امسية حوارية في اوسلو حول انتفاضات الربيع العربي ومسارها


نادي بابل

اقام المنتدى الثقافي العراقي في النرويج امسية حوارية حول انتفاضات الربيع العربي وذلك في يوم الاحد الموافق 22-1-2012 , حضرها اعضاء المنتدى الثقافي وجمهره من ابناء الجالية العراقية بمشاركة نخبه من الجالية الفلسطينية والمغربية . ابتدأت الامسية الحوارية في تمام الساعه الخامسه والربع عصراَ بكلمات ترحيبية من قبل الفنان صفاء حسن عضو الهيئة الادارية للمنتدى الثقافي , حيث رحب بالاخوات والأخوة الحضور باسم الهيئة الادارية للمنتدى الثقافي وأعلن عن بدأ باكورة نشاط المنتدى الثقافي للعام الحالي وإستعرض برنامج المنتدى الثقافي لهذا العام .

بعدها تحدث الكاتب حبيب تومي عضو الهيئة الادارية للمنتدى , الذي أدار الندوة الحوارية وبعد ان طرح عنوان الندوة  واشار الى أهميتها لا سيما وتمر في هذه الايام ذكراها الاولى اشار الى محاورها وهي :

1- إنتفاضات الربيع العربي هل تقود الى التغيير الديمقراطي .

2- دور العامل الخارجي ( الدولي والاقليمي) وتأثيره على مسار إنتفاضات الربيع العربي .

3- الدروس المستخلصة من إنتفاضات الربيع العربي .

4- الحركات الاحتجاجية في العراق ومدى تأثيرها في احداث التغيير الديمقراطي .

ثم قدم الأخوة المحاضرون في الندوة وهم كل من الدكتورالباحث سليم نزال والكاتب داود البصري والكاتب فلاح علي وبعد ان عرفهم على الحضور من خلال نبذه مختصرة عن نشاط ونتاج والمؤهلات الدراسية لكل منهم .

ثم قدم الدكتور سليم نزال لطرح مداخلته ووجهات نظره : كانت بداية مداخلته عن النهضة العربية وأشار الى مشكلة البلدان العربية آنذاك في غياب المشروع السياسي , واشار الى عدد من رواد الاصلاح في المنطقة العربية , وأشار الى حكم بلداننا من الفكر الواحد الفكرة الاقصائية التي كانت سائدة في الفكر العربي وتحدث عن أضرارها , وتوقف عند الثورة العربية التي أدت الى إنهيار الدولة السلطانية , اي توقف عند فترة النضال ضد الهيمنة العثمانية , وأشار الى الاحداث في تونس وقال ان هذا العمل الجماهيري الكبير غير مسبوق في منطقتنا العربية , وأكد على أهمية الوحدة الوطنية للشعب التونسي التي أدت الى انتصاره ضد حكم بن علي , وأشار الى ان ثورة الشعبيين التونسي والمصري ممكن ان تسرق من قوى محلية وتدخلات خارجية , واشار ان الثورة لم تحقق اهدافها بعد والصراع مستمر واشار الى انه لا خوف من صعود القوى الاسلامية في الانتخابات.

ثم تحدث الكاتب داود البصري : وربط مداخلته بقضايا تأريخية مرت بها المجتمعات العربية وأشار الى ما كان يسمى بالشرق القديم حيث ظهرت فيه النهضة العربية وبدأ النضال للتخلص من السيطرة العثمانية , وتوقف عند صراع الافكار في المنطقة العربية وأشار الى فترة أوائل الخمسينات ونهاية الستينات حيث حصلت الانقلابات العسكرية ,وتحدث عن الانقلاب الذي حصل في اليمن في عام 1962 وانقلاب عام 1963 في العراق الذي قام به البعثيون وانقلابهم في عام 1968 واشار الى الانقلاب الذي حصل في ليبيا في عام 1969 وفي السودان . وذكر الحملة الايمانية التي أطلقها الدكتاتور المقبور صدام حسين والتي أنتجت التيارات المذهبية الدينية الاسلامية . وأشار الى إستنتاج هام هو ان هذه القوى صاحبة الافكار المتطرفه لا تمثل المجتمعات العربية وانما هناك قوى وأفكار يسارية وديمقراطية ومعتدله وحيادية . وتحدث عن فشل تجربة عبد الرحمن اليوسفي في المغرب , وتوقف عند احداث الثورة التونسيه ودور الانتفاضة السلمية في اسقاط النظام , واشار حيث لا يزال اعوان النظام السابق لهم حضور وان هناك صراعات بين القوى في تونس , واستعرض الاحداث في ليبيا وحسم الصراع من خلال تدخل خارجي .وتحدث عن الانتفاضة في مصر واشار الى الوضع في سورية وتوقف عند التحالف السوري الايراني , وتوقف عند الاحداث في اليمن وختم مداخلته ان الاسلام السياسي ليس هو الحل لمشاكل المنطقة .

بعدها تحدث الكاتب فلاح علي واشار الى بعض من دروس الانتفاضات في تونس ومصر وبقية البلدان العربية واسبابها . واكد على الاسباب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية اي اكد ان سبب الانتفاضات هو يعود لعوامل داخلية , ما تعانيه الجماهير من فقر وحرمان وبؤس وبطالة وغياب الخدمات وغياب الحريات السياسية وممارسة الاساليب البوليسية لقمع الشعب , واكد ان عوامل التفجير هذه هي نتيجة تراكم لعدة عقود ولم تكن الاحداث وليدة الساعه , او تفجرت بسبب اعمال فردية مع اهمية دور البوعزيزي في حرق نفسه ولكنه ليس هو السبب الاساسي لاندلاع الانتفاضات في تونس . وتوقف عند السياسة النيوليبرالية ووصفات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في شل دور الدولة في التخلي عن وظائفها . وسيادة اقتصاد السوق والانفتاح الاقتصادي والخصخصة وظهور الفئات الطفيلية ذات المصالح الكومبرادورية وهيمنتها على الثروة وشكلت قاعدة للانظمة العربية وجرى تهميش الفئات الاجتماعية الاخرى بما فيها الطبقة الوسطى .

واشار الى أستنتاج ( من مرارة الكأس الذي تجرعناه لا نتمنى ان يتجرع منه مجعة واحدة اي شعب عربي ) ويقصد بذلك التدخل الخارجي واسقاط النظام من خلال الحرب  واشار حيث ان انتفاضتي الشعبيين التونسي والمصري أكدتا على عدم جدوى التدخل الخارجي واكدتا على خطورته , وان الشعوب اذا ما وحدت صفوفها واستجمعت قواها تكون قادره على اسقاط الانظمة بالانتقاضات السلمية , واكد على اهمية التظاهر السلمي من قبل المنتفضين بدون استخدام السلاح لان استخدام السلاح يكون مبرر وفزاعه لقوى السلطة , وتحدث على اهمية التطور العلمي والتكنولوجي حيث ساعد على استخدام التكنولوجيا كوسيله مساعدة لتعبئة الشباب والجماهير من خلال الفيسبوك والتيوتر والانترنيت , وكأن هذه الوسائل اصبح لها دور فعال لتنظيم وتحريك الجماهير . وتحدث عن الشرعية الجديدة وهي الشرعية التي أوجدتها الشعوب من خلال الانتخابات , تقوم على قواعد دستورية واهمية التداول السلمي لبناء الدولة المدنية الديمقراطية واهمية استقلال القضاء , واهمية مقاومة القوى التي تريد فرض وصفة صندوق النقد الدولي او تبني السياسة النيوليبرالية في الاقتصاد , وبناء اقتصاد وطني واستثمار الثروات الوطنية , ورفع المستوى الاقتصادي والمعيشي لجماهير الشعب وتحقيق العدالة الاجتماعية وفسح المجال للشعوب للمشاركة في صنع القرار وتثبيت حقها بقوانين ديمقراطية .

وأكد ان العراق ليس محصن من انتقاضات شعبية لان اسباب هذه الانتفاضات هي قائمة الآن من فساد وسوء ادارة الدولة وحرمان وبطالة وهجوم على البطاقة التموينية لتجريد ابناء الشعب منها ومن غياب الخدمات وغياب الامن وخطر المحاصصة الطائفية والقومية والتضييق على الحقوق و الحريات بما فيها حرية التظاهر .

بعدها فسح المجال الاخ حبيب تومي للاخوات والاخوة الحضور لتقديم اسئلتهم ومداخلاتهم وقدم عدد من الاخوات والاخوة الحضور اسئلة ومداخلات قيمة أسهمت في إغناء الموضوعة , وسادت اجواء حوارية سليمة كان لها أثر في انجاح الندوة الحوارية . بعد ان إنتهى الحضور من تقديم اسئلتهم وملاحظاتهم , فسح الاخ حبيب تومي المجال للاخوة المحاضرين الدكتور سليم نزال والكاتب داود البصري والكاتب فلاح على للتعليق والاجابه على ما طرح وقدموا وجهات نظرهم بشكل مختصر واتفقوا مع بعض ما طرحه الحضور .

إنتهت الندوة الحوارية واشاد الحضور بالندوة واهمية الموضوعة وأثنوا على المنتدى الثقافي لمبادرته في إقامة الندوة الحوارية حول حدث هام في المنطقة العربية .

بعدها اعلن عن النشاط القادم للمنتدى الثقافي وهو ( بحث على شكل محاضرة حول اللهجات في اللغة العراقية ) سيقدمها الكاتب حبيب تومي , حيث أكد عضو الهيئة الادارية الفنان سمير طاهر ان موعد هذا النشاط سيكون في شهر آذار/2012 .

الهيئة الادارية للمنتدى الثقافي العراقي

في النرويج

23-12-2012

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 7499

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى