دستورية الاستفتاء ونهيق البعض


لؤي فرنسيس نمرود
لؤي فرنسيس نمرود

تعالت اصوات البعض من الذين لايفقهون من علم السياسة والقانون ، الا جملة ( لن اقبل ) التي كان الفنان الكوميدي المصري القدير عادل امام في مسرحية الزعيم ينطقها قبل ان يفهم كلام المقابل ، فالمادة (115) من الدستور العراقي والتي جاء فيها :    كل ما لم ينص عليه في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية، يكون من صلاحية الاقاليم، والمحافظات غير المنتظمة في اقليم، والصلاحيات الاخرى المشتركة بين الحكومة الاتحادية والاقاليم، تكون الاولوية فيها لقانون الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم، في حالة الخلاف بينهما. هذه المادة صريحة وليست مبهمة ، حيث ان استفتاء الاستقلال في اقليم كوردستان غير منصوص عليه في الدستور لا بالرفض ولا وبالقبول ، وعندما يتخذ الاقليم القرار بالاستفتاء فالدستور من صالحه ، اما المادة الخامسة من الدستور العراقي تقول السيادة للقانون، والشعب مصدر السلطات وشرعيتها، يمارسها بالاقتراع السري العام المباشر وعبر مؤسساته الدستورية. هذه المادة تعطي للشعب الحق ان يتخذ اي قرار فهو مصدر للسلطة ، وقرار الاستفتاء في اقليم كوردستان هو قرار الشعب الكوردي .

، اما بالنسبة للمخالفات الدستورية لحكومة العراق فهي حدث ولا حرج لكنها تخدم مصالح بعض المتنفذين وتلك المخالفات اعتبرت دستورية فمثلا المادة تاسعا (ب )يحظر تكوين ميليشيات عسكرية خارج اطار القوات المسلحة. وهي اكثر المواد التي انتهكت في الدستور حيث همش الجيش العراقي كما همشت جميع صنوف الشرطة خدمة للملشيات التي تدعمها حكومة بغداد ، اما المادة التي تقول يجوز تعدد الجنسية للعراقي، وعلى من يتولى منصباً سيادياً أو امنياً رفيعاً، التخلي عن اية جنسيةٍ اخرى مكتسبة، وينظم ذلك بقانون، فكم من المسؤولين في المناصب السيادية اسقطوا جنسياتهم فهل اسقط العبادي او الجعفري او المالكي والقائمة تطول جنسياتهم واليست هذه المادة منتهكة منذ ادخالها في الدستور . اما المادة (127) والتي جاء فيها : لا يجوز لرئيس الجمهورية، ورئيس واعضاء مجلس الوزراء، ورئيس مجلس النواب ونائبيه واعضائه، واعضاء السلطة القضائية، واصحاب الدرجات الخاصة، ان يستغلوا نفوذهم في ان يشتروا أو يستأجروا شيئاً من اموال الدولة أو ان يؤجروا أو يبيعوا لها شيئاً من اموالهم، أو ان يقاضوها ،أو ان يبرموا مع الدولة عقداً بوصفهم ملتزمين او موردين او مقاولين. والكل يعلم كيفية انتهاك هذه المادة من الاف الى الياء (لعد فلوس العراق منو باكها) .

في الختام على الناهقين ضد الاستفتاء ان يعلموا جيدا بان اقليم كوردستان ماض بعملية الاستفتاء ونهيقكم مهما علا فهو انكر الاصوات ، وان العملية الديمقراطية التاريخية التي ينتظرها شعب الاقليم قادمة في الخامس والعشرون من ايلول  شئتم ام ابيتم والزمن القريب يثبت بانكم ودولتكم ودستوركم سوف تعتذرون للكورد ولدولة كوردستان لما اقترفت ايديكم من ظلم تجاههم .

 اما داخل اقليم كوردستان ، وحسب ما قاله سيادة الرئيس مسعود بارزاني بانه :آن الأوان لكي تصغي الأطراف السياسية (في كوردستان) لمطالب الشعب.

 بقلم لؤي فرنسيس

عن الكاتب

لؤي فرنسيس نمرود
عدد المقالات : 210

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى