الموصل قاب قوسين / بقلم عصمت رجب


نادي بابل

انتهت العمليات العسكرية في مدينة الموصل ومحافظة نينوى واعلن النصر عسكريا ببيان من القائد العام للقوات المسلحة، ولكن الوضع العام في داخل مدينة الموصل متدهور والخدمات ضعيفة والمناظر العسكرية باشكال ومسميات شتى تجوب الشوارع ، وربما الخلايا النائمة للارهابيين مازالت تنتظر فرصتها لايذاء المدنيين وربما الكثير من مساندي الدواعش المحليين حلقوا لحاهم واختبئوا بين النازحين ، والنازحين من ابناء المدينة يفترشون العراء في المخيمات والكثير منهم قد دمر مسكنه وليس له مكان يعود اليه وهكذا حال مناطق سهل نينوى والمناطق العربية خلف الساتر باتجاه المدينة .

اما المناطق الاخرى المحررة من قبل قوات البيشمركة البطلة والتي هي خارج ادارة اقليم كوردستان فبدأت الحياة تعود اليها والنازحين منها قد عادوا واعيدت الخدمات اليها وبدأ الاعمار بكل اشكاله يأخذ مجراه الطبيعي وفي اللقاء الاخير لسيادة الرئيس مسعود بارزاني بتاريخ 21/ 6 / 2017 مع الاخوة العرب في المناطق العربية حيث عرض الحضور آرائهم ومقترحاتهم وكذلك قلقهم على مستقبل مناطقهم على الرئيس بارزاني، ورداً على ما قدموه قال الرئيس بارزاني للحضور بأن ثقافة شعب كوردستان هي ثقافة الحفاظ على كرامة الإنسان وضد التفرقة بين المكونات، كما فتح لهم باب العودة الى مناطقهم لاعمارها وبنائها ، مؤكدا حرصه على التعايش والتاخي والتسامح بين المكونات وردم الفجوة التي احدثها داعش الارهابي المجرم بين الجميع ، وكان هذا اللقاء من اللقاءات التاريخية ثمن فيه الاخوة العرب دور فخامة الرئيس مسعود بارزاني وروحه الطيبة واعتداله تجاه جميع القوميات والاديان والمذاهب .

لذلك استطيع القول بأن فخامة الرئيس مسعود بارزاني والحكومة الكوردستانية والحزب الديمقراطي  ينظرون الى الجميع   نظرة واسعة بانهم كلهم مواطنون وكلهم يعيشون تحت راية واحدة وتدعو الجميع بأن يعملوا ما بوسعهم لاعطاء صورة حقيقية للتسامح والمحبة والأحترام، والنهوض بهذه البقعة العزيزة الموصل ونينوى ،  لكي تكون انموذجاً بين المدن الاخرى، كما علينا ان نتحرر من الأنتمائات الثانوية ان كانت حزبية او عشائرية او دينية او مذهبية او قومية ونسخرها من اجل بناء مدينتنا وبلدنا لنعيش بسلام ووئام متاحبين متاخين .

في الختام ومن الجانب الكوردستاني الجميع ان يبذلوا ما بوسعهم من اجل انجاح الاستفتاء المزمع اجراؤه في الخامس والعشرون من ايلول القادم كونه يرسم الطريق الصحيح للمستقبل المشرق لكوردستان والمنطقة باجمعها .

 بقلم عصمت رجب

عن الكاتب

عدد المقالات : 7517

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى