المطرب تجاسر وجلس على (ال ع¯ل¯ـم) المنزّل/ عبد الأحد قلو


نادي بابل

عند مشاهدتي لأحد اليوتيوب والذي سأرفقه مع هذه الأسطر أدناه، وبعد سماعي للحوار التافه بين المذيع الذي يمثل القناة الاثورية (  ANB Sat) والمطرب الذي كان محبوبا في نظري وقبل سماعي لهذا الفديو والذي قلل من نجوميته في نظر سامعيه من  الواعين الذين استمعوا الى هذه المقابلة المخجلة.. فقد رايت من المناسب أن اوضح بعض الامور التي جعلتني افكر بها وللحالة التي وصل اليها هذا المطرب والتي يرثى لها والتي لم تكن لصالحه بالرغم من كونه صاحب حق وليس بملام على سلوكه العادي والطبيعي جدا باِستخدامه للمنشفة ، ولكن اِتضح بأنها لم تكن بأية منشفة بنظر المتأشورين الواهمين بسراب الاشورية القديمة.

نعم، انها منشفة مطبوع عليها العلم الاشوري العائد للآشوريين الحاليين والمصمم من قبل المدعو جورج أتانوس الروسي الاصل والايراني الجنسية والغريب في محتواه والبعيدة كل البعد عن آثار وحضارة ما بين النهرين العراقية، ولمزيد من المعلومات عنه مراجعة الرابط الذي يخص هذا العلم المذكور مع هذه المقالة ادناه.

تخليد صور القادة

ان هذه الواقعة تذكرني بالنقود العراقية التي كانت تطبع في زمن النظام السابق والتي كانت صورالقائد الرمز تتوسط تلك القصيصات النقدية التي لم تكن لها قيمة مالية يشار اليها، قياسا للعملات الاجنبية الاخرى وذلك بسبب طبعها في مطابع عراقية ليس لها غطاء مالي او قانوني. وقد كان حدود استعمالها لا يتجاوز الحدود العراقية ولكنها في الداخل كانت مفروضة  وذات قيمة مقدسة . وسبب قدسيتها يعود الى توسط  تلك الوريقات النقدية صورة القائد المفدى في تلك الحقبة السوداء من تاريخ العراق ولازال ذلك السواد الحالك ساريا الى يومنا هذا ان لم يكن بأشد من ذلك. وبسبب ذلك فقد صدرت التعليمات الرنانة في حينها  بعدم الكتابة او الشخبطة على هذه النقود والقصد عدم تشويه الصورة التي تتوسطها والويل لمن ضبط عنده ورقة نقدية وفيها شخط او مخط .

وهكذا حتى منعت هذه المبالغ النقدية من تناثرها على المطربات والمطربين والراقصات في الحفلات والمنتديات الليلية، وحتى في بيوت الناس لكي لا تتشوه صورة القائد المعظم بعد سقوطها لتنداس بالقنادر  من قبلهم وعامة الحضور، بعد أن أعطيت هذه النقود قدسية الكتب المقدسة من المنزّلة والصاعدة بالرغم من تدني قيمتها ماليا مقابل العملات الصعبة والى حد لا يستحق الذكر.

وليس فقط النقود، واِنما أي شيء فيه صورة القائد ومنها المجلات والجرائد والكتب التي كانت تتكدس في بيوت العامة خوفا من رميها أو طرحها في سلات الزبالة او حاوياتها للعقاب الوخيم الذي ينتظر فاعلها  الذي سينتظره، القدر المحتوم بعد ان يصبح في خبر كان وليس اِنّ.

الويل لمن يتجرّأ !

هكذا اِنّهم يعيدون علينا نفس الزمان ونفس المواقف اِخوتنا الذين يدّعون بالاشورية والذين يدعون بالتأشور من اللاهثين وراء سرابهم من اِخوتنا الكلدان والسريان ضعيفي الارادة  ومنهم مطربنا المشار اليه في الرابط.

فالويل لمن يتجرّأ ويذكر اِسم الاشورية ولا ينحني عند ذكر هذا الاسم

والويل لمن يتجرأ ويذكر اِسم الصنم آشور والملوك اشوربانيبال وسركون وغيرهم ولا ينحني اجلالا واستكبارا .

والويل لمن يتجرأ ويحمل علم الامة الآشورية ولا يخرّ ساجدا .

والويل لمن يتجرأ ويجاسر بالنظر الى هذا العلم  لفترة طويلة ولا تدمع عينيه لأستذكاره بمجده التليد .

والذي تشمله أحد هذه الويلات فستنهال عليه الكلمات الهوجاء والالفاض القذرة من كل صوب وحدب في المواقع الالكترونية أو الايميلات أو الهواتف الثابتة وحتى المتحركة اِن وجدت، وهو الذي ينعكس على ثقافتهم المخلّة بالسلوك الانساني المتحضر.

ولو كانت السلطة التنفيذية بيدهم لكانوا ضيعوا أو أعدموا قائلها أو فاعلها، مقتدين بمن يتسمّون بأسمهم  الاشوريين القدامى المعروفة عنهم تاريخيا بقساوة قلوبهم وبأنهم كانوا لا يرحمون في غزواتهم وحروبهم البلهاء، وكما ذكر ذلك سيادة المطران المرحوم مار يوسف بابانا في كتابه (القوش عبر التاريخ) والتي مسحت عبارة (قساوة) الاشوريين القدامى من هذا الكتاب في الطبعة المزورة الثانية التي اتضحت  للمزورين بأنها مخجلة اِن عرِف بها القارئ في هذا الزمان وعليهم طمطمتها.

غلطة المطرب بألف

اِنني على يقين بأن مطربنا الافندي لو كان جالسا على الكتب المقدسة وعلى صور السيد المسيح له المجد والقديسين الاخرين، لما عيّره أحدا من هؤلاء المتأشورين ولو بكلمة وقِحة أو بتوبيخ ضميري لتلك الفعلة. ولكن العلم الاشوري عند اخوتنا المتأشورين هو فوق كل المقدسات، حيث بقدسيته ستتحرر منطقة اشور وسيكون هنالك الفتح المبين لنينوى العاصمة ولشرقاط وربيعة واربيل . أمّا مناطق سهل نينوى المسيحية فهذه هي في الجيب، لأن سكانها سيكونون ضحاياهم من الكلدان والسريان. وهم عليهم الصافي وعلى هؤلاء المكروضين الدافي.

فكيف بك يا سعادة المطرب تجعله منشفة (خاوليا) وتلفه على جسدك وبعدها تجلس عليه وبكل وقاحة  مدنّسا قدسيته والذي من كاعه مقدس  ولا يحتاج الى تقديس أو بركة لأنه هو المانح للبركات والنعم ومنه هجمان البيوت.

أصبح للمنشفة قدسية

ولذلك فالمشكلة تكمن في المنشفة التي فيها هذا العلم،  والمعروف عن المنشفة فهي لتجفيف الجسم من الماء او التعرق، ولذلك ستمرر في هذه الحالة على كل مناطق الجسم وعلى فتحات الجسم السفلية والعلوية وكما كان قد فعلها الاخرون الذين ذكرهم المطرب في حديثه عن الواقعة المفجوعة، بوجود اخرين مستخدمين لتلك المنشفات كغطاء للنوم عليها بالقرب من المسبح، والتي لامست الارض الوسخة وجسدهم الشبه عاري وبعدها اِستخدموها وهم عراة بعد اِستحمامهم منشّفين اجسادهم وفي كل الاتجاهات بالاضافة الى ملامستها للمناطق الحساسة من الجسم. وعلى هذا ماذا يقول المتأشورين الذين وضعوا علمهم على هذه المناشف ووزعت على شرائح مختلفة من تابعيهم. فهل هي للفرجة أم ماذا يا سليلي الاشورية المنحولة. يكول المثل أكعد أعوج واِحجي عدل .

موقف لحفظ الكرامة

سامحكم الله أيها المتأشورين على حصر تفكيركم الضيق ونحن في القرن الحادي والعشرين وأنتم تعودون بنا الى القرن الرابع عشر والقرون الوسطى. وعتبنا على المطرب الذي كان موقفه مخجلا في هذه المقابلة، والذي كان من المفروض أن يأخذ بالموقف الناضج والمتحدي لهؤلاء الذين أرادوا اِسائته وتشويه سمعته مبينا تفاهتهم وضحالة تفكيرهم المشين، لا أن يعكس ذلك عليه ويجعل موقفه ضعيفا. لاسيما وهو كلداني والتي عاتبوه عليها، وكان الاجدر به ان يفتخر بكلدانيته التي لا تفرق مع الاخرين من المحسوبين على مكوننا المسيحي. آخذا بنظره، للمآخذ التي ستؤشر عليه من الكلدان النجباء الذين يمثّلون قرابة 80% من مسيحي العراق والذي من خلالهم سيكسب الكثير عندما يحافظ على مكانته وكرامته بنظر احبائه وسامعيه من الكلدان والمكونات الاخرى.

نتمنى له الصحة والعافية وأن يراجع نفسه لأعادة أصالته بنظر الذين يحبونه فعلا، وليس من الملامين  باللائمة وهم بغافلين . ودمتم

–         رابط اليوتيوب للمقابلة الهاتفية مع المطرب المذكور:

–         رابط لتوضيح معالم العلم  المشار اليه اعلاه للاستاذ المؤرخ عامر فتوحي:

–     www.kaldaya.net/2012/Articles/06/4_Jun02_AmirFatouhi.html

عبدالاحد قلو

عن الكاتب

عدد المقالات : 7495

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى