ضوء في آخر النفق! بقلم عامر حنا فتوحي


نادي بابل

تهنئة ودعاء

بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيس مرعيثتا د مار بطرس شليحا أتقدم بأسمى آيات المحبة والأحترام لراعي أبرشية مار بطرس الرسول الكلدانية سيادة المطران مار سرهد يوسب جمو الجزيل الأحترام وسيادة المطران مار باوي سورو الجزيل الأحترام والآباء والكهنة الأفاضل والشمامسة والأخوات وخدام المذبح المقدس داعياً الرب القدير أن يهل على رأس الأبرشية وخدامها بوافر العطايا السماوية ويجعل المحبة والسلام طريق الجميع ببركات ونعم سيدنا يسوع المسيح له المجد وصلوات أمه البتول… آمين.

الخطوة الصحيحة على طريق الألف ميل

منذ سنوات وأنا أقوم بطرح مبادرتي القومية لإعادة ترتيب البيت الكلداني وحل الأزمة الكلدانية في الولايات المتحدة والوطن الأم وبرغم أصراري على أيصال مقترحاتي إلى الآخر بشكل متحضر وعملي، وبرغم تواصلي ومطاولتي لم تلق المبادرة أذناً صاغية، لذلك لم أكن أتوقع بعد مرور ما يقرب من شهر أو يزيد على دعوتي من على منبر كلدايا نيت لإجراء أجتماع مصغر وطرح المبادرة ثانية أن يسعى كلدان سان دييكو بمباركة من سيادة المطران مار سرهد يوسب جمو الجزيل الأحترام إلى دعوة ممثلين عن الأحزاب والمنظمات الكلدانية عن طريق المجلس الكلداني العالمي (تنظيم سياسي) من أجل حلحلة الأمور وتمهيد السبل ما بين الناشطين الكلدان لرأب الصدع وتجاوز هنات الماضي.

الحق أن هذا ما كان ليكون بهذا الزمن القياسي لولا همة راعي الأبرشية وغيرة الأب الكاهن نوئيل جرجيس اللذين وفقاً لمعلوماتي أكتفيا بالتمهيد لهذا اللقاء الأخوي ومباركته حسب، بينما قام الدكتور نوري بركة بصفته رئيس المجلس الكلداني العالمي للدعوة إلى هذا الإجتماع الأخوي المصغر.

ولأن أية معادلة تتألف من طرفين، فقد كانت النية الطيبة للطرف الآخر من المعادلة الناجحة والموفقة، وغيرة الناشطين الكلدان الذي خبر معظمهم العمل السياسي القول الفصل في تجاوز الصعاب المتمثلة في إنعدام الخطاب الصريح ما بين التنظيمات الكلدانية العاملة في الحقل السياسي.

أن مثل هذا النجاح المرحلي الذي هو بارقة أمل بعد نكسات وخيبات قد تحقق من وجهة نظري بهمة الناشط الكلداني المخضرم أمين عام الحزب الديمقراطي الكلداني وعضو مجلس النواب العراقي الأسبق الأستاذ أبلحد أفرام والدكتور نوري منصور سكرتير عام المنبر الديمقراطي الموحد والأستاذ سام يونو سكرتير عام الحزب الوطني الكلداني العراقي والكاتب الكلداني المعروف المهندس حبيب تومي رئيس الأتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان وعضو الحزب الوطني الكلداني العراقي، والسيد شوقي قونجا عضو المنبر الديمقراطي الكلداني الموحد، والسيد بهنام جبو حنا رئيس الأندية الكلدانية في السويد وعضو الحزب الديمقراطي الكلداني/ فرع أوربا،علاوة على الناشطين الكلدانيين المستقلين د. عبد ألله رابي وصباح دمان، وما كان هذا ليتم لولا مرونة المتحاورين ورغبتهم الجادة في الدفاع عن حقوق الأمة المضيعة والمستلبة.

أن أولى الخطوات الصحيحة من أجل الخروج من عنق الزجاجة هيّ أن نعترف بوجود إشكالات ومعوقات تؤخر وحدة التنظيمات الكلدانية وهيّ كثيرة بدلالة الإيميليات التي كتبت على عجالة حول هذا الأجتماع المصغر الذي كان هدفه الرئيس حسبما قرأت التنسيق لأنجاح مؤتمر متروديترويت، علماً أن وجود مثل هذه التقاطعات التي جاءت بشكل شظايا في إيميلات متعددة الدوافع هو أمر طبيعي، أن الأعتراف بوجود أخطاء تكتيكية ونواقص هيّ مسألة صحية، كما أنها تعد بمثابة الخطوة الأولى لإيجاد الحلول الصحيحة، وهذا الذي يحصل اليوم وسيحصل مستقبلاً بشكل أو بآخر وبمستويات مختلفة مسألة أعتيادية في العمل السياسي، المهم أن لا ننام على الجرح أو نغض الطرف عن العلة ونكتفي بمليء حوصلتنا بالضغائن والمواقف المتشنجة، بل نفعل تماماً ما يفعله أي طبيب ناجح حيث يقوم بفحص المريض لمعرفة علته أولاً قبل أن يكتب له الدواء المناسب، ودواءنا الشافي يكمن في وحدتنا وليس في تقاطعنا وتجريح بعضنا البعض.

في تصوري المتواضع وأنا كما يعرف الجميع لست سوى مختص في مجال الثقافة والتاريخ الرافدي والمجاميع الدينية الشرقأوسطية، أؤمن بأن القفز على الحقائق وأستخلاص إستنتاجات سريعة دون معرفة التفاصيل التقنية لأي موضوع دونما تمحيص للتفاصيل المرافقة للحدث إنما يعقد ما لا يحتاج أساساً إلى تعقيدات جديدة، ويؤدي بالمحصلة إلى نتائج سلبية وإستنتاجات بعيدة عن الصواب. من يعرف تاريخي ويعرفني جيداً، يفهم تماماً ما أعنيه لا سيما وأنني لا أنتمي لأي حزب، كما أنني أقف على مسافة واحدة من جميع التنظيمات الكلدانية السياسية.

أن الأخوة الذين كتبوا بأنفعال لدوافع مختلفة مع أن بعضهم كتب بدافع الحرص والإيمان بأهمية وحدة الصف، مع ذلك ينبغي أن يفهم الجميع حقيقة بسيطة ومعروفة في العمل السياسي وهيّ أن ليس كل الإجتماعات ملزمة للأطراف غير المشاركة فيها، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى لا تنفي تلك الإجتماعات المصغرة أو التهييئية دور تلك الأطراف أو تهمشها لأن القرارات غير المدعومة من الشارع الكلداني هيّ محض ضرب في الهواء، المهم هنا أن القول الفصل يكمن في أهلية من يمتلك القاعدة الشعبية ويمتلك الزخم الجماهيري وليس من لا يملك سوى النيات الطيبة. ولكي لا يتم تأويل كلامي بشكل غير صحيح، فأن ما أذكره هنا هو محض بديهيات عامة لا أعني بها أحد أو جهة ما تحديداً.

أن الباب كان وما يزال مفتوحاً لمن يريد أن يعمل، ولكن من يدعي بأنه لا يريد أن يكون مرؤساً من هذا الطرف أو ذاك لا أفهم منه إلا أنه يريد أن يكون رئيساً أو في الأقل أنه يريد أن تسير الأمور وفق مزاجه وأفكاره وإلا فالويل والثبور وعظائم الأمور، وهذا في تصوري المتواضع لا مكان له في العمل السياسي.

أن من يريد أن يعمل مع الآخر عليه إبتداء أن يؤمن بأحقية الآخر ويثق به. المسألة في تصوري هيّ أهم وأعمق من الرئاسات والزعامات الزائلة، أنه العمل بصمت من أجل المجموع، وليحتكم من يؤمن منكم بالحق والعدل والنزاهة إلى المتحقق على الصعيد الشخصي على أرض الواقع وليس الجهد المتخيل أو الأفكار المجردة!

عندما أنبثق الأتحاد العالمي للأدباء والكتاب الكلدان كنت من بين الخمسة الأوائل الذين طرح الموضوع عليهم، وقمت منذ لحظة مفاتحتي بالموضوع بدعم الأتحاد الناشيء لأنني أؤمن بأهمية وجود أتحاد يمثل الأدباء والكتاب الكلدان. وعندما جاء دور إنتخاب الهيئة التنفيذية، لم أفرش أجنحتي، انفش ريشي فأدع بأنني أفضل من أي عضو آخر ولم أقل أنني بدأت العمل الصحفي عام 1976م وبأنني صرت أكتب وأشارك في المعارض الفنية بشكل محترف منذ عام 1978م، ومن يعرف عقد السبعينات في العراق يعرف تماماً أن لا مكان لغير المحترفين في الوسط الثقافي، كما أنني لم أدع بأنني مؤلف صدر له ثمانية عشر كتاباً أو أنني قمت برئاسة أقسام ثقافية وتحرير صحف ومجلات توزع على صعيد وطني ودولي ناهيكم عن نشري للعديد للصحف القومية في المهجر وناشر أول تقويم كلداني، لذلك ينبغي (أما أن أكون أنا رئيس الأتحاد وإلا فلا)، بمعنى إذا لم تقبلوني رئيساً فأن الأتحاد فاشل ولا يمثل الكلدان.

على العكس من ذلك، لأنني أؤمن بأن جميع أعضاء الأتحاد هم سواسية كأسنان المشط لم أرشح نفسي، لإيماني الكامل بأن كل من سيعمل في الهيئة التنفيذية هو أخي وصديقي وجدير بالموقع الذي هو أصلاً موقع خدمي، وقد فرحت تماماً بعد أجراء الأنتخابات وفوز من فاز لأنهم من وجهة نظري واحد في الكل وكل في واحد، بمعنى ليس هنالك ثمة من فرق بينهم، فهم جميعاً كلدان ناشطون.

أن أجتماع سان دييكو من وجهة نظري هو أجتماع ناجح تماماً، ليس 99% وإنما 100% لأنه خطوة أولى لتمييع جدران الثلج العازلة ما بين السياسيين الكلدان. وأن هذا هو موقفي من أي أجتماع كلداني آخر في أي مكان في العالم، لأن المهم من وجهة نظري هو النوع لا الكم والنتائج لا عدد المشاركين.

أن عامل الثقة بالآخر مطلوبة منا ككلدان، وإلا كما يذهب المثل العراقي فأن (كثرة الطباخين تفسد الطبخ) وأيضاً (من تكثر الملاليح تغرك السفينة)، أن عامل الثقة بالآخر مسألة حاسمة، وإلا فلن يكون هنالك أمل في عمل دون ثقة بالآخر.

شخصياً أنا ليست عندي مشكلة مع أي ناشط كلداني يريد أن يخدم الأمة، ولكن مشكلتي الرئيسة مع هؤلاء الذين لا يتوقفون عن ترديد (لو ألعب لو أخربط الملعب)؟

أيها الأعزاء نحن في أول الطريق تنقصنا الخبرة والتجربة، لا أحد منا كامل وإن كان هنالك بينكم من هو (كامل ومنزه عن الخطأ ولا يمكن للكلدان أن يتقدموا خطوة من دونه) فليكتب ويعرفني بنفسه، لأنني أعترف أمام الجميع بأنني (شخصياً لست كاملاً وأخطيء مثل أي أنسان آخر وربما أكثر، كما أعترف بأن الكلدان قادرون على أستكمال المسيرة بوجودي وبعدمه)، فلماذا كل هذه الجعجعة التي تضر ولا تنفع.

أيها الأحبة، لنمنح من يريد خدمة الأمة فرصة العمل، وإلا كيف نتوقع من الآخر أن يعطي ونحن لا نفعل إلا وضع العصي في العجلة، وحتى إن أخطأ البعض فنحن لسنا ملائكة، كما أننا لا نعيش في ظل أنظمة أوتوقراطية إستبدادية أو أنظمة توتليتريانية، لأن تلك الأزمنة قد ولت وأنقضت، ومن يعتقد بأنه قادر على تسخير الأمة الكلدانية لمصالحه الشخصية هو واهم تماماً، لأننا قادرون على نقده وإقصائه إذا ما حاول أن يفعل ذلك.

أن الأسماء التي أعتمدت في الهيئة العامة في سان دييكو هم أخوتنا وكلدان مثلنا، فلندعهم يعملون، وإذا ما أخطأوا فأن واجبنا أن نقوم بتصويبهم ونصحهم ليفعلوا الصواب. أننا بأمس الحاجة اليوم إلى التضامن لا التقاطع، وإلى الإيمان بالآخر لا التخوين أو الأنتقاص.

هنا يحضرني سؤال بسبب إيراد أسمي في أحد الإيميلات بصفتي مسربا لمخططات وهمية، إن كانت أفكاري التي طرحتها (علناً) في المبادرة القومية الكلدانية غير موفقة كما قد يعتقد البعض، فلماذا لم يصوبها أو يطورها الأخ سيزار أو الأخ قرداغ أو أي كاتب أو ناشط آخر، علماً أنني غالباً ما أشير في كتاباتي بأن أفكاري ليست (منزلة) وأنما هيّ جهد شخصي، لذلك طالبت كافة الناشطين الكلدان في أكثر من موضوع لتطوير الأفكار التي أطرحها على موقع كلدايا، ومع ذلك لم يكتب أي من الناشطين حرفاً واحداً بهذا الصدد، أو يكلف أحد نفسه بمناقشتها؟!!

وبالتالي عن أية تسريبات يتحدث الأخ سيزار، الحق لم أتوقع مثل هذه المجانية في الطرح من شاب أعتقد بأنه كاتب جيد، أملي أن يتحقق من موضوعه قبل أن يدلو بدلوه مستقبلاً، لأن هذا هو ما يميز بين الكاتب الذي يطلق الكلام على عواهنه وبين الكاتب المحترف الذي لا يكتب إلا عن دراية تامة بالموضوع.

لعلم الأخ سيزار، فأن مبادرتي القومية قد طرحت منذ سنوات، كما أن دعوتي لعمل أجتماع مصغر والتي نشرت في موضوعين منفصلين جاءت كتحصيل حاصل لحالة القطيعة التي تعيشها منظماتنا السياسية، وهذه الدعوة لم تجيء أعتباطاً، وإنما بسبب من أطلاعي على الوضع الكلداني الذي يشرفني العمل فيه منذ عام 1985م عندما قمت بتصميم علم الكلدان الذي لم يأتي هو الآخر عن الهواء وإنما نتيجة أكثر من سنتين من الدراسة الفنية والتاريخية، وفي وقت لم أسمع فيه بشخص داخل العراق أو خارجه يطالب بحقوق الكلدان أو يُعرّف عن إنتمائه للأمة الكلدانية قومياً علناً كما كنت أفعل!

لذلك أقول لأخي الشاب سيزار، هذا الكلام غير المسؤول الذي قلته عني (لا أقبله منك ولا من غيرك)، لأن إنتمائي القومي أكبر من أي إنتماء سياسي، لذلك أتمنى مستقبلاً أن تكون أكثر موضوعية وأن لا تتجنى على الآخرين وتتهمهم دون حق.

عوداً على بدء، أعتقد أن المؤتمر العام في متروديترويت سيكون له شأن كبير، وأنه سيضع النقاط على الحروف وسيكشف بشكل واضح وجلي من يسعى لخدمة أجنداته الشخصية ومن يسعى لخدمة الأمة الكلدانية. فصبراً جميلاً حتى آنذاك حيث سيكون لمن يستحق ما يريد.

أن الكلدان أمام صعاب وتحديات خطيرة، لكن كل ما أقرأه للأسف لا يتعدى حدود الإنتقاد والخوف من ضياع الرئاسة أو المنصب، أن من يسعى للرئاسة عليه أن يكون خادم للأمة، ومن يريد أن يكون قائدها فأهلاً به ولكن عليه أن يثبت بأنه جدير بهذا. أن العمل على أرض الواقع غير الكتابة في المواقع، وقديماً قيل (حسابات البيدر لا حسابات الحقل)!

عموماً، أن مؤتمر متروديترويت على الأبواب، وتحدياتنا الرئيسة اليوم تتمثل في إنقطاعنا عن عالم السياسة الحقيقي، وذلك لضعف قدرتنا على كسب تضامن الآخر من خلال التواصل اليومي معه الذي لا يمكن أن يتم دون توفر وسائل إتصال جماهيرية (وسائل أعلام متقدمة)، ناهيكم عن إنكفاءنا عن تمثيل أمتنا في المحافل الدولية .

أن الذي يعتقد بأن الدفاع عن حقوق المسيحيين العراقيين عامة والكلدان بشكل خاص يكون من خلال التعامل مع الساسة العراقيين فأنه على خطأ كبير، لأن هؤلاء الساسة لا يملكون أصلاً حرية القرار. لكن وجود شخصيات سياسية في الداخل مهمة ورئيسة لمتابعة وتفعيل القرارات التي تتخذ من قبل صناع القرار الدوليين.

نعم ليس كل ما نحلم به يمكن أن يتحقق في أجتماع واحد أو مؤتمر عام، وليس كل أجتماع أو مؤتمر هو فصل ختام، لكن أي أجتماع هو (حركة وبركة). ومن يريد أن يعمل فمكانه موجود لأن الحقل واسع والفعلة قليلون!.

لمن يؤمن بنظرية المؤامرة وإقصاء الآخر أقول: أن الوحدة التي تتم على الورق تتبخر قبل أن يجف الحبر الذي كتبت به، أما وحدة القلوب والضمائر والحرص على وضع مصلحة الأمة كأساس وأولوية فهي مثل حجر الزاوية في أي بناء شامخ لا تقوى عليه عوادي الأيام ولا تخدشه حوافر الزمن.

إن كان الإعلان عن تأسيس الهيئة العليا للتنظيمات السياسية الكلدانية قد تم في سان دييكو وبعدد محدود من الأفراد المخلصين (الذين يستحقون تلك المواقع)، فأن على مؤتمر متروديترويت الأوسع حضوراً أن يناقش جدوى تلك المواقع وأهلية شاغليها وفق معايير وضوابط يتفق عليها بالأغلبية من ناحية، وأن يرسخ المؤتمر لهذه الهيئة وينميها من من ناحية أخرى، وذلك من خلال إضافة شخصيات ناشطة في الحقل السياسي الكلداني، علاوة على تأسيس أقسام متخصصة في كافة الحقول التي تدعم وحدة الكلدان وتستحصل حقوقهم المشروعة في الوطن الأم والمهجر على حد سواء.

أن أبرز الأدوات التي ستمكننا من أستحصال حقوقنا من وجهة نظري تكمن في تأسيس أقسام كلدانية متخصصة ضمن الكيان المؤسساتي للهيئة العامة للتنظيمات السياسية الكلدانية، مثال على ذلك قسم (الإعلام والترجمة) لأنهما لغة العصر، ذلك أن هذه القسم هو بمثابة العمود الفقري لإستحصال مطاليبنا من صناع القرار ولاسيما صناع القرار الحقيقيين، والحليم من الإشارة يفهم!.

القسم الأخر هو (العلاقات العامة) وتكون مهمة هذا القسم إرسال وفود إلى صناع القرار تتميز بتمكنها (ثقافياً ولغوياً) وتخصصها في مجالات الحياة المعاصرة ولا سيما (الأكاديمية الدقيقة) منها، وكذلك للإجتماع بالمسؤولين والشخصيات السياسية والأكاديمية وإلقاء المحاضرات وعمل الندوات وما إلى ذلك من نشاطات مرتبطة بهذا الحقل.

للمزيد حول هذا الشأن يرجى قراءة مبادرتي الموسومة (المبادرة القومية لحل الأزمة الكلدانية) على الرابط التالي:

http://www.kaldaya.net/2012/Articles/06/35_Jun21_AmerFatouhi.html

يهمني أيضاً أن أذكر الجميع وبمحبة أخوية بأن علينا أن نضع نصب أعيينا ونحن نسعى لإستحصال حقوق شعبنا أن نأخذ بنظر الأعتبار عدد من القناعات التي لا يمكن المساومة عليها، وهيّ:

1- أن الأمة القومية الوحيدة التي ننتمي لها ونعترف بها هيّ (الأمة الكلدانية) التي يشكل الناطقون بالسورث (لهجة كلدانية) عمقها (قاعدتها الجماهيرية).

2- أن مفهوم (الأمة الكلدانية) هو مفهوم لا يقبل القسمة أو التجزيئ أو التركيب.

3- أن أبناء الأمة القومية الكلدانية هم السكان الأصليون (Native Mesopotamians) لوطننا الأم بيث نهرين (العراق) العزيز.

4- أن أبناء الأمة الكلدانية هم جزء لا يتجزء من أبناء الشعب العراقي (الأمة العراقية) على تنوع إنحدارته القومية والطائفية، وإن (مصلحة وطننا الأم) هيّ حجر الزاوية للهوية الوطنية العراقية.

5- أن أية طروحات تتجاوز على مفهوم (الأمة الكلدانية) هيّ طروحات غير واقعية، تشكل دونما جدال عقبة رئيسة أمام عملية بناء البيت الكلداني، ينبغي علينا التصدي لها وتفنيدها بشكل علمي وحضاري.

ويمكن الرجوع إلى الرابط أعلاه من أجل المزيد من التفاصيل.

أن من يؤمن بالقضية الكلدانية وحقوق الأمة الكلدانية المهمشة والمستلبة عليه (أن يضحي بالغالي والنفيس) من أجلها (لا أن يضحي بالكلدان) من أجل كل ما هو غال ونفيس!

شخصياً أعتقد إذا ما أجتمع كلدانيان على موضوع نافع هو مبعث فرح لي، أما إذا ما أجتمع مجموعة من الكلدان على نية خدمة الأمة الكلدانية كما حصل في سان دييكو فأنه بالنسبة لي (يوم عيد) وضوء في آخر النفق!

عامر حنا فتوحي
مختص في مجال (التاريخ الرافدي)
مستشار أول في حقل (المجاميع الدينية في العراق والشرق الأوسط)
www.amerfatuhiart.com

إنتباهة أولى: أرجو أن لا يكون موضوعي هذا مبرراً للبعض إلى الدخول في مهاترات لا طائل منها، كلنا نخطأ ولكن الكلداني الحقيقي هو من يقبل أخاه الكلداني بحسناته وعدمها، ويسعى لتقويته لا الإنتقاص منه، أنظروا من يحكمون العراق اليوم ومن يحكم في مصر وهذه دول، أفلا نتعض ونحترم كفاءاتنا وندعمها بدلاً من الطعن فيها والإنتقاص منها؟

بمحبة حقيقية أقول: ليس عندي الوقت أو الرغبة في الرد على من يريد الخوض في هذا الأمر، كما آمل ممن يريد مناقشة ما ورد في موضوعي هذا أن يركز على النص بدلاً من الشخص، أخيراً أقول: أتمنى على الجميع أن يأخذوا نفساً طويلاً وينظروا إلى النصف المملوء من القدح!

إنتباهة ثانية: الأخوات والأخوة الكلدان الأعزاء الذين يراسلوني مؤازرين أو مستفسرين عن تفاصيل تاريخية بأسماء غير صريحة أو بمسميات رمزية، أود أن ألفت نظركم إلى أنني وبمحبة خالصة أشكر إيميلات المؤازرة والدعم وأفهم مدى حاجة البعض منكم إلى التأكد من معلوماته الشخصية أو الحصول على إجابة لإستفسار متعلق بالتاريخ الرافدي أو بمعاني مفردات باللغة الأكدية أو ما شابه، لكن طبيعتي في المراسلة هيّ الكتابة لمن يراسلني بأسمه الصريح، لذلك أعتذر عن الرد لمن راسلني سابقاً أو يراسلني مستقبلاً بتسمية غير صريحة، كما أرجو قبول إعتذاري إذا ما تأخرت عن الرد لمن يكتب لي بأسمه الصريح، بسبب ساعات عملي الطويلة ومشاغلي في مجال الرسم والكتابة وإلتزاماتي العائلية. شكراً لتفهمكم ودمتم بنعمة الرب يسوع.

مقترح شعارات للحملات الإنتخابية القادمة

من يقف في صف كنّا وآغجان فأنه مشارك في تهميش وإستلاب حقوق الكلدان

من يتعاون مع كنّا وآغجان فكأنه يطلق النار على الكلدان

*عامر حنا فتوحي*

عن الكاتب

عدد المقالات : 7517

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى