دولة القانون أم دولة الغابة… تسلسل القوميات مثالاً! بقلم/ عامر حنا فتوحي


نادي بابل

بالأمس القريب تجاوز البرلمان على مرجعياتنا وقياداتنا الدينية فأقال تعسفياً رئيس الوقف المسيحي والديانات الأخرى لعدم خضوعه لأجندة نائب برلماني هو يونادم كنّا بسبب إيمان رئيس الوقف (الُمقال تعسفياً) بأنه كلداني قومياً وكاثوليكي مذهبياً. المؤسف في الأمر أن هذه المؤامرة التي دبرت بليل، قد خططت ونفذت بدهاء من قبل عضو البرلمان ورئيس حزب زوعة يونادم كنّا وبمساعدة عرضحالجيته البرلمانيين العضوين في قائمة الرافدين ومجموعة من البرلمانيين المتواطئين مع كنّا. مرة أخرى يثبت البرلمان العراقي بأنه برلمان مقايضات ومتاجرات بأسم ألله والدولة !

اليوم يصدر البرلمان قرار جديداً بإعتبار (التركمان القومية الثالثة في العراق)، أنظر الرابط أدناه:

http://www.bizturkmeniz.com/ar/showArticle.asp?id=25314

وبطبيعة الحال فأن هذا القرار قد جاء بمباركة كوردية، سنية، شيعية (إسلاموية التوجه) يصب في ذات مسار أجندة الحيتان الكبيرة في برلمان المحاصصة الطائفية والأحزاب المتحكمة في رقاب العراقيين.

ومن البديهي أيضاً، أن هذا القرار قد جاء من ناحية كصفقة تركية – كوردية ومن ناحية أخرى فأنه صنع ليدغدغ مشاعر عرب كركوك وتركمانه، والأهم من هذا وذاك أنه يتماشى مع الأجندة الإيرانية لتغيير ديموغرافية سهل نينوى، وكتأكيد على هذا فأن القرار يمنح الأخوة التركمان أمتيازات مادية وحقوق واسعة تخولهم ليس فقط تعمير قراهم وبلداتهم المنكوبة (وهو حق طبيعي) بل تمنحهم (صلاحيات مبطنة) تمكنهم من زيادة رقعة أراضيهم على حساب مجاوريهم من الأقوم ولاسيما الكلدان (المحرومون من هذا الحق) وسيبقون محرومين منه ما دامت الطائفية هيّ أساس الدولة (الديمقراطائفية) بحسب كتاب تجليات عراقية للكاتب آسر عبد الرحمن الحيدري!

السؤال الذي يخطر في البال هنا، كيف تم أعتبار التركمان القومية الثالثة وعلى أي أساس ولماذا أختير هذا التوقيت بالذات للأعلان عن القومية الثالثة رغم مخالفة القرار صراحة لنصوص الدستور العراقي؟

لاسيما وإن إقراره جاء في ظل أجواء صراع حامي الوطيس بين المركز والإقليم ووسط تدخل أخواني تركي – شيعي إيراني أنعكس بشكل كارثي على حياة العراقيين البسطاء الذين يعيشون جحيم يومي لا ينتهي!

سؤال آخر يلح هنا هو، من أعطى الحق للبرلمانيين العراقيين لأن يتجاوزوا على أعداد المهجرين والمهاجرين المسيحيين التي تزيد على المليون مسيحي والذين جلهم من الكلدان قومياً فيتم أسقاط قيدهم بقدرة قادر من حسابات دولة القانون الطائفية، لا لسبب إلا من أجل أعتبار التركمان بمثابة القومية الثالثة في العراق؟!

أن هذا يذكرني (تماماً) بما فعلته لجان (مفوضية الأنتخابات) في الولايات المتحدة، حين ألغت في آذار من عام 2010م الحقوق الإنتخابية لما يزيد على مائتي ألف كلداني في متروديترويت فقط، مع أن الكثيرين منهم تركوا عملهم وقطعوا مشاوير طويلة ذهاباً وإياباً لأكثر من مرة من أجل جلب الوثائق والمستمسكات لغرض التصويت والإنتخاب.

مع ذلك تم هذا الإقصاء (بقصدية مسبقة) و(بكل وقاحة) وبتعليمات صريحة من العاصمة بغداد، فأهملت أصواتهم من قبل موظفو مفوضية الإنتخابات بحجة أن جوازاتهم (العراقية) التي يحملونها نافذة وأن جوازاتهم الأمريكية التي تشير إلى وطنهم الأم العراق (صراحة) غير معترف بها وأخيراً لأن هويات الأحوال المدنية التي يحتفظ بها بعضهم منذ خروجهم من العراق بدون فسفورة؟!!!

في المقابل، قام أئمة وشيوخ الجوامع والحسينيات في مدينة ديربورن بعمل قوائم توكيلات من المهجرين من رفحا إلى الولايات المتحدة من خلال الأمضاء فقط أو بمجرد البصم (للأميين)، وخرجوا بقوائم طويلة عريضة (دون أن يبرزوا مستمسكاً واحداً يؤكد عراقيتهم) ودون أن يطلب منهم موظفو (مفوضية الإنتخابات) وثيقة واحدة، بل أن بعض الذين تم تسجيلهم كان أبن أسبوعين وآخرون كان ألله قد توفاهم منذ سنين، فيما كان عدد كبيراً من الذين تم تسجيل أسمائهم يعملون آنذاك في العراق بصفة مترجمين!

المحصلة، تم أحتساب هؤلاء الجالسون في بيوتهم وتسجيل آخرون أثناء ترددهم على الحسينية، بل وصل الأمر حد أخذ تواقيع البعض وهم جالسون في المقهى العراقي يلعبون الدومنة والطاولي مع أن بعضهم من أصول إيرانية أو لبنانية، ومع ذلك منحوا حق التصويت بصفتهم مواطنين عراقيين لأنهم صوتوا إما دعوجياً أو صدرياً أو مجلساً أو فضيلة!

فيما تم أهمال الناخبين الكلدان وبضمنهم زوجتي وأفراد عائلتي (ثلاثة أبناء وأبنة واحدة) أنقطعوا عن جامعاتهم الواقعة في مدن آن أربر والعاصمة لانسنك، ومن ثم قطعوا المشوار ما بين البيت والمركز الإنتخابي لأكثر من مرة لجلب المستمسكات التي طلبت منهم في المركز الإنتخابي الواقع في غرب الولاية بينما نسكن نحن شرقها، ناهيكم عن ترك أحد أبنائي لعمله إيماناً منه بأنه يقوم بواجبه نحو الوطن الأم وبأن واجبه يملي عليه أن ينتخب ممثلين وطنيين يؤمنون بالعراق دون تمييز بين عرق أو دين أو طائفة.

المفارقة هنا أن مفوضية الأنتخابات لم تحسب الكلدان عراقيين مع أنهم سكان العراق الأصليين لا يحتاجون لوثائق تؤكد إنتمائهم العراقي، فيما تم أحتساب كل من هب ودب وافد كان أم غير عراقي أصلاً ومن دون طلب وثيقة ولو (مزورة) تثبت أحقيته للإنتخاب… شر البلية ما يضحك!

هنا يهمني أن أذكر هؤلاء البرلمانيين الأفذاذ الذين توصلوا إلى صناعة هذا القرار بأن نسبة التركمان قياساً بمسيحيي العراق وفقاً للأحصاء الرسمي لعام 1947م كان بحدود تسعين ألف نسمة فيما وصل عدد المسيحيين العراقي ما يقرب من مائة وخمسين ألف نسمة بمعنى أن عدد تركمان العراق كان أقل من ثلثي عدد المسيحيين، وللعلم أيضاً فأن العديد من قرى المسيحيين الجبلية والنائية لم تدخل في ذلك الأحصاء لأسباب عديدة مع أن بعض تلك الأسباب لا تختلف جملة وتفصيلاً عن تلك التي مورست من قبل مفوضية الإنتخابات بحق المسيحيين المغتربين عام 2010م سواء في الولايات المتحدة أو دول المهجر الأخرى، فما أشبه اليوم بالبارحة!

الجدير بالذكر هنا أيضاً، أن نسب جميع الإحصاءات الرسمية المعروفة تؤكد وبما لا يقبل الشك تفوق عدد المسيحيين العراقيين على نسبة الأخوة التركمان، وبأن تلك النسبة التي تؤكد تفوقنا قد بقيت على ما هيّ عليه لعقود، ثم تنامت في منتصف عقد الثمانينات لصالح مسيحيي العراق الذين جلهم من الكلدان ، ويمكن لمن يشاء أن يراجع جداول إحصاءات الدولة العراقية بهذا الصدد.

لكن الأمور تبدلت بقدرة قادر بعد عام 2003م، أي بعدما تسلم مقاليد أمور الدولة (الديمقراطية) الجديدة (أخوتنا !!!) العرب (شيعة وسنّة) علاوة على الكورد (الديمقراطيين جداً)، ليتناقص عدد المسيحيين بشكل مريع فيما بقي عدد التركمان على ما هو عليه تقريباً؟؟؟ !!!

وبطبيعة الحال فأن مثل التبدل المريع لا علاقة له من قريب أو بعيد بالمذابح والإضطهادات الطائفية وقطع الأعناق والأرزاق التي مورست وتمارس حتى لحظة كتابة هذا الموضوع بحق المسيحيين العراقيين من قبل حيتان السلطة في العراق الجديد، وإنما والحق يقال أن سبب نقصان عدد المسيحيين العراقيين في وطنهم الأم منذ عام 2003م كان بسبب (فتح باب الهجرة والعمل) لهم وحدهم (تحديداً) في كوكب المريخ!

والآن بعد أن عرفنا سبب تناقص عدد المسيحيين العراقيين (الواقعي جداً) ولاسيما الكلدان (سكان العراق الأصليين) فأن الأمر لا يستدعي غضبنا أو تظلمنا لدى أولي الأمر (العادلين والمنصفين جداً)!

قديماً قيل ما حك جلدك غير ظفرك، ومن زاوية نظر أخرى (أن جحا أدرى بلحم ثوره)، فمتى يستحي هؤلاء الذين لا حياء لهم من قادة الدولة الجديدة الذين يعتقدون بأن مناصبهم هيّ أمتيازات ربانية ، لهؤلاء أقول: أن كنت لا تستحي فأفعل ما تشاء، وبرلمانيينا قد كفوا وأوفوا… وما خفي كان أعظم!

للأسف الشديد، أن (لطًامة الهريسة لا الحسين) الذين حكموا بلادنا على غفلة من الزمن أثبتوا للعالم كله بأن لا شيء في نظرهم يفوق في أهميته أهمية الهريسة، مثلما أثبت أقرانهم المتباكون على الأنفال وحلبجة بأن لا شيء في نظرهم يفوق في أهميته أهمية حب السيطرة والسلطة والجاه وتكويم الأرصدة!

للعلم، نحن الكلدان لم نهتم يوماً بتسلسل القوميات التي يدرجنا فيها مسؤولو عراق (مسيرات اللطم المليونية) وعراق (الأراض العراقية المتنازعة !) وعراق (الدولة داخل دولة) متناسين ومتجاهلين ما تقتطعه الكويت وإيران من العراق يومياً ومنذ العقد الثالث للقرن المنصرم!

نعم، أن أمثال هذه التراتبيات والتسلسل الطائفي لا يهمنا حتى لو كان تسلسلنا العاشر بعد المائة في حقل القوميات المتواجدة في العراق، لأن المسألة كما نؤمن ليست في التراتبية العددية وليس في التبجح بالكم على حساب النوع، وبكل تأكيد ليست (فيمن يشرعن) ولكن (كيف ولماذا) يشرعن؟!!

مثلما نؤمن بأن أمثال هذا التسلسل يمكن أن يطبق على جميع المكونات العراقية بأستثناء الكلدان والمندائيين (الذين هم بعض منا) واليزيديين (من بقايا السومريين- الكلدانيين/البابليين) الذين أنعزلوا في (شيكر) الكلدانية التي تسمى اليوم سنجار.

ولكي لا يسيء الأخوة التركمان فهمي أقول: أن ما أستحصله التركمان من خلال المساندة الإقليمية المتمثلة بتركيا منذ تغيير عام 2003م ومناصرة أهل السنة وأهل الشيعة لهم كونهم مسلمون (أولاً) هو فعل منطقي ومتوقع في بلد قائم على المحاصصة والطائفية رغم الإدعاء الأجوف بالديمقراطية والعلمانية والحرص على حقوق الإنسان.

لقد عرف ساسة التركمان من أين تؤكل الكتف وكيف يستخدمون الظروف الحالية في هذا البلد المسير وفق الإجندات الإقليمية والدولية، فينتزعوا دون حق قرار أعتبارهم القومية الثالثة في العراق بعد العرب والكورد، ومع أنه قرار غير منصف ولا يمت إلى الواقع الفعلي بأيما صلة، لايسعني هنا إلا أن أهنيء الأخوة التركمان على إستحصالهم لهذا القرار المهم بالنسبة لهم ولو كان ذلك على حسابنا وبرغم مخالفته الصريحة لبنود الدستور، لقد لعبوها بذكاء ونجحوا في مساعيهم ، وكما يقول المثل العراقي المعروف (إن فاتك الزاد كول هني)!

لكن، من البديهي أيضاً أن يفهم العراقيون جميعاً، بأننا نحن الكلدان (أهل العراق الأصليين) لنا حقوقنا وأمتيازاتنا الخاصة التي لا يمكن أن نتنازل عنها. نحن لسنا معنيين بجداول ترتيب القوميات التي يبتدعها البرلمان التوافقي المحصصاتي أو أية مؤسسة تصطبغ بصفة الأكاديمية في بلد جل سياسيه من حملة شهادة الدكتوراه الممنوحة في أختصاصات ما أنزل ألله بها من سلطان ومن قبل دكاكين تتوزع في لندن وقم وطهران!

أن أي تسلسل مصطنع من هذا النوع لن يغير من حقيقة أن معظم هؤلاء العرب الأعراب (بمعنى غير المستعربة) المتواجدين اليوم في العراق قد وفدوا إلى العراق (غزاة حفاة) من الحجاز في النصف الثاني من القرن السابع للميلاد، كما أن أولى مجاميع الكورد الصغيرة (بدو الجبال) المهجرين من همدان (قد تم جلبهم من قبل العثمانيين) في مطلع عام 1515م، لإسكانهم في بلدات وقرى المسيحيين الكلدان في شمال العراق ليكونوا مصداً وجداراً بشرياً طائفياً عازلاً بين الدولة الصفوية الشيعية في (إيران الحالية) والدولة العثمانية السنية التي نشأت على أنقاضها ما تسمى اليوم (تركيا) التي يحكمها الأخوان بدهاء.

أما التركمان الذين تم جلب أولى مجاميعهم (فرسان الغُز) الصغيرة إبان حكم الدولة العباسية الثانية في القرن العاشر للميلاد فلم يتجاوز عددهم بضعة مئات من العوائل رفض البعض منهم ضغوطات وإغراءات الدولة العباسية للتخلي عن ديانتهم المسيحية فعادوا إلى مناطق سكناهم الأصلية في أواسط آسيا شرقي بحر قزوين، ناهيكم عن قدوم موجاتهم التالية التي تحولت إلى الإسلام بشكل قبائل بدوية غازية، عملت على تدمير العراق وإعادته إلى العصور المظلمة، وذلك أبان حكم السلاجقة والأمارات الأتابكية ثم دولتي (القرة قوينلو والآق قوينلو) 1411-1508م، أما الإستيطان الفعلي لتركمان العراق الحاليين القادمين من أطراف منغوليا ولاسيما القبائل (الياقوتية) في شمال الصين فقد حدث عام 1534م، وذلك بعد سيطرة سليمان القانوني على العراق، ولم تتحسن أوضاع تركمان العراق إلا بعد تشبعوا بالثقافة العراقية الرافدية (الكلدانية-السومرية الأصول) ، فأصبحوا مواطنين عراقيين صميميين يؤمنون بوحدة العراق وإزدهاره، ولعل خير مثال على وطنية تركمان العراق توصيات المؤتمر الثالث للأحزاب التركمانية المنعقد في أربيل عام 1996م الذي أكد على إنتمائهم العراقي ووحدة العراق وتآخيهم مع بقية أطياف العراق، يؤكد ذلك أيضاً تصريح ممثلة التركمان السابقة صون كول جابوك لجريدة الشرق الأوسط وتصريحات الصديق آيدن أقصو عضو البرلمان السابق ومستشار رئيس مجلس النواب ومرشح التركمان لمنصب نائب رئيس الجمهورية خير معبر عن وطنية التركمان وإيمانهم بوحدة العراق.

مرة أخرى أقول: نحن لا يهمنا ترتيب العرب والكورد الذي يرد في الدستور أو ترتيب التركمان الحالي الذي أستحصل من البرلمان الطائفي المحصصاتي بمزايدات سياسية، لأن عرب وكورد وتركمان العراق (المسلمون) مهما كانت حجم الأمتيازات التي يستحصلونها اليوم أو التي سيحصلون عليها في المستقبل، فأنها لا يمكن أن تتجاوزوا حقيقة كونهم (وافدون) قدموا إلى العراق بطريقة وأخرى، وبأنهم ومنذ بضع مئات من السنين نزلاء رحماء عندما تكون هنالك سلطة مركزية في العراق وثقلاء على الكلدان عندما يستشري الجهل والتخلف وتنتشر النعرات الطائفية، عندئذ يشترك هؤلاء الوافدون جميعاً بتقليد تصرفات (مكدي كركوك) الشهير ، يعني (مكدي وخنجره بحزامة)، وهذا تماماً ما فعله برلمان آخر الزمان!

أن مثل هذه القرارات التمييزية بين أبناء الوطن الواحد ذات الدوافع والأبعاد الإنفصالية والطائفية ما هيّ إلا نتيجة طبيعية لسياسة الدولة العراقية الجديدة، التي تؤكدها مسلسل إعادة كتب تاريخ العراق في إقليم كوردستان العراق ، ومسلسل إستبدال المناهج الدراسية العراقية وطبعها بالصبغة الطائفية من قبل الحكومة المركزية التي وصل الأمتهان بها حد كتابة عبارة (غير مسلم) في الشهادات المدرسية للطلبة وذلك لإشعارهم بالدونية وبأنهم مواطنون من درجة أقل رغم تفوقهم الدراسي وبرغم كونهم أحفاد بناة العراق الأصليين ومؤسسي حضارته التي شعت بنورها على العالم أجمع!

لكن مثل هذه الأساليب (المنحطة) والتمييز الطائفي (الواضح والصريح) لن يغير من حقيقة كوننا (سكان العراق الأصليين) ، حتى لو بقي في وطننا الأم (العراق / بيث نهرين) كلداني واحد ، فسيبقى هذا (الكلداني الواحد) رب البيت وما عداه ضيوف وافدون.

ترى، هل سيرعوي البرلمانيون العراقيون فيعترفوا بالأمر الواقع، ويعملوا بمهنية وبضمير حي من أجل رفع الغبن عن الكلدان والبلدات والقرى المسيحية المنتهكة والمستلبة والمهمشة وينصفوا مسيحيي العراق في جميع أنحاء الوطن الأم، أم يواصلوا مهمة ألغاءنا وإقصاءنا وذبحنا اليومي (ذبحاً حلالاً)؟!

لعلم هؤلاء البرلمانيين وساسة عراق اليوم أقول: نحن الكلدان لا نريد من أعتراف الدولة العراقية هذا، كما ذكرت في موضوع سابق أي أمتياز مادي يميزنا عن بقية أخوتنا في الوطن.

كل ما نسعى إليه (بشكل حضاري) هو أنصياع مسؤولي العراق الحاليين (ولا أقصد هنا الجنرال قاسم سليماني وشقيقه سهراب سليماني) وإنما الرئاسات الثلاث لمنطق الحق والعدل والأعتراف بشكل عملي ووفقاً للدستور بكوننا السكان الأصليين لوطننا الأم العراق ، وهو حق معنوي لن نتنازل عنه.

عامر حنا فتوحي
مختص في مجال (التاريخ الرافدي)
مستشار أول في حقل (المجاميع الدينية في العراق والشرق الأوسط)
www.amerfatuhiart.com

مقترح شعارات للحملات الإنتخابية القادمة

من يقف في صف كنّا وآغجان فأنه مشارك في تهميش وإستلاب حقوق الكلدان

من يتعاون مع كنّا وآغجان فكأنه يطلق النار على الكلدان

عامر حنا فتوحي

عن الكاتب

عدد المقالات : 7514

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى