حُلُول وابتكارات مُلَائِمَة للبيئة، مُنَظَّمَة UPP الإيطالية تَخَلَّق أَعْمَالًا فَنِيَّة معَاصِره


نادي بابل

 

تقرير / أيهم بويا

ضمن مشروع معًا للسلام الذي تنفّذه منظمة (جسر إلى – UPP) الإيطالية، قام موظّفي المشروع في مراكز كل من، مركز شباب سيد حمد ومركز شباب النمرود، في ناحية النمرود، ومركز شباب تلكيف، في قضاء تلكيف، ومع عدد من المتطوعين الشباب من كُلًّا الجنسين، بنشاط للأعمال المبتكرة التي تتضمن تحويل مخلّفات البيئة وبقايا الاستخدامات المنزليّة والمصانع إلى محتويات حدائق هذه المراكز، حيث قامت الفرق بجمع عدد من الاحتياجات المتوفرة، مثل القوارير والعلب البلاستيكية، وإطارات السيارات التالفة، وبعض الأحجار الصغيرة والكبيرة. حيث تم تلوينها وترتيبها بشكل هندسي جميل، ووضعها في حدائق هذه المراكز للمساهمة في زيادة الجمالية كتحف حقيقية.

وتعتبر فوائد إعادة التدوير، أنها تقلل من كمية النفايات التي يتم إرسالها إلى مكبات النفايات والمحارق ويحافظ على الموارد الطبيعية مثل الأخشاب والمياه والمعادن. ويهدف إلى تشجيع المجتمعات المحلية على الاهتمام بالحدائق العامة والحفاظ عليها، وتحفيز المجتمعات للمساهمة في تجميل ونظافة الأحياء والبلدات في سهل نينوى.

ويتجلى الهدف العام من ابتكار طرق مستحدثة كهذه في سهل نينوى، في الترويج لمفهوم استخدام البيئة باعتبارها عاملًا محفزًا للتغيير في السلوك عند المجتمعات، ويؤدي إلى تدخلات أقوى وأكثر استدامة مما يعزز نوعية الخدمات العامة.

قالت دلال عزيز منسقة مركز شباب النمرود “أن كل شيء يمكن استخدامه في تزيين الحدائق، والورود بعد إبتكار أفكار من مواد يمكن إعادة تدويرها، حيث تعطي كل شيء مظهرًا أجمل، وبلمسات بسيطة يمكن تحويل الصناديق والبراميل القديمة إلى أصيص زرع عملاق وجذاب، وكذلك القوارير والعلب البلاستيكية، يمكن أن يتم استغلالها بالعديد من الطرق والأشكال لزراعة النباتات، ويمكن أن تستخدم أيضًا في عمل أصيص زراعة مختلف، عن طريق لصقها الواحدة بجوار الأخرى والزراعة بداخلها. هذا ما قمنا به في مركزنا وبمشاركة عدد من المتطوعين، وذلك لزيادة جمالية المركز ولبث روح البهجة والسرور لكل من يراها”.

ويضيف أيمن شعبان منسق مركز شباب سيد حمد “أن أبسط الأفكار التي تستطيع أن تستعيد بها حديقتك من جديد، بالإضافة إلى إصلاحها والعناية الدورية بها، هو ابتكار أشكال جميلة من مواد منزلية متوفرة، وتلوينها وتنسيقها في إحدى زواياها. وكفريق مركز شباب سيد حمد ومع عدد من المتطوعين، أنجزنا قسم من المواد مثل الحجارة بأحجامها المختلفة، والبلاستيكات المنزلية، وتم تحضير الأرض المناسبة لها، واضافة مجموعة من النباتات والزهور بألوان متناغمة، لخلق حديقة بسيطة وجميلة بعد اكتمالها”.

وأوضحت آية هاشم منسقة مركز شباب تلكيف “أن الإطارات الغير صالحة يمكن الاستفادة منها من خلال إعادة تدويرها. حيث يمكن توظيفها في وسائل أخرى بعد إنتهاء فترة صلاحيتها. ونحن كفريق مركز شباب تلكيف ومع عدد من المتطوعين الشباب، أعطينا لها رونق أجمل بعد إضافة ألوان تنبض بالحياة لوضعها في حدائق المركز”.

ومشروع معًا للسلام هو مشروع صممته المنظمة (جسر إلى – UPP الإيطالية)  وتموله منظمة Malteser  الدولية. تم إطلاق المشروع في أوائل عام 2019 وهو مشروع لبناء السلام. يهدف المشروع إلى تعزيز دور الشباب والثقافة وتعزيز التماسك الاجتماعي في محافظة نينوى.

يتضمن المشروع محتويين: فعاليات وأنشطة البناء في المجتمع. بالنسبة لعنصر البناء، قامت UPP  ببناء ثلاثة مراكز شبابية، كل منها به ملعب رياضي ، وأعاد تأهيل مركز رابع. علاوة على ذلك ، يشمل المشروع بناء أو إعادة تأهيل ستة مساحات مجتمعية: إعادة تأهيل نادي قرقوش الرياضي، إنشاء حديقة في برطلة، تأهيل المكتبة العامة وحديقة في تلكيف، إنشاء ملعب في بحزاني، وإعادة تأهيل الحديقة في نمرود.

تستخدم UPP مراكز الشباب الأربعة التي تم إنشاؤها أو إعادة تأهيلها لتنظيم الأنشطة والفعاليات المجتمعية. وهم موجودون في سيد حمد ونمرود وتلكيف وتوبزاوا. تشمل الأنشطة الرياضية، مثل كرة القدم والكرة الطائرة وكرة السلة والتزلج وتنس الريشة. يتم أيضًا تنظيم الأنشطة الفنية، مثل الرسم والرسم والحرف اليدوية ودروس الموسيقى. يتضمن المشروع أيضًا تدريبات تعليمية: محو الأمية، ودروس أساسية في الكمبيوتر، وتدريب على الإسعافات الأولية، ودروس في مواضيع مدرسية مختلفة. النوع الأخير من الأنشطة في مراكز الشباب يركز على التراث الثقافي للعراق ونينوى وسيشمل ورش عمل وزيارات ميدانية لمختلف المواقع الدينية والتراثية.

باستثناء الأنشطة في مراكز الشباب، يعمل المشروع أيضًا في قطاع التعليم لدعم التماسك الاجتماعي في المدارس. يتم تنظيم الدورات التدريبية على تعليم السلام و الدعم النفسي للمعلمين وسيتم دعم الأنشطة المتعلقة بهذه الموضوعات للأطفال.

تم تعليق الأنشطة منذ إعلان حظر التجول بسبب جائحة فيروس كورونا. منذ ذلك الحين، كان مشروع “متحدون من أجل السلام” رائداً في إطلاق حملة التوعية والرسائل الوقائية حول فيروس كورونا من خلال فرق من المراكز التي تجولت في مناطق وقرى سهل نينوى حاملاً كتيبات وملصقات لتثقيف السكان ومنع فيروس الكورونا.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7499

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى