بغداد ترفض بيع النفط من كردستان لتركيا وتؤكد: الاجراء يعد مخالفة صارخة لنصوص الدستور


نادي بابل

 

بغداد/ المسلة:

شددت وزارة النفط الاتحادية، اليوم الجمعة، على رفضها بيع النفط من اقليم كردستان الى تركيا، عادةً ذلك مخالفة صارخة لنصوص الدستور العراقي ذات الصلة بموارد العراق الطبيعية.

وقالت الوزارة في بيان حصلت “المسلة” على نسخة منه “تلقينا ببالغ الأسف والإستغراب خبر إعلان وزارة الموارد الطبيعية في إقليم كردستان ممثلة بما يسمى بمؤسسة تسويق النفط في كردستان ومن خلال موقعها الرسمي على شبكة المعلومات الدولية (الأنترنت) عن إستعدادها لبيع شحنة من النفط الخام بكمية (2) مليون برميل في أواخر شهر كانون الثاني/ 2014 لتزداد بعد ذلك لتصل إلى (4) مليون برميل أواخر شهر شباط ثم تصل إلى (6) مليون برميل أواخر شهر آذار، لتستقر بعد ذلك لتكون بحدود (10-12) مليون برميل خلال شهر كانون الأول/ 2014 بإستخدام منظومة الخط العراقي التركي ودون حصول موافقة الحكومة الإتحادية العراقية على ذلك”.

وأوضحت أن “إجراء وزارة الموارد الطبيعية في إقليم كردستان يعد مخالفة صارخة لنصوص الدستور العراقي ذات الصلة بموارد العراق الطبيعية، كما سجل هذا الإعلان خرقاً واضحاً وغير مقبول للإتفاق الأخير الذي حصل في 25/12/2013 بين الحكومة الإتحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان والذي جاء مستنداً إلى إجتماعات اللجنة الفنية التي ضمت مختصين من الجانبين والتي كان من المؤمل لها أن تضع آليات التصدير للكميات المخصصة من النفوط المنتجة في الإقليم ممزوجاً مع نفط خام كركوك من ميناء جيهان التركي ومن خلال العقود القياسية لشركة تسويق النفط (سومو) التابعة لوزارة النفط الإتحادية حصراً”، مؤكدةً على “رفضها آلية التصدير المعلنة من قبل وزارة الموارد الطبيعية في إقليم كردستان والمتضمنة أن يكون دور (سومو) هو المراقبة فقط”.

واضافت “نوجه إحتجاجنا الشديد حول سماح الحكومة التركية ممثلة بوزارة الطاقة والثروات المعدنية وشركة بوتاش باستخدام منظومة أنابيب الخط العراقي – التركي لضخ وخزن كميات من النفط الخام المنتج في إقليم كردستان دون حصول موافقة الحكومة الإتحادية العراقية مخالفة بذلك الإتفاق الثلاثي الذي حصل بين الجانب التركي ممثلاً بوزير الطاقة والثروات المعدنية والجانب العراقي من المعنيين من الحكومة الإتحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان خلال الإجتماع الذي تم مطلع شهر كانون الأول/ 2013، الذي تعهدت بموجبه الحكومة التركية بعدم السماح بتصدير النفط الخام المنتج في إقليم كردستان عبر منظومة الأنابيب إلاّ بعد حصول موافقة الحكومة الإتحادية العراقية”، مبينةً أن “مخالفة تركيا تمتد إلى نقض بنود الإعلان المشترك الموقع بين حكومتي البلدين في بغداد بتاريخ 19/09/2010 والذي نص على أن السيادة والتخويل في تصدير الموارد الهيدروكاربونية العراقية يكونان حصراً لوزارة النفط الإتحادية العراقية وشركة (سومو) ونقض نص المادة (2.4) من تعديل إتفاقية خط أنابيب النفط الخام الموقعة بين حكومتي البلدين والذي يؤكد مضمون الإعلان المشترك المذكور”.

وتابعت “تأسيساً على ما تقدم، فإن الجهة الرسمية المخولة حصرياً بتصدير الثروات الهيدروكاربونية العراقية بضمنها النفط الخام والغاز هي وزارة النفط الإتحادية العراقية ممثلة بشركة (سومو) ومن خلال العقود القياسية التي تبرمها لهذا الغرض حصراً، وبالتالي تتحمل الشركات والجهات والأشخاص المتورطين بالمشاركة بابرام عقود أو إتفاقيات لبيع وشراء النفط الخام أو الغاز المنتج من حقول إقليم كردستان أو من أي من الحقول النفطية والغازية الأخرى في العراق مع جهات غير شركة تسويق النفط (سومو) كافة التبعات القانونية والجزائية المترتبة على ذلك وستتم الملاحقة قضائياً على إعتبار أن تلك الشحنات المباعة قد جرى تهريبها خلافاً للقوانين النافذة”.

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 7517

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى