تواصلاً مع الأستاذ الجليل حبيب تومي / بقلم : زيد ميشو


نادي بابل

Zaidmisho@gmail.com
أشار الأستاذ حبيب تومي في مقاله ( اين يقف كلدانيو اميركا من الفعل السياسي والقومي الكلداني  )
إلى أن المكون الوحيد الذي بقى متراصفاً مع هويته العراقية وغير مكترث لهويته القومية الكلدانية هم كلدان أميركا . وكعادته في طروحاته الذكية حيث يضع الأصبع على الجرح ويحاول جاهداً وقف النزف ومعالجته  .  
كان ومايزال للتواجد الكلداني في الولايات المتحدة الأميركية أهميته من حيث العدد والنوعية ، ففي ولاية مشيغان فقط يزيد عددهم عن المائة وخمسين ألفاً وفي تزايد ملحوظ . ولم يقفوا منذ فجرهم في هذه القارة مكتوفي الأيدي ، بل أدركوا ضرورة إنشاء مراكز مدنية وحزبية ومؤسسات خيرية تعمل ليس فقط من أجل الكلدان ، بل لمسيحيي العراق جميعاً . ناهيك عن حسهم الديني وسعيهم الحثيث لبناء كنائس ليصبح لدينا أبرشيتان كبيرتان وإفتتاح مستمر لكنائس كلدانية جديدة . ورغم كل النشاطات التي نسمع عنها حالياً إلا إننا نفتقد لمؤسسة حزبية حقيقية تعمل من اجل إسم الكلدان كقومية عريقة وأقدم حضارة وجدت على أرض النهرين ، بإستثناء الغيرة الحقيقة التي لمستها من إخوتنا في المنبر الديمقراطي الكلداني الموحد ، الجنود المجهولين الذين يعملون غالباً من وراء الكواليس . وقد حاولوا مراراً ان يعملوا دور الجامع لقوائمنا الكلدانية في الإنتخابات البرلمانية العراقية السابقة ، والتي ابى إنجاح مساعيهم البعض من أصحاب الشأن لأسباب تنحصر بالمصالح الشخصية .
وقد تعرض المنبر إلى ضربة من الداخل كادت ان تقصم ظهر البعير بعد أن سرقه علناً  أحد الأعضاء ، إنما تدارك الأعضاء الحقيقيون الموقف وأعادوا للمنبر هيبته المسلوبة وبقي السارق إسماً فقط يسانده انفار محسوبون على الكلدان للأسف الشديد .
أما بقية التجمعات السياسية فهي حبر على ورق إن كان في الولايات المتحدة الأميريكية أم في جارتها كندا ، فلا نشاط يذكر ، وإن كان لهم ذلك فهي لاتتعدى المظاهر .
وهذا لايعني أني ابصم بعشرة أصابع على أداء إخوتي في المنبر ، إذ فقد يكون البرد القارس يؤثر على حركتهم !! بالرغم من النيات الصادقة للعمل الجاد من أجل الأمة الكلدانية .  
وأعتقد بأن هناك بعض الأسباب لهذا الجمود ، وهو فقدان الدعم المادي بالدرجة الأولى ، وأفتقارهم لوسائل إعلام يبثون من خلالها الوعي القومي الكلداني وإن كان لهم برنامج لبضع ساعات عبر إذاعة محلية كل يوم سبت ، إلا إن ذلك لايكفي . ومن جانب آخر فإن يداً واحدة لاتصفق ، إذ نحتاج لتشابك أيادي جميع المؤسسات الكلدانية المدنية منها والروحية من أجل زرع روح القومية بين الشعب . بينما نرى ممثلي الأحزاب الأخرى في الدولتين عبارة عن مناصب لامهام لها ، وهذا له التأثير السلبي الأكبر على عدم إكتراث الشعب للغايات التي من أجلها تكونت مؤسساتنا التي تعتني بالجانب السياسي المتوجة بالإسم الكلداني ، وهي ليست أكثر من شكل لامضمون فيه ، وبرأيي المتواضع ، فإن كثرة الأحزاب ذات الأسم القومي المشترك دون ورقة عمل تنفذ بدقة يُلمس من خلالها وجود من يستحق أن يحمل إسم هذه القومية ، ستأتي بالتأكيد بنتيجة عكسية لما يُنشَد  .
 بالمقابل هناك نشاط أكبر من قبل مؤسسات مدعومة لاعلاقة لها بالكلدان وإن زجّ بها عناصر من شعبنا أو أدرج بها إسمنا بغير حق كالمجلس ذو التسمية الثلاثية ، وأجزم بأنه يسعى إلى محاربة أي محاولة للوحدة في صفوف الكلدان مهما كان الثمن ، وهذا مايجعلنا نشك في غايات أي تجمع كلداني يسعى إلى الإنخراط أو التآلف مع المجلس المذكور ، وبكل الأحوال فإن غاياتهم لاتتعدى المصالح الشخصية .
لذا ، يقع على عاتق المنبر الديمقراطي الكلداني الموحد المسؤولية الكبرى في بث الوعي القومي الكلداني بين صفوف الجالية ، والتركيز على عمل لقاءات موسعة تجمع الجالية الكلدانية لغرض إستقطاب عناصر جديدة ليعملوا سويةً من أجل كلدان أميركا والعالم أجمع ، وبدعم كل الإعلاميين الغيورين على قضيتنا ، علّنا نخرج بنتيجة إيجابية للإنتخابات البرلمانية القادمة . ولاننسى دور الكنيسة في مؤازرة المنبر والسعي إلى وحدة الصف الكلداني على الأقل بمباركة عملهم دون تدخّل ، فلكل مؤسسة رسالتها ، وبقوة الشعب ووحدته تكون قوة الكنيسة . وربّ سائل عن علاقة الكنيسة  بذلك ، نجيب بأن العلاقة متكاملة ، لأن كنيستنا لها ميزتان كونها كنيسة رسولية ، والثانية تحمل إسماً قومياً لم يأت وليد صدفة أو بجرة قلم ، بل كان هناك من كافح من أجل أن يكون لها إسم أعرق حضارة عرفتها البشرية ، لتصبح الكنيسة كمؤسسة روحية على عاتقها إيمان الشعب وتسميتها بالكلدانية يفرض عليها إبقاءه متسامياً ، إرثَان أو نصفان يجب أن يصونا كليهما  ، وأي ضعف في إحدهما سيضعف النصف الآخر بالتأكيد ، ولاتكامل إلا بهما معاً ، ومن كان له إذنان فليسمع .
   http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,431387.0.html
  

عن الكاتب

عدد المقالات : 7493

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى