النائب يونادم كنا وتمثيل المسيحيين في الوزارة الجديدة / بقلم عمانوئيل موسى شكوانا

 

 

بعد اعلان اسماء الوزراء الجدد برئاسة د.حيدر العبادي  في جلسة المجلس النيابي يوم 8 ايلول 2014 , اعترض النائب يونادم كنا قائلا ان المسيحيين ليسوا ممثلين في هذه الوزارة معتبرا ان النائب فارس ججو احد الوزراء الجدد لا يمثل المسيحيين , مضيفا ان هذا الاختيار  هو مشابه او مكمل لما جرى و يجري للمسيحيين من اضطهاد و تهميش و انه استمرار لاعمال التهجير الكبرى للمسيحيين في الموصل وسهل نينوى.

,    لو كان اعتراض السيد يونادم كنا على اختيار الوزير المسيحي من قائمة الوركاء الديمقراطية التي حصلت على اصوات اقل من قائمته (الرافدين) ,ربما كان الامر قابلا للنقاش,  ولكن اعتراضه كان ان السيد فارس ججو لا يمثل المسيحيين.

 لذا يبدو ان حرمان السيد يونادم و حزبه من المنصب الوزاري افقده الرؤية السليمة و خانته ديبلوماسيته الناعمة و نسي امورا كثيرة منها :

ان النائب فارس ججو مسيحي من بلدة القوش العريقة و منتخب من قبل المسيحيين ضمن احدى قوائم كوتا المسيحيين .

كما نسي ان باني الحزب الشيوعي العراقي وقائده التاريخي الرفيق الخالد فهد كان مسيحيا و نسي ايضا ان القائد الشيوعي البارز في فرق الانصار الشيوعيين توما توماس كان مسيحيا ايضا و هكذا العشرات من قادة هذا الحزب و كوادره و منهم  الشهيد جورج تلو و القائد الشيوعي البارز سليمان يوسف بوكا.  كما قدم المئات من الشهداء الشيوعيين المسيحيين حياتهم من اجل عراق ديمقراطي يتمتع فيه كافة ابنائه دون تمييز بحقوق مواطنة متساوية , وهذا ما يريده كل مخلص لوطنه و قوميته و دينه.

لكن الامر المحير فعلا , هو هل ان السيد يونادم يعتقد ان له الحق في منح صفة المسيحي لمن يريد و يحجبها عن من لا يريد.

  ربما على السيد يونادم ان يراجع تاريخ الحركة الوطنية في العراق و دور الشيوعيين فيها التي يبدو ان حرمانه من منصب وزاري انساه التاريخ والواقع.

 

عمانوئيل موسى شكوانا

You may also like...

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *