خلافات الأحزاب الكردية حول رئاسة الأقليم.. تنذر بمخاوف الذهاب نحو المجهول


نادي بابل

 

واخ

مع اتساع رقعة الخلافات بين الأحزاب الكردية بشأن حسم منصب رئاسة الإقليم حذر مختصون في الشأن الأمني والاستراتيجي من اتساع حجم المخاوف الأمنية، وذهاب الإقليم نحو المجهول.

فيما رفضت اغلب الأحزاب الكردية من تمديد رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني لعامين إضافيين، عادين ذلك بغير القانوني وتكريس للدكتاتورية، داعين إلى أن يكون اختيار رئيس الإقليم نابع من برلمان كردستان، وتكون جميع الكتل السياسية متفقة عليه.

وفي هذا الشأن رجح الخبير الاستراتيجي احمد الشريفي بأن تخلق الخلافات على الرئاسة في كردستان حالة من الاضطراب الأمني هناك، مبينا ان “هذا الاضطراب ربما سيأخذ مناحٍ خطيرة خصوصا في ظل تمسك البارزاني في السلطة هناك”، لافتا إلى أن “التوتر الحالي لايزال في إطاره السياسي، وهذا لا يعني أن لا ينتقل هذا الإرباك إلى الشارع”، مضيفا ان “كردستان تشهد حاليا حركة نزوح مع الأخذ بنظر الاعتبار أن الوضع المعاشي هناك مستقر، الأمر الذي يمكن اعتباره مؤشرا لخشية الأهالي هناك من اضطرابات محتملة”، مشيرا إلى انه من المؤسف القول بأن كافة الاحتمالات مفتوحة، سيما وسط التصعيد الواضح بين القوى الكردية في كردستان.

وأضاف ان “كافة الأطراف الكردية تمتلك حضورا لها في الشارع، فضلا عن أنها معززة بفصائل مسلحة، وبالتالي فاحتمالية انتقال الخلاف إلى قوات البيشمركة بات واردا هو الآخر”.
وتشير الأنباء عن وجود خلافات كبيرة بين الأحزاب الكردية في إقليم كردستان بسبب إعادة انتخاب مسعود بارزاني رئيسا لها، حيث أعلن رئيس كتلة التغيير النيابية هوشيار عبدالله عن رفض كتلته تمديد ولاية رئيس إقليم كردستان، معتبرا إياه غير قانوني.

وكان رئيس إقليم كردستان مسعود برزاني قد كشف في الـ10 من الشهر الجاري عن محاولة لتنفيذ عملية انقلاب على الحكم في الإقليم، داعيا الأحزاب الكردية إلى العمل للتوصل إلى توافق سياسي.

من جهة أخرى بين الخبير القانوني طارق حرب على دستورية رئيس الوزراء حيدر العبادي بتعيين رئيس مؤقت لإقليم كردستان طبقا للمادة 78، عازيا أسباب ذلك إلى مسؤولية رئيس الوزراء التنفيذية المباشرة الواردة في هذه المادة تشمل السياسة العامة للدولة ، وليس السياسة العامة للمحافظات.

وكانت اغلب الأحزاب الكردية قد رفضت تمديد ولاية إقليم كردستان، فيما أكد النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني بيستون زنكنة ان “تمديد ولاية رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني غير دستورية، وسنعترض عليها”.

فيما قال رئيس كتلة التغيير النيابية هوشيار عبدالله إن “حركة التغيير ترفض تمديد ولاية رئيس إقليم كردستان، وتعتبرها غير قانونية”.

وكانت الأحزاب الخمسة الرئيسة قد عقدت اجتماعا مطولا استمر ست ساعات في مدينة السليمانية دون أن تتوصل الى نتائج ملموسة بشأن أزمة رئاسة الإقليم، واتفقت على عقد اجتماع آخر.

وتمحور الاجتماع حول ثلاثة مواضيع رئيسة، وهي الاتفاق على شكل النظام السياسي للحكم في الاقليم، والثاني كيفية انتخاب رئيس الاقليم وفق النظام الذي سيتم الاتفاق عليه، والموضوع الاخير هو بحث طلب الحزب الديمقراطي الكردستاني بتمديد ولاية رئيس الإقليم مسعود بارزاني لسنتين أخريين لحين انتهاء الدورة البرلمانية الحالية في كردستان.

هذا وقررت رئاسة ديوان إقليم كردستان تأجيل الاجتماع الخماسي للأحزاب الكردية الذي كان مقررا عقده أمس الأحد المقبل؛ لغرض حسم رئاسة إقليم كردستان.

وقال فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان في بيان صحفي انه “بعد طلب الاتحاد الوطني الكردستاني تأجيل اجتماع الأحزاب السياسية في كردستان، وبعد موافقة كل من الحزب الديمقراطي الكردستاني، وحركة التغيير، والاتحاد الإسلامي، والجماعة الإسلامية في كردستان، تقرر تأجيل الاجتماع الذي كان مقررا عقده يوم أمس الأحد 2015/9/6 للأسبوع القادم، وتحديدا يوم الأحد 2015/9/13 في نفس الموعد والمكان المحدد”.

وأضاف ان “السبب الأساس يكمن في تأجيل الاجتماع رغبة الأحزاب السياسية لعقد اجتماعات داخلية، واجتماعات مشتركة؛ للتباحث وتبادل الآراء وصياغة بعض الاقتراحات؛ لعرضها أمام الاجتماع القادم”.

وتمنى حسين أن يكون الاجتماع القادم اجتماعا حاسما، وان ينعم شعب كردستان بموقف موحد مشترك بين الأحزاب الكردستانية لخدمة المصالح العليا لشعب كردستان.

وتأمل الأحزاب الكردية في إقليم كردستان إلى سرعة حسم منصب رئاسة الإقليم دون اللجوء إلى أمور قد تحصل وتضر المصالح الكردية.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7494

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى