د. جورج عزو رئيس الجمعية الخيرية الكلدانية الحريصون على الوجود المسيحي يهملون الكلدان


نادي بابل


زينة عبود خاص

هاجس الاقليات في الشرق، وهم المسيحيون من دون منازع، يشغل العالم في الآونة الاخيرة. ذلك أن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي نبّه وينبّه الى أن الوجود المسيحي في المنطقة الشرق اوسطية في خطر، خطر الزوال…

ولعلّ الاوضاع الاقتصادية والمعيشية تلعب دورا أساسيا في تضاؤل الوجود المسيحي في لبنان بشكل خاص، لما تفرضه البيئة المسيحية من مستوى تعليمي وأسس اخرى هامة على الاهل تأمينها لأولادهم.

لبنان الذي يُعرف بأنه معقل المسيحيين في الشرق، نظرا الى احتضانه العدد الاكبر منهم في المنطقة، يستضيف على أرضه مسيحيين من العراق (كلدان) لجأوا اليه هربا من الاوضاع الامنية المتردية وغير المستقرة التي يعيشها هذا البلد.

ويلقى هؤلاء الكلدانيون مساعدة الكنيسة لناحية تأمين المأوى والمأكل والمشرب وكل الحاجات الاساسية كالمساعات الطبية والتربوية لتعليم الاولاد.

ومع ازدياد أعدادهم، أقامت الكنيسة تعاونا مع الامم المتحدة لأنها لم تعد قادرة على الاهتمام بهم جميعا، وذلك من خلال بعض البرامج التي دعمت الكنيسة لتتمكن من الاستمرار في تقديم المساعدات اللازمة لهم وبالوتيرة نفسها.

لم يبخل اللبنانيون على ضيوفهم، فقد تم إنشاء الجمعية الخيرية الكلدانية وهي التي تعنى بشؤونهم، وفي هذا السياق، يشير رئيس الجمعية الدكتور جورج عزو في حديث لموقع “الكلمة أون لاين”، الى ان الجمعية أنشأت مركزا صحيا اجتماعيا في البوشرية يستفيد منه، اضافة الى جميع اللبنانيين، الكلدانيون وبشكل مجاني.

كذلك، بالنسبة الى تعليم الاولاد فإن الجمعية، وبحسب عزو، تعمل على تسجيلهم في مدارس رسمية اذا توفرت، او خاصة شرط ان تكون أقساطها رمزية.

هذا وتعمل الجمعية الخيرية على تأمين فرص عمل للكلدانيين ضمن المتوفر ولو في غير اختصاصاتهم، فالمهم أن يعيشوا بكرامة.

واليوم يتراوح عدد الكلدانيين الموجودين في لبنان، والذين يتمركزون تحديدا في مناطق الدكوانة، البوشرية، الفنار، ما بين 8000 و10000 شخصا، معظمهم تقدموا بطلبات ترحيل من خلال الامم المتحدة الى البلدان التي تستقبلهم مثل أميركا، أستراليا، اوروبا، وكندا.

ويلفت عزو الى أن إقامات الكلدانيين في لبنان غير شرعية لأن الدولة اللبنانية لم توقع على اتفاقية جنيف لأسباب سياسية معروفة، وبالتالي هؤلاء الاشخاص ملزمون تسوية اوضاعهم مع الامن العام، لكن الحصول على إقامة للعراقيين تحديدا مكلفة جدا، كما ان هناك صعوبة في حصولهم على إجازات عمل من وزارة العمل كونهم أشخاص متعلمين يعملون عادة ضمن وظائف الفئة الاولى.

وبحسب عزو، فقد تم القبض في السابق، على بعضهم وسجنهم لتواجدهم غير الشرعي في لبنان كما تم ترحيل بعضهم الى العراق، لكن مطرانية الكلدان أقامت اتفاقية مع الامن العام تقضي بالتغاضي عن تواجدهم غير الشرعي إلا في حال مخالفة القوانين أو الإخلال بالامن، وذلك في أحد أشكال حماية هذا الوجود الكلداني في لبنان.

وبالاستناد الى تأكيد عزو أن أي دعم أو مساعدة من قبل الدولة اللبنانية أو رجالاتها غائبة في هذا المجال، فمن الواضح اذاً ان القيادات المسيحية التي تنادي بأهمية الحفاظ على الوجود المسيحي في الشرق مجرد كلام اعلامي، فكان حريّ بهؤلاء ان يساندوا الكلدانيين الذين هم مسيحيون وليحافظوا على تواجدهم في بلادنا وليعملوا على تعزيزه فيترجموا أقوالهم أفعالا.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7499

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى