انطوان الصنا وتهريجاته عدو الكلدان بعد يونادم كنا بامتياز

 

قبل أكثر من سنتين كنت قد اتخذت قرارا بعدم الرد على أشباه الكتاب المتأشورين الذين بكتاباتهم الفجة شوَّهوا الكتابة الجميلة وأفقدوها جمالها ورونقها من حيث الصياغة الزاخرة بالأخطاء النحوية والإملائية والفكرية التي يتقزز منها القاريء الحصيف وفي ذات الوقت تُحدِث تأثيراً سلبياً على المعنى والمغزى المطلوبين، ورغم كُلِّ ذلك تراهم الأوائل في الهرولة الى تسطير تهريجاتهم التافهة وانتقاداتهم السمجة وبكُلِّ صلافة ودون خجل، وفي مقدمتهم السيد انطوان الصنا المُهرِّج الأول بينهم. ولكن للضرورة أحكام.

حسب ما قيل لي بأنك مُحامي ولا أدري إن كان ذلك حقيقة أم انتحالاً، ولذلك فمن باب الإحترام سأنعتك بصفة الأستاذ، هل لك يا استاذ صنا أن تُبرِّرَ اسباب تهجمك على الكلدان بهذا القدر من السخرية والإستهانة؟ أهي ضريبة تنكُّرك لجذورك الكلدانية وانغماسك في مستنقع المعادين للكلدان؟ ألا تعتبر العمالة لهم باباً للإرتزاق؟ أم أنك تبرَّعت لترويج افتراءاتهم طوعاً وبدون مقابل؟ بعد تنكُّرك المُغزي لقومك الكلدان لماذا تصوب سهام حقدِك إليهم؟ هل لقيت أذىً منهم؟ إنك قد وقعتَ في شِراك أعدائهم وأنت حر في ذلك، ولكن لماذا تُريد جَرَّهم لتوقِعَهم في ذات الشراك؟ إذا كنت حُراً بما فعلت، تُرى، أليس هم أحراراً بعدم مجاراتك بهذا الإنحراف الخسيس؟ كيف تُفسر طُروحاتك بصدد الكلدان وهل انت صادق مع نفسك  حولها؟ لا أعتقد،  إلا إذا كانت نفسكَ من نوع الأمّارة بالسوء! كفاك التوغل في هذا المسلك المُشين، اختلي ولو لحظة الى ذاتك لتتعرَّف على المساويء التي تقترفها ضِدَّ أبناء الأمة الكلدانية العريقة ذات التاريخ النبيل والمُشرِّف! كفاك تدخلاً بشؤونهم!

ثمَّ ألم يكفيك ما بثثته من أشكال التآمر الخبيث ضِدَّ الكلدان، فحولت سهامك نحو بطريرك الكلدان! بعد خيانتك للكلدان فبأيِّ حقٍّ تنتقد بطريركهم، وبأية صفة؟ وهل ينال الفأر من الجبل؟ أليس بطريرك الكلدان هو صاحب الدعوة لإجتماع (ضمَّ السادة نواب المسيحيين في البرلمان الإتحادي والسيد وزير العلوم والتكنلوجيا وعضو المحكمة الإتحادية، وممثل المسيحيين في محافظة بغداد، ونخبة من السياسيين والمُهتمين بشؤون المسيحيين، الى جانب الأمين العام لمجلس رؤساء الطوائف المسيحية والقائم بأعمال السفارة البابوية والأساقفة الموجودين في بغداد).

1 –  المتعارف عليه هو: “الداعي هو الذي يُعِد ورقة العمل للمناقشة” وهذا ما فعله غبطة البطريرك وليس كما يدَّعي حضرتك، والدليل على ذلك عدم اعتراض أيِّ واحدٍ من المجتمعين على أية فقرة من فقرات ورقة العمل، ويعني ذلك أن ما أعدَّه البطريرك كان المطلوب تماماً للنقاش. السيد البطريرك لا يسعى الى سحب البساط من تحت أقدام أيٍّ كان ومهما كان، وليس بحاجةٍ الى ذلك، يكفيه ما يتمتع به من كاريزما أخاذة وفكر نيِّر ورؤية ثاقبة، إن انتقادك لغبطة البطريرك هو شكل من اشكال المُشاغبة التي تُتقنها، فلن تلقى إلا الأذن الطرشى من قبل المشاركين في الإجتماع، ومن قبل القرّاء الكرام لأن الكُل يعرفونك صانعاً للشغب والفوضى! لقد بعتم أنت والكثيرون من أمثلك ذواتكم للفوضويين الضائعين بثمن بخس، فارتكبتم جناية كبرى أشعرتكم بالهوان لوجودكم حين ضحيتم بتاريخكم الكلداني المجيد وضيعتم المسار الصحيح بتبنيكم تسمية  سياسية هجينة تخدعون بها الشعب المسيحي بوحدة كاذبة مبنية على الغش والخداع غريبة عن قيم التاريخ والجغرافية والواقع الإنساني، وسرعان ما تتنكرون لها علناً بتشبثكم  بآشوريتكم المزيفة، وتضعون الحمل الثقيل على مَن يُخالفكم الرأي والفكر وتعتبرونه خارجاً على وحدة الشعب المسيحي العقيمة. إن الكرامة الإنسانية لدى الحفنة السائبة زهيدة الثمن ولكنها غالية جداً لدى الغالبية الرصينة! ولا تؤثر عليهم الإغراءات المالية، عندها لا يبقى أمامكم إلا قيامكم بشن حرب افترائية ظالمة عليهم.

2 –  إن التسمية المركبة هي تسمية خرافية ومقرفة لا تمت الى التاريخ بصلة، ولا تحلم أنَّ يقبل بها الكلدان والسريان، ولا حتى منتحلو التسمية الآشورية المزيفة، إقرأ أدبيات أحزابهم بصددها، فدع تهريجك وترويجك لك وللمتأشورين أمثالك، ولا تُحاول خدع الشعب المسيحي المُسالم المُبتلي بكم. إن هذه التسمية هي المسخ بعينه، والقابلين بها لا يدرون حقيقتها وما  ستجلبه للمسيحيين من أضرار، وسيعتبرهم العالم مسخرة وأضحوكة يتندرون بها. ويقول الأستاذ صنا مُخاطباً البطريرك مارلويس ساكو: هذه التسمية مرحلية لحين حصول اجماع قومي على التسمية القومية. إنك يا استاذ صنا تعيش في عالم الخيال وليس في عالم الواقع، لقد مَرَّت أعوام طوال تخللتها اجتماعات عديدة حول التسمية القومية وباءَت كُلها بالفشل لأنَّ الأمر مستحيل على أيِّ فريق من الفرقاء الثلاثة التنازل عن تسميته. هل لا زلت غير مُدركٍ لهذا الأمر؟ أما قولك بأن موضوع التسمية محسوم وهو من اختصاص ممثلي المسيحيين في برلمان كردستان، فإنك على خطأ جسيم، فإنَّ ايَّ واحد منهم لا يُمثل الكلدان الفريق الأكبر في المعادلة القومية، ثمَّ إن الشعب وحده يُقرر تسميته وليس الذين يُمثلونه زوراً وقسراً.

يقول الأستاذ صنا: ورد في الفقرة السابعة من جدول اعمال الاجتماع المعد من قبل غبطة مار ساكو الاتي (المهجرون (في الشمال) والهجرة) …. انتهى الاقتباس طبعا المقصود بالشمال في هذه العبارة هو اقليم كوردستان السؤال الذي يطرح نفسه الا تعرف يا غبطة مار ساكو ان اقليم كوردستان اقليما اتحاديا بموجب دستور العراق الفيدرالي والذي صوت له عام 2005 اكثر من 85% من ابناء الشعب العراقي بكل اطيافه حيث ان تثبيت مثل هذه العبارة في الخبر كان خطأ كبيرا وله اكثر من مدلول وتفسير لسنا بصددها الان وسبب هذا الخطأ هو انفراد مار ساكو لوحده في اعداد جدول اعمال الاجتماع لانه بشر مثلنا وليس معصوما من الخطأ وهذا ما اكدناه في الفقرة 1 اعلاه من موضوع بحث مقالنا هذا.


3 –  في هذه الفقرة  يتعمَّد الأستاذ صنا بخلق فتنةٍ بين غبطة البطريرك الكلداني مار لويس ساكو وبين حكومة اقليم كردستان لمجرَّد أن غبطة البطريرك اورد في الفقرة السابعة من جدول ورقة العمل (المهجرون في الشمال والهجرة) وأنا أسأل الصنا: أين يقع اقليم كردستان أليس في شمال العراق؟ أليس موقع اقليم كردستان في الجزء الشمالي من العراق؟فأين الخطأ إذا قال البطريرك ( الشمال أو كردستان) وكلتا العبارتين لهما مدلول واحد هو شمال العراق وبخاصةٍ أن الإقليم لا زال جزءاً من العراق ويتمتع بحكم ذاتي وليس دولة مستقلة، ولكن الخبث المتراكم في قلبك ضِدَّ الكلدان وضِدَّ رئيس كنيستهم البطريرك العالِم المقدام مار لويس ساكو، هو الذي دفعك لإثارة هذه الفتنة خدمة لأسيادك، ولكن هيهات، إنَّك عميل على المكشوف، ولعلَّك لا تدري ماذا يكون مصير العملاء إنهم يحيون ويموتون أذلاء.

4 – في هذه الفقرة يناقض الصنا ذاته حيث يقول: بأن الإجتماع الذي دعا إليه البطريرك الكلداني مار ساكو كان متأخراً ومن جهةٍ اخرى يقول:

يا غبطة مار ساكو الم يكن من المفروض التريث في عقد الاجتماع اعلاه في بغداد لحين انتخاب بطريركا جديدا(بطريرك جديد) لكنيسة المشرق الاشورية من قبل سينودسها الذي انطلقت اعماله في دهوك اليوم بحضور 14 مطرانا حتى يشارككم الرأي والمشورة والموقف وكذلك عودة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة غبطة مار ادي الثاني من سفرته الخارجية ثم يا غبطة مار ساكو هل نسيت شعارك (الوحدة – الاصالة – التجديد) واهمها الوحدة هل بهذا التفرد ستحقق الوحدة الكنسية ام انها مجرد شعارات فضاضة(فضفاضة) وكما يقول المثل شىء بالشىء يذكر حيث عندما كان غبطة مار ساكو  مطرانا في كركوك رفض دفن شخص من السريان الكاثوليك في مقبرة الكلدان بحجة انه ليس كلدانيا !! لكن كنيسة المشرق الاشورية في كركوك وافقت على دفنه في مقبرتهم اليس هذا موقف(موقفاً) غير مقبول وبعيدا(عن) مبادىء الكنسية النبيلة وعن مفهوم الوحدة الكنسية يا غبطة مار ساكو وهذا يذكرنا بموقف البطريركية الكلدانية في بغداد عام 1920 عندما رفضت دفن جثمان قداسة مثلث الرحمات مار بولس شمعون بطريرك كنيسة المشرق الاشورية في مقبرها (مقبرتها) حيث دفن في ساحة كنيسة الارمن في بغداد.

 

لماذا يتريَّث البطريرك الكلداني وهو الرئيس الأعلى لكنيسة العراق لحين انتخاب بطريرك نسطوري جديد وعودة بطريرك الكنيسة المنفصلة عنها المسماة الكنيسة الشرقية القديمة وفي الحقيقة هي الجزء الإنفصالي من الكنيسة النسطورية ذاتها. البطريرك الكلداني الكاثوليكي أدّى دوره بشأن الوحدة الكنسية بامتياز وبكُل محبة وتواضع، بعرضه السخي الذي قدمه لنظيره البطريرك النسطوري المرحوم مار دنخا الرابع قبل وفاته، وبالإضافة الى ذلك زاره في مقرِّه في شيكاغو، وللأسف كان الجواب النسطوري سلبياً للغاية ومشروطاً تعجيزياً، فإذا كنت جاهلاً بهذه الأمور لماذا تلقي الكلام جزافاً؟ أما عن قولك: الشيء بالشيء يُذكر: لقد قلتَ ذلك عن جهل وتعمُّد! إنَّ مقبرة الكلدان هي للكلدان وحدهم لأنهم كاثوليك ولا يُدفن فيها أيُّ شخص غير كلداني، أما النساطرة والأرثوذكس فيختلفون بقوانينهم الكنسية عن الكاثوليك ويتعمَّدون عمل أيِّ شيء لتشويه سمعة الكاثوليك، ولكن هيهات! هل فهمت السبب الآنَ يا استاذ صنا؟ تقبل تحياتي

الشماس د. كوركيس مردو

You may also like...

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *