دراسة ذاتية للمؤتمرالكلداني العام


ناصر عجمايا
ناصر عجمايا

المستجدات والحلول الموضوعية وآفاق المستقبل

تمهيد

الفصل الاول : المستجدات

الفصل الثاني: الحلول الموضوعية

الفصل الثالث: آفاق المستقبل

الخلاصة

تمهيد

يعاني شعبنا وبلدنا ، عقودا من الظلم والقهر والقمع والحروب والاستبداد ، في ظل دكتاتوريات فاشية تسلطية همجية ، مضطهدة ومنتهكة لحقوق الانسان ، خصوصا مكونات شعبنا الأصيلة ، لتمييعها في العربية ، بممارسة الترغيب والترهيب والفساد والقمع والتنكيل ، لكل ما هو حي بما فيه الهواء والنبات والاشجار والحيوان بهمجية وحشية ، ليتحول لخانة الارهاب الاسلامي ، حبا بالسلطة والجاه والمال ، لمنهج ديني عروبي تشددي اصولي وهابي ارهابي ، قامع القوميات والاديان ألأخرى محاولاّ أحتوائها ، أمتدادا للحملة الايمانية الصدامية تعريبا لمناطق شعبنا ، وفق تخطيط مبرمج ومدروس سلفاّ بهذا الأتجاه ، نتيجة مصادرة أراضي شعبا عنوة ، دون وجه حق مستغلاّ القانون والنظام بالضد من تطلعات الشعب ، بعيداّ عن أي تعويض يذكر ولو رمزياّ ، بحجة عائديتها للدولة ، حسب القانون الصادر لعام 1976 ، بأعتبار جميع الأراضي الأميرية والمملوكة باللزمة تعود ملكيتها للدولة ، معتبراّ مالكها مجرد مزارع مستغل اراضي الدولة .

بسقوط الصنم تنفس شعبنا الصعداء ، وتوقف التعريب والاسلمة لقرانا ومدننا المسالمة ، ومنع بناء الجوامع المخطط لها ، التي سبق وان صادرأراضي شعبنا النظام المباد ، عنوة خارج القانون وبلا تعويض لمالكيها ، حيث قام شعبنا بشرائها لاحقا.

برزت بوادر الحرية والصحافة والفضائيات والستلايت والكومبيوتر ، بعد حرمان الشعب من العلم والتكنلوجيا والحداثة والتطور والتقدم ، لعقود متعددة من الزمن العاصف القاهر العنيف ، وأجريت الانتخابات للمحافظات والبرلمان ، والاستفتاء على الدستور الدائم ، رغم نواقصه الكثيرة وتناقضاته العديدة ، ما بين الديمقراطية والاسلام تشريعا ، الا انه يعتبر خطوة الى الامام ، لنهاية الدساتير الموقتة ، مقرا بالتداول السلمي للسلطة ، وبناء مؤسسات مدنية ديمقراطية ، يحمي حقوق المواطن وحريته في التعبير والتظاهر السلمي ، لينهي الأنقلابات العسكرية ، ومع حقوق القوميات العراقية باختلاف انواعها ، وتدوين قوميتنا الكلدانية بالدستور اسوة ببقية القوميات العراقية ، مع تثبيت المادة 125 في الدستور ، لكن الفعل تناقض معه ومع برنامج السلطة المعلنة ، مخلفةً التغيير الديمغرافي في مدننا وقرانا تقليداً وتنفيذاً لسياسة السلطة الصدامية الهمجية ، متناقضين مع مواد الدستور العراقي المقر.

مشاركة شعبنا العراقي في الانتخابات الاخيرة ، 7 آذار 2010 قاربت 60% لعموم العراق ، وتغيب عن المشاركة بحدود 40 % ، في حين مشاركة شعبنا الكلداني كانت متدنية جداّ خصوصا في الخارج ، وفي الداخل شعبنا الكلداني حجب صوته على نفسه ، ليمنحه للقائمة العراقية ضناّ بعلمانيتها ، وللاحزاب القومية الاخرى بما فيها الآشورية والكردية ، همهم الوحيد السلطة والمال والجاه والموقع ، ليتفقوا مع الاسلام السياسي الشيعي ، والقومي الكردي ويشكلوا حكومة شراكة مصالح وامتيازات تقاسم السلطة ، تعزيزا للمحاصصة الطائفية والقومية ، وانتهاكاّ للوطنية وبالضد من بناء اللديمقراطية ، وجميعهم تآمروا على شعبنا الكلداني والآشوري والسرياني والارمني ، لتهجيره من دياره التاريخية في جميع انحاء العراق ، الى بلدات سهل نينوى وكردستان ودول الجوار والعالم أجمع .

علينا تشخيص خللنا الذاتي الكلداني ، بالدخول بقائمتين مختلفتين متنافستين ، على مقاعد الكوتا للمسيحيين المفروضة علينا طائفيا ، وضمن قانون انتخابي جائرغير منصف ، مناقضا للدستور والديمقراطية الأجتماعية والسياسية ، سارقا لاصوات شعبنا الكلداني والعراقي معا.

كان على قوى الكلدان الابتعاد عن نزعاتهم الذاتية ، من اجل قوميتهم وشعبهم الكلداني حباّ لوطنهم العراق.

ما نراه اللحظة المستقبلية ، تعزيزالنضال لالغاء الكوتا الطائفية ، والاقرار بكوتا قومية ، أستناداّ للدستور الدائم المقر بحقوق القوميات جميعها ، مع(مضاعفة المقاعد المخصصة للقوميات الصغيرة)، ومحاورة القوى الوطنية الديمقراطية ، ليكون لنا دورين قومي ووطني ، داعين التيار الديمقراطي لدعوة قوانا الكلدانية ، للحوار الجاد من اجل وطن حر ديمقراطي مدني أتحادي وشعب آمن مستقر ، تسوده العدالة الأجتماعية في دولة قانونية تنصف الجميع ، بعيداّ عن المحسوبية والمنسوبية. ومعافاة شعبنا العراقي لحياة جديدة متقدمة ، بتعديل فقرات الدستور الدائم ، لدولة مدنية ديمقراطية ، دون تدخل الدين في أمورالدولة ، (حيث .. لاحقوق قومية ولا حرية أنسانية ، في غياب دولة مدنية أتحادية ديمقراطية).

الفصل الاول:المستجدات

رغم مرور أكثر من عشرة سنوات ونيف بالتمام والكمال ، لسقوط أبشع دكتاتورية فاشية على وجه الارض ، لازال الوضع أكثرتعقيداّ وعسيرا ، بسبب الأرث الاستبدادي الفاشي وسياسة الاحتلال الطائفي المتمثلة ب(الفوضى الخلاقة) ، مع تحفيز الارهاب المنظم والمنفلت ، والخلايا النائمة المخترقة لأجهزة الدولة على أختلاف تنوعها ، والميليشيات الطائفية والقومية ، قمعا للمواطن وهدما للوطن ، حباّ لمصالحها الذاتية ونواياها المقيتة ، فجنى شعبنا تضحيات بشرية هائلة مستمرة .. قتل وهجرة وتهجير وقمع وابتزاز ، كوننا الحلقة الاضعف ، في ظل الاحتلال وحكوماته الطائفية المتعاقبة ، ليفقد شعبنا الاصيل تواجده في عراقه ، لاكثر من ثلثي عدده الكلي ، تارة من خلال دكتاتورية بعثبة فاشية اسلامية ، لحروبها الطائشة وسرقة قوته وانتهاك كرامته ، وصولاّ لتبرير الحرب وشرعنة الاحتلال ، ليمارس سياسة طائفية هدفه تقسيم العراق ، وجعله تابعا مهمشا أستهلاكيا غير منتجا ، أسيراّ خاضعا سياسيا واجتماعيا واقتصاديا ، لاملاءات صندون النقد والبنك الدوليين ، تماشيا لسياسة العولمة الاقتصادية المدمرة ، خاضعا لأقتصاد السوق عالميا ، بامتصاص موارد النفط والغاز والكبريت والفوسفات ، وشل أنتاجه من التمور ومصادر المياه والزراعة والصناعة والثروة الهائلة للعراق.

أزاء الواقع المؤلم والمعقد جدا ، ظهر أتجاهين:

1. قوى وطنية ديمقراطية ومعها قوى قومية مهمشة مضطهدة مغيبة يراد تمييعها واحتوائها كقوانا الكلدانية ، تارة من قبل قوميات كبيرة عربية وكردية ، وأخرى من قبل شقيقتها الآشورية بدعم جهلة الكلدان الذاتيين المسيرين ، بتخطيط مبرمج ومفبرك للمجلس اللاشعبي ، بتبنيه تسمية مركبة عقيمة ، غايته ونواياه زرع اسفين خبيث ، بين ابناء القوم الكلداني الواحد والمكونات الأخرى ، نقصا للفكر والوعي والثقافة ، وحبا بالمال واغراءاته وتطفله لاشورة شعبنا ، واكردة مناطقنا التاريخية الكلدانية والآشورية والسريانية ، ضمن مشاريع معّدة سلفاّ بهذا الأتجاه ، (مشروع محافظة سهل نينوى المقترح) مثالاّ بنوايا شريرة قاتلة لشعبنا.

2.قوى وكتل سياسية متصارعة فيما بينها ، لمصالحها الخاصة أستحواذاّ للسلطة ومغرياتها ، بالضد من مصالح الوطن وهموم الشعب ، مساهمين باستمرار التردي والقتل وزيادة الدمار والخراب ، وسرقة اموال الشعب ، تعزيزاّ للفساد ماليا وأداريا ، ليقدموا خدمة جليلة للأرهاب ، مساهمين وداعمين لهجرة وتهجير شعبنا الاصيل ، مسيسين الدين ومساندين الارهاب والمحتل الفاعل رغم خروج قواته ، كونه المساهم الرئيسي بقبوله هجرة شعبنا الكلداني وبقية المكونات على مضض.. فاقدين ارضهم ووجودهم التاريخي العراقي العريق ، مندمجين في المجتمعات الغربية ، بلا مبالاة لللقادم المؤلم في دمار الأسر ، وفقدان هويتهم القومية التاريخية الاصيلة وطنياّ عبر الزمن اللاحق.

الفصل الثاني: الحلول الموضوعية

قبل التغيير وبعده ، دفع شعبنا ضريبتين الدم والمال ولا يزال ، بازدواجية ارهابية دينية بعثفاشية مسيسة ، وسلطات طائفية اسلامية سنية وشيعية مليشاتية عربية كردية آشورية قومية شوفينية ، فلم يسلم شعبنا الكلداني والمكونات الاخرى ، من التهميش والالغاء حتى في كردستان ، رغم المواقف التاريخية لشعبنا في دعم ومساندة الثورة الكردية بالمال والرجال ، من خلال دستورها الذي همش وجودنا القومي الكلداني ، بمؤامرة واضحة ومدانة من قبل ما يسمى ب(المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري – تحديداّ أغاجان) ، مناقضا للدستور الدائم للعراق ، الذي ثبّت تواجدنا القومي الكلداني والآشوري الى جانب بقية مكونات العراق.

لذا .. المطلوب بناء انسان عراقي معافى ، يعي التاريخ الحقيقي الواقعي لشعبنا العراقي وتواجده على ارضه العريقة ، ومصالحه العامة في الحياة باطلاق الحريات العامة للشعب ، واصدار قانون للاحزاب ، وتفعيل قانون الخدمة المدنية ، وأجراء أحصاء سكاني عام ، وتعديل القانون الانتخابي الجائر بالغاء كوتا طائفية مسيحية ، وجعلها قومية بموجب الدستور ، والعمل لتعديله واستكمال قوانينه ، تماشىيا ومصالح الشعب لأحقاق الحقوق وبناء الديمقراطية الاجتماعية والسياسية ، وتقديم الخدمات والعمل والماء والكهرباء والصرف الصحي والسكن اللائق المريح ، وتطور الزراعة والصناعة ، وتأمين الصمان الصحي والتعليمي والأجتماعي لعموم العراقيين ، وتحفيز القطاعين العام والخاص لبناء الدولة المدنية العلمانية المؤسساتية واحترام حقوق الانسان العراقي ، أضافة الى معالجة أزمة البطالة وتقليص البطالة المقنعة.

على الكلدان بناء ذاتهم بأيديهم ، ساعين جديا لم شملهم بالعمل والفعل ، بعيدا عن المصالح الذاتية والشخصية الفردية الأنانية ، وربط عملهم القومي وطنيا وانسانيا ، على اسس ديمقراطية بالحوار البناء مع ذاتهم ووطنهم وشعبهم ، وبدون نظام ديمقراطي مؤسساتي فاعل ، لا حياة لمن ينادي.

يتوجب علينا المطالبة الجادة القوية منذ اللحظة ، بايجاد ارضية ثابتة لشعبنا الكلداني ، وبقية المكونات القومية الأخرى ، للتنسيق وترتيب حاضنة للكلدان والآشور والسريان والارمن ، تأمينا لكوتا قومية ، والعمل لزيادتها عدديا ، بالتنسيق مع قوى شعبنا الوطنية الديمقراطية ، لزيادة تمثيلنا البرلماني اللاحق واللائق ، لأننا نؤكد هموم الوطن هي هموم الكلدان وبقية مكونات شعبنا العراقي ، هجرتنا وتهجيرنا .. نهايتنا تاريخياّ وخسارة فادحة وكبيرة وطنياّ.

علينا ان نشخص دور مفوضية الانتخابات الغير المستقلة ، بطائفية محاصصاتية وقانون انتخابي مخالف للدستور والديمقراطية ، ولتطلعات الناخب والمنتخب معاّ ، حيث سرقت أصواتهم لعضوية البرلمان من مستحقيها ، بسبب كوتا طائفية مسيحية برصيد تحت الصفر، أنها معضلة انتخابية لديمقراطية عليلة ، لذا يتطلب منا العمل بقاسم مشترك أصغر ، على اسس علمية وادبية واخلاقية وقانونية ، مع تحفيز قدرات وأمكانيات شعبنا الواحد من كلدان وآشور وسريان وأرمن ، للتحالف مع القوى الوطنية الديمقراطية ، التي تجمعنا وأياها المصلحة العليا للشعب والوطن ، لقيادة سفينة الخلاص الى بر الامان.

الاعلام العراقي منحاز لطائفة الاسلام السياسي والقومي الاقصائي بعيدا عن المهنية والوطنية ، بدس السموم القاتلة بين ابناء الشعب الواحد ، من خلال فضائيات عاهرة وطنيا ، من ضمنها قناتي آشور زوعا ، وعشتار المجلس ..(ألآشوريتين) ، وزرع بذور طائفية تآمرية للنيل من قوميتنا الكلدانية ، لاحتوائها ضمن الاشورية تشبثا بالوحدة العاهرة المدانة ، من خلال التسمية الثلاثية الفاركونية القطارية الطائفية المقيتة العاهرة تاريخياّ ووطنياّ ودستورياّ.

الانتخابات المتعددة بعد التغيير ، أفتقرت للاستقلالية الوطنية ، نتيجة التدخلات الخارجية أقليميا وعربيا واسلاميا وعالميا ، بضخ الاموال االأقليمية لتغيير المسارات وشراء الذمم ، وسرقة المال العام المستوظف في الانتخابات ، والتحزب والمحسوبية والمنسوبية والعشائرية والطائفية والقومية العنصرية ، وتضليل وخداع الشعب بعيدا عن حريته لقراره الديمقراطي.

نسبة كبيرة قدرت بأكثر من 40% ، لم تشارك في الانتخابات ، مع ظهور الازدواجية الفكرية والتضليل ، وفوضى عارمة سياسيا بغياب قانون الاحزاب ، والأحصاء السكاني العام المغيب ، والمفوضية الغير النزيهة وعملها وفق المحاصصة ، مع الخلل الانتخابي الواضح لتقسيم العراق حسب المحافظات ، مفتوحة ومغلقة في آن واحد ، مع تزوير واضح باعتراف الفائزين قبل الخاسرين ، بأستخدام الأقراص المعدة سلفاّ في الحاسوب الأنتخابي.

في الجانب القومي الكلداني وبقية المكونات ، تراجعت الحكومة العراقية والبرلمان ، عن التزاماتها القانونية والدستورية للحصة المقررة من 18% الى 5% فسرقت القوائم الكبيرة 13% بلا وجه حق ، منهم اصواتنا الكلدانية كونها لم تصل للسقف المطلوب طائفيا .. ووطنيا سرقت القوائم الكبيرة اكثر من مليونين صوت وطني ، مناقض للدستور والقانون ، انني ارى عدم دخولنا الانتخابات ضمن كوتا طائفية هو الافضل ، علينا النضال لكوتا قومية بموجب الدستور.

ان 325 عضو برلمان لم يحصلوا على القاسم الانتخابي بأستثناء 18 عضو فقط ، 307 خارج السقف الانتخابي ، كما انتزعت من الاقليات القومية سبعة مقاعد ظلما ، لتتحول الى رصيد التعويضية للقوائم الكبيرة ، انه ظلم واجحاف لحقوق شعبنا قوميا ووطنيا وانسانيا ، والمفوضية تعمدت لحجب اصوات شعبنا في الخارج ، بتقليصها مراكز الانتخابات الى الربع عن سابقاتها ، مع ممارسة روتين قاتل عمدا ، مما عزف شعبنا المشاركة ، والغيت الكثير من اصوات شعبنا في الخارج بحجج واهية ومفروضة على الناخب ضمن الوثائق والسكن.

التطورات في المنطقة ، هي دروس عملية لتغيير واقع متخلف ، مليئة بالمفاجآت الطارئة ، نتمنى ببديل وطني ديمقراطي أجتماعي معافى ، ينهي التسلط والاستبداد ، نتوقع جلية التغيير والحراك السياسي المتواصل ، أنفجاراّ للكبت المستمر لشعوب المنطقة والعالم أجمع ، مع التدخلات الخارجية أقليمياّ ودولياّ ، اللتان تعرقلان مسيرة نضال الشعوب ، المتطلعة للحرية وحياة أفضل.

الفصل الثالث:آفاق المستقبل

ازاء الواقع المر المرير لشعبنا العراقي عموما والكلداني خصوصا ، من جميع مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، يتطلب من مفكرينا ومثقفينا وكتابنا وأدبائنا وسياسيينا ، وعيا خارقا وصبرا واضحا وتعاونا جما وتلاحما متينا ، بنزاهة قومية وطنية أنسانية ، للوقوف بوجه الفقر والجهل والمرض والامية والتخلف ، والقتل والمحن والمآسي والظيم والظلم والهجرة والتهجير ، وهذا يتطلب مهام من اجل التغيير الجذري:

1.التنظيم : بناء البيت الكلداني تنظيميا عمليا واقعيا مدروسا بوعي فكري ذاتي موضوعي ، واحترام وجهات النظر المختلفة البناءة ، لتجميع قوانا (الاختلاف..لا يفسد في الود قضية) ، بالتنسيق مع جميع الخيرين الوطنيين الديمقراطيين ، ليجمعنا الوطن والشعب ، لنهاية العنف والعوز والبطالة والظلم والقتل والارهاب المنظم والمنفلت ، والميليشيات الطائفية والعنصرية القومية ، لبناء وطن مؤسساتي قانوني ديمقراطي ، عادل ضامن للحقوق الانسانية والوطنية والقومية ، لخلق مواطن وطني يعي حقوقه ، لينفذ واجباته بأمانة وأخلاص ونكران الذات تجاه التزاماته الأدبية والاخلاقية والاجتماعية وطنياّ.

2.القدرة والكفائة: من الضروري ان نعزز وجودنا ، قوميا وطنيا أنسانيا من الوجهة العملية . اعلامياّ وفكرياّ وثقافياّ واجتماعياّ وسياسياّ واقتصادياّ ، لبناء مؤسسات المجتمع المدني ، مطالبين بألغاء جميع القرارات والقوانين الصادرة في العهد البعثي المباد ، مع التغيير في الدستور الحالي واستكمال قوانينه ، والاهتمام بالكفاءات والامكانيات ، بما يخدم الحياة الديمقراطية.

3.وحدة العمل الفكري:الالتقاء على قاسم مشترك اصغر ، لقوى شعبنا والتحرك قوميا وطنيا انسانيا ، بعيدا عن الوجاهية والقرابة والعشائرية ، لنضمن الانسان المناسب في الموقع المناسب ، أنهاءاّ للمحسوبية والمنسوبية ، ومع الرأي والرأي الآخر ، بمهنية نزيهة ونكران الذات من اجل القضية القومية الوطنية الديمقراطية الانسانية.

4.الوضع المالي: وضع آلية عمل متطورة ، لتغيير وضعنا المالي وتطوره اللاحق ، بمصادر مالية متنوعة استثماريا حسابيا دقيقا ، وجمع التبرعات وتسديد الاشتركات ، وأستنباط آلية وطرق جديدة لتحسين الوضع المالي ، والأهتمام بالمنظمات المدنية الأجتماعية للكلدان ، مع التطور الاعلامي والخدمي لادارة الامور بعناية تامة.

5.الوعي الثقافي:أيجاد سبل جديدة للاهتمام بالجانب الثقافي والعلمي والتقني لمواكبة العصر ، خاصة الانترنيت وتقنية الكومبيوتر ، واقامة ندوات جماهيرية ولقاءات مستمرة ، لخلق وعي ثقافي كلداني وطني أنساني ، يتطلب كادر مقتدر ومتمكن فكريا وثقافيا واجتماعيا وسياسيا وتاريخياّ ، يتفاعل أيجابياّ وبهدوء مع المجتمع ، مع تقبل الرأي والرأي الآخر بأحترام متبادل.

6.التخطيط المبرمج: يتطلب من كوادرنا الأجتماعية والسياسية فردية ام جماعية ، أيجاد صيغ عملية مبرمجة لرسم طريق مستقبلي لشعبنا الكلداني ، بدعم واسناد منظماتنا الاجتماعية المدنية والسياسية ، والاهتمام بالحداثة والمستجدات خارج الذاتية ، والعمل مع الكلدان كعائلة واحدة موحدة ، تبدأ بالطفل الرضيع والشبيبة حتى كبار الأعمار.

انني ارى البناء الذاتي الكلداني ، على اسس قومية وطنية أنسانية ديمقراطية ، هو الاساس المتين ، لبناء ركائز صلبة متفاعلة ، مع الظروف الصعبة المعقدة التي ترادفنا..أهتمامنا بالجانب القومي أحاديا في غياب الوطنية والانسانية يدمرنا وقوميتنا الكلدانية ، مصالحنا القومية مربوطة وطنيا وانسانيا ، يتطلب الآتي:

– توحيد التنظيم السياسي الكلداني ، بتشكيل حزب كلداني موحد ، يتهيأ لطرح مشروعه المتكامل للشعب ، لمناقشتة وابداء الراي ، تهيؤاّ لمؤتمر توحيدي عام أقترحه ( حزب الوطني الديمقراطي الكلداني الموحد). وفي حالة التعثر التوحيدي لقوانا الكلدانية ، من الممكن أيجاد تنسيق عمل بين جميع القوى السياسية والاجتماعية ، على أسس قومية وطنية ديمقراطية.

– الاهتمام بالمنظمات الاجتماعية المدنية الكلدانية في الداخل والخارج ، للتنسيق فيما بينها ودعمها بكل السبل ، في عملنا القومي والوطني لايصال صوتنا للمحافل الدولية.

– الاهتمام بالكفاءات والقدرات الفكرية والعلمية والثقافية والاجتماعية والاعلامية ، خصوصا الشبيبة من كلا الجنسين ، لقدراتهم وأمكانياتهم وحيويتهم وتواصلهم مع الحدث ، لتأسيس جمعية كلدانية وطنية عالمية.

– التركيز على البناء الديمقراطي للمجتمع ، (لاحياة ولا حقوق لاية قومية ، في غياب الديمقراطية الاجتماعية والسياسية).

– النضال من اجل حياة حرة كريمة ، ضامنة مسالمة آمنة مستقرة ، اجتماعيا وصحيا وتعليميا ، لا للطائفية .. لا للتعنصر القومي والديني .. لا للمصالح الذاتية .. لا للمحسوبية والمنسوبية والوجاهية .. لا للتخندق العائلي والعشائري .. لا للارهاب .. لا للميليشيات .. نعم لقوميتنا الكلدانية الوطنية ، نعم لبناء المجتمع المدني الديمقراطي الحر المعافى.

– النضال الجاد العملي لمواصلة التحالف ونبذ الخلافات ، بين ابناء قوميتنا الكلدانية الواحدة ، ومن ثم الالتقاء مع اخواننا من الآشوريين والسريان والارمن ، لتنسيق وتوحيد العمل الجاد من اجل التغيير لصالح شعبنا ، ومن ثم التنسيق مع القوى الوطنية الديمقراطية للحصول على اكبر عدد ممكن لعضوية البرلمان في الانتخابات القادمة 2014.

الخلاصة :

اولى مهامنا الأساسية البناء الذاتي الكلداني وطنيا انسانيا ديمقراطيا متفاعلا ، من النواحي الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية والادبية والفنية ، متعاونين ومتآزرين سلميا لتغيير القناعات الانسانية ، نحو ما يخدم حقوقنا الانسانية واستحقاقاتنا الوطنية والقومية ، بنضال مستمر ودؤوب لانهاء التخلف والعوز والفقر والظلم والهجرة والتهجير والاقصاء والتغييب والترغيب والترهيب والفساد المالي والأداري ، وانهاء سرطان الطائفية والتعصب العنصري القومي والتسييس الديني وأدلجته ، وقلع دوابر الارهاب والميليشيات والعنف ، وتعديل الدستور والقانون الانتخابي ، واصدار قانون للاحزاب العراقية ومنظمات المجتمع المدني ، ومع قوانين حقوق الانسان واحترامها وتفعيلها ، وأجراء أحصاء سكاني عام ، وبناء الديمقراطية الاجتماعية والسياسية معا ، والمطالبة بكوتا قومية لا طائفية ولا دينية ، ومعالجة العوز والفاقة والبطالة وتوفير العمل ، مع ضمان صحي واجتماعي وحياتي وتعليمي ، وتوفير الخدمات كاملة ، الكهرباء والماء الصافي والصرف الصحي ، وتطور الزراعة وبناء الصناعة وتحفيز التجارة والسياحة ، بايجاد حكومة واعية شفافة تحترم حقوق الشعب ، تنفيذا لواجباتها الوطنية والانسانية ، عليه لابد من انتخابات نزيهة عادلة بوعي ، بعيدة عن التزوير والتلاعب والكسب الرخيص ، ووضع الانسان المناسب في الموقع المحق والمستحق ، حسب الكفاءة والمقدرة على اداء الواجب بروح المواطنة ، وحب الوطن بعيدا عن المصالح الذاتية ، ومع المصلحة العامة خدمة للوطن والمواطن معاّ.

(لا حقوق قومية في غياب الديمقراطية ، ولا مواطنة في غياب الوطنية ، ولا وطن بلا مواطن ، ولا وجود لقومية أصيلة عراقية في هجرة وتهجير شعبها ، ولا حقوق قومية كلدانية في تبعثر قدرات وامكانيات قواها)

ملاحظة: تم أجراء تعديل على هذه الدراسة التي قدمت في المؤتمر الكلداني الاول – في سان ديكو 30-3-2011 – 1-4- 2011 لتكون صالحة قدر الأمكان للمؤتمر الكلداني العام ، المنوي عقده في 15\05\2013 مشيكان \ أمريكا ، مع مراعات بعض التغييرات الحاصلة في العراق.

تحية للمؤتمر والمؤتمرين ، خدمة لوطننا وشعبنا ، اينما كان ويكون في العالم

ناصر عجمايا

ملبورن \ استراليا

15\05\2013ملاحظة:هذ الموضوع طرح في المؤتمر الكلداني العام في مشيكان مع تعديلات بسيطة ، وبدورنا نتقدم بالشكر الجزيل والتقييم الكبير ، لأخوتنا وأعزائنا أعضاء المنبر الديمقراطي الكلداني الموحد ، لما بذلوه وقدموه قرباناً للمؤتمرين والمؤتمر ، فالف الف تحية لهم ولجميع المشاركين الذين ضحوا بكل شيء من أجل نجاح المؤتمر

عن الكاتب

عدد المقالات : 224

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى