تقرير امريكي: حظوظ العراق بالاستقرار والوحدة في عام 2013 غير مطمئنة


نادي بابل


شفق نيوز

ذهبت مجلة فورين بوليسي الأميركية في تقرير خاص بتوقعاتها لما سيدور في العالم و منطقة الشرق في عام 2013 الى إنّ 3 أحداث رئيسية كبرى ستحكم العالم عام 2013، وهي، أزمة النظام الغربي العالمي، وتصاعد العنف الطائفي في الشرق الأوسط، والمخاوف الخاصة بالإنسحاب الأميركي من العالم.

وبخصوص توقعات مجلة فورين بوليسي لما ستؤول اليه الاوضاع في العراق عام 2013 وقالت المجلة ان “انتخابات المحافظات العراقية في الأشهر الأولى من العام المقبل ستحدد ما إذا سيتمكن العراق من الحفاظ على وحدته وتماسكه أم لا خاصة في ظل الأحداث المتلاحقة والتوترات مع حكومة إقليم كوردستان التي استضافت نائب الرئيس العراقي السابق طارق الهاشمي، الذي كان أدين بالإرهاب وحكم عليه بالإعدام فور خروج الأميركيين من العراق”.

واضافت انه “مع ذلك تبدو حظوظ العراق في التمتع بالاستقرار والوحدة بعد مرور عشرة أعوام على الغزو الأميركي له عام 2003، غير مطمئنة”.

وتناولت المجلة اهم التحديات التي ستواجه امريكا في دول ما يسمى بالربيع العربي وقالت ” تتمثل التحديات خاصة في دول الربيع العربي للاعبين الخارجين وفي مقدمتهم الولايات المتحدة عبر تطوير استراتيجية صبورة ضرورية للتمييز ما بين الصعود والهبوط الذي لا مفر منه من جهة، والإتجاهات الطويلة المدى من جهة أخرى، مع الإستمرار في مساعدة الحكومات لتحقيق التقدم الإقتصادي الذي تحتاجه للبقاء”.

واوضحت “بخصوص التطور السياسي المعقد في مصر فإنّه سيستمر على ما هو عليه عام 2013. وعلى مستوى توازن الأحداث فإنّ تسلم الإخوان المسلمين للسلطة جعلهم أكثر اعتدالاً، كما أنّ العسكر تخلى نهائياً عن الرغبة في الحكم، والقاهرة أعربت عن التزامها بمعاهدة السلام مع إسرائيل، والعنف السياسي ليس قاعدة في هذا المقام بل استثناء فقط”.

وبيّنت “اما في ليبيا فإنّ حكومتها الجديدة ستواصل النضال من أجل استعادة سيطرتها الكاملة على الحق الحصري لاستخدام القوة من الميليشيات التي تتميز بأنّها مسلحة بشكل جيد. وستتلقى الحكومة مساعدات مالية جيدة من العوائد النفطية للبلاد، لكنّ افتقاد البلاد للبنية المؤسساتية المطلوبة للتقدم، بعد 40 عاماً من حكم العقيد معمر القذافي المخالف، سيعيق الحكومة الجديدة إدارياً وتنظيمياً”.

وفي اشارة الى المعضلة السورية قالت “صحيح أنّ بشار الأسد ما زال رئيس سوريا لكنّه لم يعد يحكم البلاد. ورغم العقوبات الدولية يمكنه ان يستمر بأموال بسيطة عبر إيقاف الخدمات الحكومية العامة وحث القوات السورية المسلحة والمسلحين الموالين له على النهب لتأمين رواتبهم”.

وتابعت أنه “يبقى احتمال واحد أن تتمكن القوى الخارجية ما عدا الصين وروسيا من البقاء موحدين تجاه الازمة في سوريا، ما سيتيح عام 2013 فرصة لوقف القتل في سوريا وبدء ما يمكن أن يشكل مرحلة انتقالية طويلة وصعبة فيها”.

ولفتت المجلة في تقريرها الى ان “هنالك ازمة غربية تجاه الاحداث التي ستعصف في منطقة الشرق الاوسط إنّ “الخطر الذي يحدق بالنموذج الغربي بشكل عام يتمثل في عجز الولايات المتحدة وأوروبا عن معالجة قضاياهما المالية والإقتصادية حتى وإن كانت أزمات تتعلق بالشق الاقتصادي، غير أن الضعف الذي سيحل بهذين الكيانين سياسي بالأساس”.

ورأت المجلة أن “فشل” الغرب المتواصل في التصرف حيال هذه الأزمات سيسفر عن إضعاف مكانة الغرب عالميا في شتى النواحي المتعلقة بالنفوذ القومي، سواء القدرة على إحراز تقدم أو القدرة على حشد وتزعم فعل دولي أو القدرة على تحقيق مصالح قومية”.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7517

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى