لا ادري اي منها مفخخ ولا اعرف متى يظهر لي ارهابي ليطلق النار علي، بينما انت تقول ان البرلمانيين يشترون سيارات مصفحة لحماية انفسهم واولادهم .

ومن جهتها قالت رجاء احمد علي: من حقهم ان يشتروا ما يشاؤون فالميزانية بأيديهم وليس مثلنا نحن الذين نتعرض للمفخخات ولا ندري متى نموت، هم يخافون على انفسهم بينما نحن لنا الله، وانا مؤمنة ان الموت اذا جاءهم لا تحميهم مصفحاتهم، حتى وان كانوا في بروج مشيدة، فليشتروا لأنفسهم مصفحات ومدرعات ونبقى نحن المساكين أكثر حرية منهم ولا نخاف مثلهم، اللعنة على من لا يخجل ولا يخاف الله .

وتساءل المواطن جمال سعد الله البغدادي قائلا: كيف سمحت لهم انفسهم ان يصوتوا على مثل هذا القرار، الم ينظروا قبل ان يقترحوه الى الناس والى الضحايا التي تسقط كل يوم من هذا الشعب المسكين؟ هل هم افضل من بقية الناس، اليوم الخميس مات الكثير من الابرياء في انفجارات ارهابية فهل مات برلماني؟ وهل مات سياسي؟ لا، لم يمت منهم احد، فلم يخافون على انفسهم اذا هم مختبئين (خاتلين) في المنطقة الخضراء، من المعيب أن يفرقوا بينهم وبين الناس التي انتخبتهم.

وقال المواطن جاسم مراد:أنا لا أبالي سواء اشتروا مصفحات او طيارات او دبابات، هؤلاء يعتقدون ان الموت بأيديهم وان السيارات هذه تحميهم، انهم جبناء ولا يستحقون ان يمثلوا الشعب العراقي لانه شعب لا يخاف ابدا لا من الارهاب ولا من الموت نفسه، فنحن نواجه الموت منذ أكثر من 30 سنة، وواجهنا اشكال الأخطار والحروب لكننا لم يخف وظل صدرنا عاريا نواجه به ظروف الحياة، انا اعتقد ان هؤلاء البرلمانيين يفكرون بأنفسهم فقط ولا يفكرون بمصلحة الشعب والناس، ولو فكروا قليلا لبنوا بهذا المال منازل تأوي الناس ولوفروا لهم الكهرباء بدل شراء المصفحات، ولكن الكلام لا يفيد.

أما المواطن راضي علي عباس فقال: أنا حزين منذ الصباح لأنني سمعت عن التفجيرات واستشهاد كثيرين، واستمعت إلى نشرات الأخبار طيلة اليوم خائفا من سماع خبر موت عزيز او صديق او قريب، ولكنني بصراحة فوجئت حين سمعت خبر موافقة البرلمان على شراء 350 سيارة مصفحة: “ماذا يفعلون بها هؤلاء النواب؟ ثم ضحكت على نفسي، انهم يريدون ان يحموا انفسهم بها، صحيح، الإرهاب عليهم فقط ونحن لا، نحن (حثالة) وهم ناس باشوات، فلتحمهم سياراتهم المصفحة ونحن الله يحمينا، ولكن أريد ان أسألهم: ألا يخجلون من أنفسهم وهم يرفعون أياديهم للموافقة على شراء مصفحات في يوم دام لم يجف فيه بعد دم الضحايا؟

elaph

عن الكاتب

عدد المقالات : 7502

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى