المطران لويس ساكو لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء: التفجيرات المؤلمة تُشعِرنا بأن لا جدوى لمساعينا


نادي بابل


كركوك وكالة (آكي) الايطالية للأنباء

قال أسقف كلداني عراقي إن “هذه الأحداث المؤلمة تعلنا نشعر بأن مساعينا الرامية إلى السلام والعيش المشترك دون جدوى”، تعليقا على تفجير سيارة مفخخة فجر الثلاثاء أمام كنيسة العائلة المقدسة للسريان الكاثوليك وسط كركوك (شمال)، مما أدى إلى إصابة 15 شخصا بجروح من بينهم القس عماد يلدا، وطفل رضيع لم يتجاوز عمره 20 يوما، فضلا عن إلحاق أضرار بالغة جدا بمبنى الكنيسة والمباني المجاورة له.

وفي مقابلة أجرتها معه وكالة (آكي) الايطالية للأنباء، أعرب رئيس أساقفة كركوك للكلدان المطران لويس ساكو عن “الحزن العميق وكذلك الدهشة مما حدث”، مشيرا إلى أن “أمرا كهذا لابد أن يخفي وراءه رسالة ما”، فـ”لماذا هذه الكنيسة بالذات المتواجدة وسط حي شعبي في المدينة”، بينما “توجد كنائس أخرى على الطرق العامة، مما يُسهّل استهدافها”، مؤكدا “الشعور بالحيرة”، كون “الأوضاع كانت تتمتع بالهدوء في الفترة الأخيرة وليس هناك ما يعكّر صفوها”، بالإضافة إلى أن “عملا كهذا لا يؤدي إلا إلى تشويه معنى شهر رمضان الذي ينبغي أن يكون مكرسا للصوم والصلاة وما ينطوي عليهما من التضحية ومحبة الآخر” وفق تأكيده .

وأشار المطران ساكو إلى أن “الهدف الكامن وراء هذا الأمر ربما كان خلق بلبلة في البلاد وزرع الخوف فيها وزعزعة أسس التعايش”، وكذلك “تشويه صورة المسلمين أنفسهم”، الذين “يبدي كثير منهم التعاطف معنا والإعراب عن مشاعرهم الأخوية والرغبة بالعيش المشترك”، والذي “بناء عليه لا يمكن التفكير مطلقا بأنهم جميعا متطرفين أو إرهابيين”، يُضاف إلى ذلك “مساهمة قوى الأمن وحرصها على سلامة مواطنينا”، حيث “خصصت السلطات 33 رجل شرطة لحماية كنائس المدينة والسهر عليها” حسب قوله .

وأوضح الأسقف الكلداني أنه “من جانبنا نحن نسعى دائما انطلاقنا من شعورنا بالمسؤولية والالتزام في المجتمع إلى القيام بمبادرات في كل مناسبة دينية أو غيرها”، وفي هذا الإطار “قمنا بمناسبة بدء شهر الصوم بطبع ثلاثة آلاف تقويم بمواعيد الصلاة وبدء الإفطار وانتهائه وتوزيعها على مساجد المدينة”، فضلا عن تقديمنا قبل يومين لمستشفيات كركوك ثلاثة أطنان من الأدوية التي منحنا إياها مجموعة من الشباب الفرنسي.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7517

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى