ردنا على ش, ش, ش حسن حاتم المذكور2-4 / محمد مندلاوي


نادي بابل

 

 

وفي جزء آخر من مقاله يزعم: الآخر الذي يتطفل على هامش هويتهم, عليه أولاً ان يهتم في معرفة حدود وجوده, او يطلب المشورة من ذوي الأختصاص وأصحاب الأرض من الأيزيديين والمسيحيين, ليرشدوه الى دائرة وجوده التي كانت, عليه اولاً ان يتواضع ليتعلم من أمير الأيزيديين السيد مير تحسين بك, الذي نطق الحقيقة “اليزيديين قومية مستقلة”, البرزاني كان سطحياً مكابراً متوعداً في رده ” لا انا ولا مير تحسين ولا أي شخص آخر يستطيع ان يظهر هوية اليزيديين “, هنا الجهالة, كيف لليزيدي او أي مكون عراقي آخر, لا يستطيع ان يعرف هويته؟؟؟, اذا كان فقدان الهوية او محاولة تزويرها إشكالية مسعود, فلم تكن مشكلة الآخر, وان كانت العشيرة والحزب وامبراطورية المال المهرب هوية, فالمكونات الآخرى على ايمان راسخ, ان العراق لا غيره هويتهم المشتركة.

ردنا: من يتطفل يا الطفل المشاكس, عن أية هوية تتحدث, إن هويتهم يا هذا… موجودة في صلاتهم, وصيامهم الكوردية الأصيلة, وفي أداء طقوسهم بلغتهم الكوردية, وعلى أنغام الموسيقى, وفي مفردات شرائع دينهم, التي هي امتداد لبقية الشرائع الدينية الكوردية التوحيدية, كالزرادشتية والكاكائية وغيرهما. إن أصالة هويتهم الكوردية تشاهدها حين يلتجئوا إلى أحضان وطنهم كوردستان, عندما تنزل بهم نازلة على أيدي الأعراب الظلمة القتلة. صحيح “اللي اختشوا ماتوا” بسبب داء العنصرية الذي يعشعش في رأس الكاتب, أرى أنه بدون أي دليل تاريخي أو علمي ملموس تشكك بوجود الشعب الكوردي التاريخي في وطنه كوردستان, الذي يقترن اسمه باسمه “كورد و ستان” أي موطن الكورد. أنا أعتذر من القراء على وقع بعض الكلمات الثقيلة على السمع, التي تأتي في سياق ردي هذا, الذنب ليس ذنبي, بل هو ذنب الذي بدأ بالهجوم السافر, والذي لم يحترم وجود شعب مسالم مضياف قوامه خمسون مليوناً وتفوه ضده بكلمات سوقية لا تخرج إلا من أفلاه أمثال الكاتب المذكور. ونحن هنا نرد عليه ونقول له, يا أجوف, قبل أن ترد علينا, كان عليك أن تراجع ما قلناه في هذا المضمار, لكي تكون على بينة من أمرك, ولا تخطأ هذا الخطأ الكبير الذي لا يغتفر. سبق وأن أكدنا ووضحنا لك ولغيرك من الديماغوجيين الذين تحاولوا أن تستميلوا الناس إلى دهاليزكم المظلمة بالكذب والخداع, بأن الإيزيديين كورد أقحاح, رغم أنها لا تحتاج إلى اثباتات مجهدة لأنك تجد أصالتهم الكوردية في لغتهم التي لا يجيدوا غيرها, وفي ودينهم الكوردي الذي لا يعتنقوا سواه, وفي تاريخهم الذي لا ينفصل عن تاريخ الأمة الكوردية الخالدة أبد الدهر, وأرضهم التي هي امتداد لأرض كوردستان الطاهرة والأبية على الأعداء. أما إشارة الكاتب الكيدية عن وجود المسيحيين في كوردستان, فلنا سلسلة مقالات وردود في هذا المضمار, شرحنا فيها بالتفصيل الممل انتماء هؤلاء المسيحيون في كوردستان للشعب الكوردي, من خلال المصادر العربية ذاتها, لكن ماذا نفعل مع هؤلاء الذين لا يقرؤون, وإذا قرأوا لا يفهموا. دعوني أنشر له هنا وباقتضاب وللمرة المائة, لأني نشرت هذا الكلام مرات ومرات, لكن ماذا نفعل مع الذي عنده غباء بالوراثة ولم يقرأ تاريخه الذي دونه مؤرخو العرب وغيرهم عن الشعب الكوردي وعن هؤلاء المسيحيين قبل قرون عديدة. من الذين ذكروا اسم الكورد في (الموصل) قبل الميلاد بأربعة قرون, القائد اليوناني (كزينفون – Xenophon), في كتابه ( أناباس)( رحلة العشرة آلاف مقاتل ) الذي مر (بالموصل)  أثناء عودته من (بابل) إلى (اليونان), في منتصف القرن (الخامس) قبل الميلاد, و ذكر وجود الكورد في هذه المنطقة و صعوبة اجتيازه لمناطقهم, بسبب مواجهتهم البطولية له, و تكبيد جيشه الجرار العديد من القتلى والجرحى, ولم يذكر (كزينفون) في كتابه آنف الذكر وجوداً لآشور والآشوريين. ثم, اذهب يا متطفل واقرأ كتاب العلامة (طه باقر),دعني أنقل لك ما قاله في كتابه الشهير (ملحمة كلگاميش) صفحة (141) طبع وزارة الأعلام العراقية سنة (1975) يقول: اسم الجبل الذي استقرت عليه سفينة نوح البابلي, بحسب رواية “بيروسوس” ( برعوشا, الكاتب البابلي, عاش في القرن الثالث ق.م )  باسم جبل ال “كورديين” أي جبل الأكراد. انتهى الاقتباس. وجاءت في الموسوعة الحرة عن بيروسوس, برعوشا أنه راهب وفلكي ومؤرخ كلداني من عبدة الإله مردوخ عاش في القرن الثالث قبل الميلاد. هذا هو (طه باقر) الذي يُعد حجة عليكم وعلى غيركم لأنه مرجع موثق, يقول أن جبل كورديين هو جبل الأكراد. وهذا الاسم ذكره الكاتب البابلي برعوشا قبل الميلاد بثلاثمائة عام. وفي العصر الغزوات الإسلامية العربية, في صدر الإسلام, جاء ذكر الكورد في وطنهم كوردستان في العديد من المصادر العربية الإسلامية, منها كتاب (فتوح البلدان) للمؤرخ الإسلامي (أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري) المتوفى في بغداد عام (892) ميلادية أي قبل (1122) سنة  يزودنا (البلاذري) في كتابه حيث يقول: حدثني (أبو رجاء  الحلواني), عن (أبيه),عن (مشايخ) شهرزور قالوا: (شهرزور) و (الصامغان) و (دراباد) من فتوح (عتبة بن فرقد السلمي). فتحها وقاتل الأكراد فقتل منهم خلقاً. كذلك جاء في كتاب (الكامل في التاريخ) ل(أبو حسن علي بن محمد بن عبد الكريم), المعروف  ب(ابن الأثير) المولود سنة (1160م) والمتوفى سنة (1233م), يقول:”إن (عمر بن الخطاب) استعمل (عتبة بن فرقد) على (الموصل) و(فتحها) سنة (عشرين) فأتاها فقاتله أهل (نينوى) فأخذ حصنها وهو الشرقي عنوةً وعبر (دجلة) فصالحه أهل الحصن الغربي وهو (الموصل) على (الجزية) ثم فتح (المرج) و(بانهذار) و (باعذرا) و(حبتون) و(داسن) وجميع معاقل الأكراد و (قردى) و (بازبدى) وجميع أعمال (الموصل) صارت (للمسلمين”. هذا مؤرخكم قبل اثنا عشر قرناً يذكر داسن مكان الإيزيديين كمنطقة كوردية؟. يذكر العلامة ابن خلدون (1332- 1406م) في كتابه (تاريخ ابن خلدون) ج(1) ص (108) موارد بيت المال البلدان والولايات التابعة للخلافة الإسلامية في عصر خلافة المأمون (170 -218) للهجرة بعد أن يعد الأهواز و سجستان و الري و خراسان وفلسطين و دمشق واليمن و مصر والمبالغ التي يجب أن يدفعها هؤلاء كخراج سنوي, ويذكر شهرزور بلد الكورد و خراجها ستة آلاف درهم مرتين وسبعة آلاف درهم. وشهرزور كانت تشمل جميع أراضي جنوب كوردستان, والآن يطلق الاسم على مقاطعة منها. وفي المجلد الثالث ص (225) يذكر حروب الخوارج, و يذكر الكورد, و الكورد اليعاقبة (المسيحيون). ولابن خلدون قول مشهور:” إذا عربت خربت”. ويقول أيضاً: العرب أمة متوحشة, أهل نهب وعبث, وإذا تغلبوا على الأوطان أسرع إليها الخراب, يهدمون الصروح والمباني ليأخذوا حجارتها أثافي للقدور, ويخربون السقوف ليعتمرو بها خيامهم, وأنهم أبعد الناس عن العلوم والصناعات. وقبل (ابن خلدون) قال المؤرخ الشهير (أبو الحسن علي بن الحسين المسعودي الكوفي) المتوفى سنة (346) للهجرة حيث يقول: اليعاقبة الكرد أو النصارى الكرد – اليعاقبة اليوم يسمون “السريان” حينها سموا باليعاقبة نسبة ليعقوب البردعي الذي أوجد المذهب اليعقوبي أو الميافيزية الذي يقول بطبيعة واحدة للمسيح-. وذكر المسعودي أيضاً أخباراً عن الكورد المسيحيين اليعقوبية و الجورقان وأن ديارهم تقع مما يلي الموصل و جبل جودي, يسمون بالأكراد بعضهم مسيحيون من النساطرة و اليعاقبة – النساطرة أيضاً من الكورد أطلقت عليهم بعثات الاستشراق البريطانية في قرن الناسع عشر تسمية “الآشوريون” خدمة لمصالحهم الاستعمارية- و بعضهم الآخر من المسلمين. وكذلك ذكر المؤرخ (ياقوت الحموي) (574- 626) هجرية, شهرزور, في كتابه الشهير (معجم البلدان) يقول: بلاد شهرزور:” أن أهل هذه النواحي كلهم أكراد”. وذكر المؤرخ واللغوي البريطاني (وليم مارسدن) (1754- 1836) في كتابه (رحلات ماركو بولو) ص (37) عن الرحالة الإيطالي الشهير (ماركو بولو) (1254- 1324م) الكورد المسيحيين, قال عنهم ماركو بولو:” إن هناك شعباً كردياً مسيحياً يسكن في جبال الموصل”. هل صار عندك اليقين الآن أن مسيحيي كوردستان هم من الكورد؟. دعنا ننتقل إلى جزئية أخرى في ذات الفقرة. أيها المدلس, أين قال الأمير تحسين بيگ “اليزيديين قومية مستقلة” لماذا تكرر الخطأ؟ ثم لسنا نحن الذين قلنا عن الأمير أنه يهذر, بل نجله ووكيله قال هذا الكلام بأسلوب دبلوماسي حيث قال: إن عمر والدي (82) عاماً. وهو ليس على ما يرام. وقال أيضاً: “إن رئيس إقليم كوردستان وعد أنه لا بد من تحرير شنگال حتى إذا كانت كل كوردستان ثمناً لذلك”. في الفقرة أعلاه كالعادة يقل أدبه, ويتحدث عن رئيس إقليم كوردستان بلغة عاطلة (أدب سز). نقول له, أين قال الأستاذ (مسعود البارزاني) مكابراً ومتوعداً! أن رئيس الإقليم قال: “لا أنا ولا مير تحسين ولا أي شخص آخر يستطيع أن يظهر هوية الإيزيديين” يقصد أن الإيزديين هم من يقرروا مصيرهم, هل سيبقوا محتفظين بقوميتهم الكوردية, أم يتخلوا عنها بقرار من أمير عليل؟. وعلى غرار تصريح مير تحسين غير المتوازن, زار وفد من رجال الدين والمثقفون والسياسيون الإيزيديون رئيس إقليم كوردستان الأستاذ (مسعود البارزاني) وهذه الزيارة كانت بمثابة تقديم الاعتذار لما بدى من أميرهم المريض. في نهاية الفقرة يتكلم الكاتب وفمه مليء بالقاذورات, قائلاً: “المال المهرب”. يستحسن بكم أنتم الشيعة الناطقون بالعربية أن لا تتحدثوا عن تهريب الأموال والسرقات, لأنكم فرهدتم العراق, وأفلستموه, باعتراف رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي حين قال: أن الخزينة فارغة, توجد فيها ثلاث مليارات دولار فقط. إن ما جرى ويجري بعد عام (2003) أثبتت الأحزاب الحاكمة في بغداد – باستثناء الكورد لأنهم ليسوا حكاماً لبغداد, لأن القرار السياسي العراقي بعد التحرير هو قرار شيعي-, أن السنة العرب قتلة, والشيعة حرامية. هذه حقيقة دامغة لا تستطيعوا الإفلات منها وستبقى لطخة عار على جبين جانبيكم أبد الدهر.

وفي جزئية أخرى يزعم الكاتب: عام 2008 زرت الأخوة الأيزيديين في مناطقهم شمال العراق, استضافوني كرماء, تكلموا معي العربية, دفيء العلاقات اشعرني بين اهلي, اريحيتهم واناقة امزجتهم مغموسة بالبراءة والألق الروحي والأنفتاح الأخوي على الآخر.

ردنا: إني اشك, أن الكاتب زار المنطقة, كلما في الأمر يريد حبك قصة خيالية, حتى يشير فيها إلى الإيزديين كأنهم لا يتكلمون غير العربية, ثم ماذا, إذا تكلم ثلة منهم لغة المحتل, حتى أن قسم من الكورد المسلمون يتكلمون العربية, لأنها لغة مفروضة عليهم بالقوة شرعاً وقانوناً, طبعاً قانون قرقوش, وليس قانون بلد متحضر مثل سويد أو ألمانيا حيث يقيم ماسح الصحون (بوي). لاحظ عزيزي القارئ, أن الكاتب متأثر جداً بالمقبور صدام حسين, يحاول أن يعوج فمه على طريقة أبناء العوجة, و يتفلسف كفلسفة صدامية فاضية قائلاً: “اريحيتهم واناقة امزجتهم مغموسة بالبراءة والألق الروحي”. كأنه يتحدث عن الدراويش الذين ذكرهم (بابا طاهر الهمداني) في اشعاره الوجدانية, نسي أن هؤلاء شريحة من شعب حي, وليسوا طائفة مذهبية, وشعبهم الكوردي لظروف معروفة أجبر على ترك هذا الدين التوحيدي, إلا أن هذه الشريحة الأصيلة الإيزيدية بقيت متمسكة بدينها التوحيدي, وتاريخاها التليد. سبق وقلت للقارئ الكريم, أنه يتفلسف في الكلام ليس إلا, ويعلم القارئ حقيقة جهله المركب, الجهل بالشيء والجهل بأنه جاهل, حتى لو حاول ان يخدعكم و يتفلسف على الطريقة الصدامية الغبية, لاحظ عزيزي, كيف يصف الإيزيدية بالبراءة, وهذه الكلمة حقيرة, تقال عن أناس سذج, عفويون, بسطاء, لا عن شريحة لها وجودها المتميز بين أبناء جلدتها الكورد, لو لم تكن هذه الشريحة على قدر كافي من بعد النظر, والتبصر, والعلم, والفطنة, لم تستطع أن تحافظ على دينه التوحيدي بين الذئاب الخاطفة على مدى قرون عديدة. إنهم ليسوا بريئين بمعناه الحقير الذي قصده الكاتب, بل هم حذاق, أبطال أشاوس في أيام المحن. دعني أقدم لك الوثيقة التي تؤيد مشاركة الكورد الإيزيديون في الثورات الكوردية التي اندلعت في جبال كوردستان ضد الاحتلال العربي, من الذين التحقوا بركب ثورة أيلول جناب الأمير (تحسين بيگ) نفسه, أمامي الآن كتاب متوسط الحجم صادر عام (1975) باللغة السويدية, للكاتب (Tord Wallström) بعنوان ” Bergen är våra enda vänner” يعني ( صديقنا الوحيد هو الجبل) وفيه صورة للأمير (تحسين بيگ) في تلك الأيام العجاف وبجانبه صورة طيار عراقي أسير أسقطت طائرته من قبل المضادات الجوية الكوردستانية. يا ترى لماذا التحق أمير (تحسين بيگ) بالثورة الكوردستانية بقيادة خالد الذكر (ملا مصطفى البارزاني)؟؟؟. دعني أقدم لك وثيقة أخرى وهذه المرة صادرة من الدوائر العراقية, وتحديداً متصرفية لواء الموصل, وتحمل تاريخ 13/9/ 1966 جاءت فيها:” تفيد المعلومات الواردة إلينا من الجهات المختصة بأنه قد تؤيد أن هناك ارتباطاً بين الطائفة اليزيدية في جبل سنجا وجماعة ملا مصطفى البارزاني وقد علم بأن الشخص المدعو مراد عطو قد أرسل معتمدين إلى المتمردين يطلب منحهم المساعدات المالية والمعنوية ويؤيد ذلك تردد المدعو خضر خانكي من أهالي قضاء الشيخان إلى جبل سنجار واتصالاته مع الشخص الأول وحثه على التمرد. عليه وبناء على ما تقدم نرجو اتخاذ ما يلزم لبذل الجهود والمساعي لمراقبة الأشخاص المشتبه بهم وكشف نواياهم السيئة وفعالياتهم لإحباط أية حركة عدوانية تصدر منهم مع موافاتنا بكل ما يتصل بكم بهذا الخصوص.

 لواء الموصل

سعيد الشيخ

متصرف لواء الموصل

صورة منه إلى – قيادة الفرقة الرابعة – للاطلاع رجاء

مديرية شرطة لواء الموصل

مديرية أمن لواء الموصل- لنفس الغرض.

أثني علي بما علمت فإنني … سمح مخالقتي إذا لم أظلمي … وإذا ظلمت فإن ظلمي باسل … مر مذاقه كطعم العلقمي. (عنترة)

عن الكاتب

عدد المقالات : 7515

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى