النفاق السياسي ووقع الجزية في الموصل / بقلم : غازي فرمان


نادي بابل

 
هناك مثل شعبي يقول : الى متى يبقى البعير على التل .
وهذا الكلام ينطبق على بعض مايسمى بالسياسيين الذين لايعرفون أين موقعهم من الإعراب  والى أين يتجهون ولا يعرفون أساسيات السياسة ولا يريدون مصلحة المحافظة الجريحة، المحافظة الوحيدة  في العراق التي تدفع الجزية للإرهابيين، فبأموال المواطنين يقتلون  الناس الأبرياء والاطفال والنساء الحوامل والشيخ والعامل البريء والشرطي المخلص لبلده  والجندي المدافع عن وطنه والخ …؟
لااعرف لماذا العمليات الارهابية وهذه الاعمال الوحشية ضد الانسانية والقانون والعدالة .
حكم البعث سقط ولارجعه له مطلقا الى الابد .. ولانقبل بالدكتاتورية ابداً لا من الحزب الواحد ولا من الشخص الواحد والعالم يسير نحو الديمقراطية وبناء الدولة على أساس دولة المؤسسات والقانون وحكم الشعب للشعب .
ألا تعتبر هذه الأفعال جريمة بحق الأجيال ان تذهب هذه الأموال الكبيرة الطائلة هدراً بدون الاستفادة منها وبدون توزيعها العادل، انظروا الى  الأطفال والأمهات والأرامل والمطلقات والشباب وانظروا الى المدارس ورياض الأطفال وقلة الخدمات .
لايوجد مكان للمتطرفين  بيننا … ولماذا التطرف ؟؟؟ كل إنسان حر في  تفكيره وعمله  وأسلوب حياته والكل يشارك  في التعاون والتخطيط والبناء والأعمار .
هناك نفاق سياسي  في المحافظة، ولكن اليوم ليس كالأمس  وليس عام 2005 عندما تسللوا الى عقول وأفكار الناس وإقناعهم بعدم المشاركة في الانتخابات وعدم الاعتراف بالنتائج .
وعلى كل إنسان أو مايسمى بالساسة الجدد الطوباويون ان يعرفوا حدودهم وقوتهم  الانتخابية والشعبية والشخصية وان تكون تصريحاتهم واقعية على وزنهم وقوتهم وقوة القرار السياسي والتأثير السياسي والجماهيري .
المنافقين السياسيين في الموصل معروفين أصحاب التصريحات النارية اليومية ولكن الفارغة وبدون جدوى مجرد خلق جو من الفوضى بين شرائح المجتمع .
اليس عار من يشجع الآخرين على الانحراف والتهجم على الآخرين كالأعمى ولا يعرف حتى ولماذا . ولكن وعي الجماهير داخل مركز القضاءالموصل وصل الى درجة عالية بحيث يرفضون الجزية والنفاق، والأكثرية الآن يعرفون الحقائق ويعرفون  الصادق من الكاذب  ومن يريد مصلحة المحافظة  ومن يريد الأمن والاستقرار وتوفير الخدمات  وتوزيع الثروات بصورة عادلة .
هل هنالك دولة في العالم يقتلون أطفالهم ويختطفون مواطنيهم الأبرياء بدون ذنب بالإضافة الى الترهيب  اليومي  على دفع الأموال للعصابات المسلحة أو بقايا البعث المقبور وقسم من المجاميع باسم الدين أو مسميات أخرى، ونحن نرى ونسمع من خلال تصريحات عنصرية شوفينية هجومية .
هل هنالك دولة  في العالم وضعها مثل وضع العراق؟ وبالأخص الموصل المحافظة الثانية بعد بغداد  من حيث عدد المساحة والسكان والاقتصاد الزراعي والتجاري والأيدي العاملة والعلماء والمثقفين حيث جامعه  الموصل والمعاهد التي تنافس كثير من الدول .
ورغم كل هذا النفاق السياسي إلا ا ن أهل المحافظة هم ناس مخلصون وطنيون يقومون بالواجب ومساعدة الأجهزة الأمنية للكشف عن العصابات والخارجين عن القانون رغم التهديدات والخوف تحت مسميات كثيرة تتعلق بالدين الحنيف والإسلام  بريء منهم .
 
 
 
غازي فرمان
15/1/2012

عن الكاتب

عدد المقالات : 7499

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى