حفل عراقي / بقلم علي ابراهيم صافي


نادي بابل

حفلة عراقية سعودية !

في يوم الاربعاء الماضي 31/10 /2012 وضمن فعاليات مهرجان اوسلو العالمي للموسيقى حضرت فرقة موسيقية عراقية للجالغي البغدادي وقدمت بعض من موسيقى وتراث العراق الغنائي , الامسية الموسيقية كانت في كنيسة قديمة في اوسلو مخصصة للفعاليات الثقافية المتنوعة. قبل العرض الموسيقي كان هناك لقاء مع السفيرة العراقية* في اوسلو سندس عمر علي البيرقدار وكان اللقاء عبارة عن استعراض بائس لتاريخ عائلة البيرقدار وبطولات الجنرال عمر علي في الجيش العراقي ودوره في حرب فلسطين , وكيف كانت السيدة السفيرة تشفق على الحراس اللذين كانوا يتواجدون امام بيتهم في بغداد اَنذاك في ايا  م البرد القارص وكيف كان والدها الجنرال رحوماً عطوفاً على اؤلائك الجنود . كل هذا الاستعراض الرخيص لتاريخ عائلتها وبعد ذلك تعليقات السادة (اعضاء السلك الدبلوماسي) من المقربين للسيدة واطنان المديح الذي كالوه لها وللسيد الجنرال. اذ ان احد الدبلوماسيين الفلسطينيين قد ذهب بعيداً في مديحه اذا قال بالحرف : “ان السيد الجنرال عمر علي هو محرر جنين وهذا يعرفه كل فلسطيني شريف” . طبعاً انا لم يخطر في بالي ابداً ان اسمع هكذا معلومة مهمة عن تاريخ المنطقة ومن شخص (دبلوماسي) وهكذا بدون سابق انذار, اذ اني العبد الفقير كنت قد اشتريت بطاقة الدخول لغرض سماع موسيقى  عراقية ولم يكن في بالي ابداً ان اسمع —— السيدة بيرقدار ولا صديقها الفَرح بتحرير جنين. (علماً ان هناك من قال وبالحرف الواحد وموجه كلامة للجمهور(عريفة الحفل)* ان هذة الحفلة هي مكرمة من السيدة سندس) وقتها صرخت بصوت سمعه من بجانبي ان : الله واكبر دفعت تقريباً 45 دولار حتى اسمع موسيقى عراقية , وحتى هاي هم سويتوها مكرمة من ——(انتهت صرختي).

كل هذا الذي ذكر اعلاه كنت قد تعايشت معه وحاولت ان لاافقد اعصابي واستمع للموسيقى واعطي اذن طرشاء للمحررين والفاتحين لكن لا… السيدة السفيرة لها مفاجأة اخرى الا وهي حضور السفير السعودي مع حرمة وكذلك تصدره الجلسة امام الجميع وهكذا دون خجل ساعتها فارت روحي وصعد دخان الغضب الى السماء وكاد رأسي ان ينفجر, حينها تذكرت كل القتلة السفلة الذين فجروا انفسهم وسط اهلي في العراق , تذكرت كل مجرم سلفي بعثت به مملكة اَل سعود الى بلدي, تذكرت اليتامى والارامل , السفير لازال يضحك امامي ويلحس شفتيه وهو يأكل البقلاوة العراقية التي وفرتها السيدة سندس لنا مشكورة, ما  ذا افعل الان ؟ ذهبت الى السيدة السفيرة وسألتها اليس هذا أمر غريب ؟ سندس : ماهو الغريب ؟!

انا: الغريب اني ارى السفير السعودي في فعالية عراقية وهو يبدو في مزاج رائق ولكن لم تكلف مملكة اَل سعود نفسها بارسال سفير في بغداد ؟؟!!!!

سندس (بارتباك ومفاجأة) : من الممكن ان تسأله شخصياً انا : طيب وهذا هو الصحيح. ذهبت مباشرة للسفير السعودي وبعد تحية مقتضبة سألته مباشرة : لماذا لم تبعث السعودية بسفير الى بغداد؟!

السفير السعودي (تفاجأ هو الاخر) : لااحد يرغب من السفراء في السفر الى العراق وبالتالي ليس لدينا سفير انا (بتهكم): لااعلم ياسيدي بانكم ديمقراطيين الى هذة الدرجة!!!

السفير السعودي (بغضب) : لماذا تضحك باستهزاء هل تريد ان تستفزني؟؟!!

انا (بضحكة اكثر واشد خباثة) : الذي استفزك ياسيدي ليس ضحكتي وانما سؤالي الذي يطرحه كل عراقي يتوجع ويتألم من افعالكم , انتم وباختصار تقودون حرباً طائفية في المنطقة , وتعتقدون باموالكم وعلاقاتكم مع (سندس) والولايات المتحدة سوف لاتصلكم نار التغيير. مع السلامة سعادة السفير.

علي ابراهيم صافي

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 7494

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى