حملة وطنية لزرع خمسة ملايين شجرة في كردستان


نادي بابل

برهم صالح رئيس حكومة الإقليم يعلن انطلاقها من مخمور المتنازع عليها
برهم صالح رئيس حكومة إقليم كردستان يزرع شتلة في مخمور أمس إيذانا بانطلاق حملة لزرع 5 ملايين شجرة في الإقليم («الشرق الأوسط»)
مخمور: شيرزاد شيخاني
أعلن رئيس حكومة إقليم كردستان برهم صالح صباح أمس انطلاق الحملة الوطنية لزرع خمسة ملايين شجرة في أنحاء كردستان بغرسه الشتلة الأولى في بارك قضاء مخمور الذي كان تابعا لحدود محافظة أربيل، وأصبح اليوم ملحقا بمحافظة الموصل ويعتبر من المناطق المتنازع عليها المشمولة بتنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي.

وتأتي هذه الحملة في أعقاب تغييرات كبيرة في بيئة كردستان التي عانت في السنوات الأخيرة من اتساع مساحات التصحر والجفاف، وخططت حكومة الإقليم لمواجهة هذه الحالة للكثير من المشاريع الزراعية الطموحة، منها زرع 40 دونما من أراضي قضاء مخمور بالشتلات، و300 دونم في مركز مدينة أربيل، و500 دونم في مدينة السليمانية، و500 دونم في محافظة دهوك. وتركز تلك الخطط على إنشاء باركات كبيرة وزرع الشتلات في الجزرات الوسطية بشوارع المدن، وإنشاء غابات حول أطراف مراكز المدن الكبيرة. وكانت حملة مماثلة أطلقتها الحكومة العام الماضي لزرع مليوني شتلة في أنحاء كردستان، لكنها ارتفعت هذه السنة إلى خمسة ملايين يفترض زرعها خلال الحملة الوطنية هذا العام.

وفي مراسم الاحتفال بانطلاق الحملة من مخمور والتي حضرتها «الشرق الأوسط» ألقى برهم صالح كلمة أكد خلالها أن «اختيار قضاء مخمور لبدء الحملة الوطنية لزرع الشتلات له دلالاته، في مقدمتها إصرار قيادة وحكومة إقليم كردستان على الاهتمام بالمناطق المتنازع عليها، وتقديم الخدمات لمواطنيها، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من إقليم كردستان«. وأضاف «إن استمرار هذه الحملة التي بدأت العام الماضي وستتواصل خلال السنوات المقبلة يهدف إلى خلق بيئة أفضل للعيش، سواء لجيلنا الحالي أو لأجيالنا القادمة التي نعتبر أنفسنا مسؤولين عن بناء مستقبل أفضل لهم، لقد حققنا في كردستان طفرات نوعية من ناحية الإعمار والتنمية وتمكنا من إنجاز مكاسب اقتصادية كثيرة، ففي الناحية العمرانية، ارتفعت الآلاف من العمارات الجميلة، وأصبحنا نملك الآلاف من المعامل والمصانع الإنتاجية، وحققنا تقدما اقتصاديا كبيرا يحظى بإعجاب العالم، ولكننا نؤكد أن ما حققناه من تقدم اقتصادي لا يكتمل من دون خلق بيئة صحية ونظيفة، ومن دون حماية وتحسين البيئة التي نعيش فيها، فلا قيمة لأي تقدم اقتصادي من دون بيئة صحية وسليمة، لأن الإنسان، وهو رأسمالنا، يحتاج إلى تلك البيئة، وعليه فإن كردستان بحاجة اليوم إلى اهتمام أكبر لمثل هذه المشاريع العملاقة، كما هي بحاجة إلى إشاعة ثقافة البيئة الصحية، ونحن في حكومة الإقليم نرى من واجبنا أن نسعى من خلال اقتراح مشاريع القوانين، ومن خلال التخطيط للمشاريع إلى تحسين بيئتنا، كما أنه من واجبنا أن نخصص الموارد اللازمة، سواء من ميزانية الحكومة أو من خلال ميزانية تنمية الأقاليم أو من منح البترودولار للمشاريع التي تساعد على اخضرار مناطق كردستان وخلق بيئة سليمة».

وأضاف صالح «في العام الماضي أعلنا عن حملة وطنية لزرع مليوني شتلة في أنحاء كردستان، ولكن النتائج فاقت التوقعات، حيث تم زرع ملونين وثلاثمائة ألف شتلة، حققنا من خلال تلك الحملة نسبة نجاح وصلت إلى 80%، وهذا العام ارتفع الرقم إلى خمسة ملايين، ونسعى إلى أن يرتفع إلى عشرة ملايين في غضون العامين المقبلين، وعليه فإنني أدعو وزارة الزراعة والهيئة العليا للبيئة للتخطيط من الآن لتلك الحملة وصولا إلى هذا الرقم الطموح، لكي نعيد كردستان إلى ما كانت عليه في العقود السابقة عندما كانت في ربيع دائم». وقال صالح «لقد عانت كردستان خلال السنوات العشر الماضية من مشكلات بيئية خطيرة، فمساحة التصحر ازدادت بوتائر مخيفة، والجفاف الذي ضرب معظم مناطق كردستان لسبع سنوات عجاف، أصبحت ظاهرة مكررة تهدد حياتنا ومصادر معيشتنا، ولكي نوقف هذا الامتداد المخيف علينا أن نعمل على خضرة أراضينا من خلال حملات وطنية مثل هذه، وأدعو وزارة التربية التي يحضر وزيرها هنا، إلى حث مدارس الإقليم للاستمرار في حملاتها لزرع الشتلات في كل مكان، كما أدعو وزارة الأوقاف ووزيرها حاضر بيننا إلى حث علماء الدين وأئمة المساجد وخطباء الجمعة إلى دعوة الناس للعمل لخضرة كردستانهم، كما أدعو وسائل الإعلام للقيام بدورها في إشاعة ثقافة البيئة السليمة بين المواطنين».

وأعلن رئيس حكومة كردستان أن حكومته «وافقت على مشروع عملاق في قضاء مخمور وهو مشروع إروائي تقوم وزرة الزراعة والري بتنفيذه خلال فترة قريبة لتوفير المياه لزراعة المحاصيل التي تشتهر بها منطقة مخمور التي كانت سلة العراق الغذائية».


عن الكاتب

عدد المقالات : 7495

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى