تقرير أمريكي: لاجئون عراقيون في أمريكا ضائعون ومن دون مستقبل


نادي بابل

كتبها aliraqnews9

شبكة أخبار العراق – بغداد – قسم الترجمة –

رسمت صحيفة أمريكية ملامحة سوداوية ومؤلمة عن حال اللاجئين

العراقيين في الولايات المتحدة الأمريكية. وبينت صحيفة (

Winnipeg free press) الأمريكية أن اللاجئين العراقيين يعانون

الإهمال والتهميش وعدم وجود الفرص للعيش بكرامة بعدو وصولهم إلى

الولايات المتحدة الأمريكية. حيث أن أغلبهم متسكعون في الشوارع من دون

عمل حقيقي رغم أنهم يحملون شهادة عليا. وروت الصحيفة في تقريرها

قصة طبيب اسنان عراقي، حيث قال التقرير:  لقاء على غداء غير مخطط له

مع مواطن عراقي، يبدأ اللقاء في حديقة دوبونت سيركل, التي تبعد ميلا

واحدا الى الشمال من البيت الابيض, وبينا كنت جالسا لاقضي بعض الوقت

صادفت شابا وعلى ابهامه حبر جاء الي وكان يحمل كاميرا وطلب مني ان

التقط له صورة. وعرف عن نفسه قائلا انا زيد, وكان هذا الشاب يرتدي

جينز وحذاء مدبب من جلد الغزال وحاملا بيده مظله زرقاء صغيرة قال بان

ه اشتراها من محل (الدولار بدولارين). وقال لي الشاب “كم تعتقد طول

المدة التي عشتها انا هنا؟ فأجبته: اربع سنوات؟ فقال لي كلا انا هنا منذ

اربعة اشهر فقط. انا طبيب اسنان عراقي, اعيش في هيوستن, واكره ذلك

المكان انها ليست بمدينة انها فقط متكونة من طرق عامة وشوارع في كل

مكان والناس ليسوا ودودين, وعدائيين جدا. فأجبته هل تعني ان الناس في

العراق  ليسوا بعدائيين ؟ فقال لي بانه عندما تكون في بلدك والناس هم

شعبك الامر يكون مختلف حينئذ, فتعتاد على الامر. فسألته هل انت طبيب

اسنان حقا؟ فكان جوابه لي تشخيصا لاسناني. وتابع التقرير الذي كتبه

الكاتب السياسي الين هابيل، بالقول جاء زيد إلى الولايات المتحدة الأمريكية

بصفة لاجيء حرب ومعه تسعة من أطباء الأسنان، وهو من سكان بغداد

العاصمة، وفي أمريكا فشل زيد في الحصول على رخصة القيادة في تكساس

مرتين, وهو مخطوب الى فتاة جميله تنتظره هناك في بلاد مابين النهرين,

وهذا الفتاة انتظرت اربع سنوات لكي تتزوج منه, وزيد لا يستطيع العودة

الى العراق لكي يتزوج منها لان الولايات المتحدة لن تسمح له بالدخول اذا

عاد الى العراق, واضاف زيد قائلا: (من الصعب ان تكون لاجئا مقنعا

وصادق اذا تمكنت من العودة الى العراق والاحتفال بزفافك هناك) لذلك هو

وخطيبته يفكرون بعقد قرانهم في الاردن, وقد اراني صورة لحبيبين سعيدين

ممسكين احدهما بيد الاخر في مطعم عراقي في بغداد في عام 2006. وقال

لي بان حبيبته تبكي طوال الوقت، وقالت له انها لاتعرف كم من الوقت

تستطيع ان تنتظره بعد. فقلت له حسبما اتوقع انها سوف تكون اكثر حزنا

وستبكي اكثر اذا تزوجت هنا وتركتها. فأجابني الدكتور “اليس لديك

مشاعر”. فعندها سألته هل ترى المستقبل بك وبحبيبتك ام ترى المستقبل

بطالبان والقاعدة؟ فأجابني بالتأكيد انا وحبيبتي وسوف نفوز، ولن

يستطيعوا هؤلاء هزمنا وتدمير مستقبلنا فنحن الاغلبية، نحن القوة، لانه

لدينا لدينا العلم، والاهم من ذلك لدينا الله معنا. وأستمر التقرير بالقول:

عرفت ان والد زيد يعمل مع شركة اركسون للاجهزة النقالة في البصرة وتم

قتله عن طريق ضربه برصاصة في كتفه والتي كانت سببا بمقتله على

خلفية تعاونه مع الأمريكان. وبنفس الوقت الذي قتل فيه والده هرب زيد الى

مصر وبقي هناك ثلاث سنوات لدراسة طب الاسنان. ويقول التقرير نقلا عن

البيب زيد “ان القرار الذي اتخذته امريكا صحيح ولكن طريقة عملهم في

العراق كانت خاطئه, فانهم عندما لم يسمحوا للجيش العراقي بالبقاء في

مواقعه واعادوهم الى بيوتهم كان ذلك خطا كبيرا, فلا يمكنك ان تتوقع من

ناس فقراء وغير متعلمين ان يدافعوا عن انفسهم او ان يعيشوا بدون

جيش”. فسالته: هل قتلت اي شخص, او انضممت الى مجموعة قتل شيعية؟

او هل قمت بتفجير محل فواكه مثلا؟ فأجابني زيد بقوله: ” يا رجل, انا

طبيب اسنان” واضاف “بأنه لايريد ان يعادي او ان اكون في حاله حرب مع

اي احد، فأنا لا اريد ان اخسر حياتي بسبب فكره او مفهوم لدي”.

http://www.aliraqnews.com/index.php?option=com_content&view=article&id=26862:2011-05-02-11-50-54&catid=13:politics&Itemid=26&change_font=medium

عن الكاتب

عدد المقالات : 7517

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى