رثاء / أحقا مات أبو رائـد ؟ بقلم/ نجيب جلــو


نادي بابل

توفي في الولايات المتحدة الأمريكية ولاية مشكن المرحوم بطرس شهاره أثر جلطة دماغية لم تمهله طويلا وعن عمر ناهز السبعة وستون عاماً … في هذه اللحظات المؤلمة العصيبة المفجعة …التي بها نودع أعز أعزائنا واصدق اهالينا المرحوم أبو رائــد ذلك الرجل الشهم الذي كان قلبه بالمحبة الصادقة مليئاً ،للصدق والصداقة وفيأ،للفقير سخياً رحوماً ،وللسلام ساعياً،كان المرحوم زوجـاً مخلصاً لزوجته فريال طوال ستة وأربعين عاماً مليئة بالمحبة والوفاء واباً حنوناً مكافحاً لأولاده رائـد وليث وروني وبناته لقاء رنا وهبا ،صانَ بيته بعرقِ الجبين وكفاح السنين، وجعل العلاقة بينه وبين عائلتة متينة يسودها الأخلاص ومحبة ربنا يسوع المسيح…. لا يسعني من هول هذه الكارثة وثقل المصيبة وانا أُدع أعزا أعزائي … إلا ان اُعزي نفسي.. لرحيلِ أخي في الرضاعةِ وصديق عمري وابن عمتي أبو رائـد….

كما اُعزي اختي العزيزة فريال الزوجة المخلصة التي بذلت قصارى جهدها في سبيل اسعاد زوجها خاصة ايام المحن والشدائد… أُعزيها من اعماق قلبي التي فقدت زوجَها وخليلها .حاميها ومسعدها.. فغدَ الدهر من بعد أبو رائد كئيباً .. وبانت الشمسُ مظلمةًً كأنها لبست ثوب حزن لسماع خبر وفات المرحوم بطرس شهاره

كما أُعزي أولاد أخي، رائد الذي بكى ويبكي لأبيه دماً وفقد أباً حريصاً على عائلته وصديقا مؤنساً ً

وأُعزي الأعزاء ليث ولقاء وهبة اللذين أُستقبلوا بدموع الحزن من قبل الأهل في مطار ديترويت للمشاركة في الماساة والكارثة التي منية بها عائلة الفقيد ، كما أُعزي عزيزي روني الذي ألتهب ويلتهب قلبه نار لموت والده حبيبه ومعلمه ،وقد بذل روني جهوداً مضنية في خدمة والده حتى لحظة منيته ،واخيراً توفي المرحوم في أحضانه وأحضان أمه فريال كما أبعث بتعازي الحارة الى رنا وزوجها وعائلتها ، وكل ألأهل والأقارب طالباً من الرب تعالى ان يمنح الأخت فريال وجميع العائلة القوة والصبر لتحمل هذه المصيبة والفاجعة، داعياً من الرب تعالى ان يغفر له ذنوبه وزلاته ويجعله من الصالحين ويسكنه جناته الواسعةَ

وألى أخي أبو رائـــد أقول….

في ليلة ظلمائة مقرحه…غاب عنها البدرُ والقمرُ …… خفتت فيها أنوار النجوم …صمتت حركات الشهوبُ….

فاضت كلَّ مياه الأنهار……تلاطمت أمواج البحارِ ….

عصفتْ رياحُ المنيةِ غاضبةً… لمن غاب عن وعيه حزينةً

ولمن توقف قلبه باكية ……..

ها قد دنتْ ساعة المنيةِ…..

أقتربت لحظة وداعِِ الأحباب وفراقِ أبو رائــد……..

سُمعتْ صَرخاتُ الموتِ……………………………

بكى الأهلُ بكاءً مريرا………………………………….

أجهشتْ القلوبُ بالبكاءِ طويلا ……………

وأسـفاء مات أبو رائــد !!!!!!!!!!!!!!.

مات الوفيُّ ومنه تَعلمنا الوفى…

مات الكريمُ ومعلمُ الكَرما…………

واحسرتا أنطفت الشمعة المنيرة…. النجمة المثيرة وللعشيرة مضيئة………

مات صديق العماذِ والطفولةِ…ومَنْ كان أسمهُ في الفؤادِ مَصونا ….

وداعـاً أبا رائــد وداعــاً… رغم فاجعة هذا الوداع…ِ وداعاً

نجيب وهدى جلو…… وجميع العائلة

عن الكاتب

عدد المقالات : 7499

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى