المطران بشار وردة يدعو أوروبا لدعم الوجود المسيحي بالمنطقة


نادي بابل

قس عراقي يدعو أوروبا لدعم الوجود المسيحي بالمنطقة

اربيل – بابنيوز ووكالات :


التقى الأب بشير وردة مطران الأبرشية الكلدانية بمدينة اربيل العراقية وكبير الأساقفة إميل شمعون نونا رئيس أبرشية الكلدان في الموصل يوم الثلاثاء (6 سبتمبر ) في بروكسل بمسؤولين في الاتحاد الأوروبي لمحاولة حشد المساندة للمسيحيين في العراق.
ورفض الأب نونا الظهور امام الكاميرا خوفا من الانتقام بعد عودته ‘لى العراق.
وينتظر أن يلتقي الأب وردة والأب نونا خلال وجودهما في بروكسل برئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي.
واستهدف متشددون وميليشيات المسيحيين العراقيين بالعديد من العجمات في السنوات الأخيرة الأمر الذي دفع الكثيرين منهم لمغادرة العراق.
وذكر وردة أن عدد المسيحيين في العراق تراجع كثيرا منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.
وقال الأب وردة “العنف.. الاقتصاد.. الوضع الاجتماعي يجعل المسيحيين يفكرون في مغادرة البلد لأنهم يعتقدون انه ليس امامهم مستقبل وأننا على نحو ما.. للأسف.. فقدنا الثقة في الحكومة وفي الأرض.”
ودعا الأب وردة إلى دعم الوجود المسيحي لا في العراق فحسب بل في الشرق الأوسط كله.
وقال “كمسيحيين في الشرق الأوسط، نتطلع ونريد وننتظر مواقف عملية في دعم وجودنا المسيحي لأن وجودنا المسيحي في الشرق الأوسط مهم جدا لضمان شرق أوسط آمن للجميع.”
وناشد الأب وردة والأب نانو الاتحاد الأوروبي المساعدة في إعادة بناء النظام التعليمي والصحي في العراق.
كما ذكر وردة لرويترز أن الاتحاد الأوروبي يستطيع أن يساعد في بناء مدارس أو تدريب معلمين من خلال ورش عمل عن حقوق الإنسان على سبيل المثال كما يمكن أن يقدم منحا دراسية للطلاب المسيحيين العراقيين ليحذو بذلك حذو بولندا التي أطلقت برنامجا للمنح التعليمية في الآونة الأخيرة.
وأضاف “نتطلع من الاتحاد الأوروبي أن يكون قريبا على الوضع الحالي في الشرق الأوسط وعلى الوجود المسيحي. لأن الوجود المسيحي كان ولا يزال وجود مهم ثقافيا وحضاريا وأسهم إسهامات كثيرة في حتى دعم اللغة العربية والحضارة العربية ولنا شواهد في هذا المجال. أتطلع لأن أرى مواقف عملية جدا من الاتحاد الأوروبي في إغناء الشرق الأوسط وبقاء كل مكونات الشرق الأوسط حيثما هي من أجل خير وسلام وأمان الشرق الأوسط وشعبه.”
وأعرب الأب وردة عن تفاؤله بحصوص مستقبل العراق وقال إن التطرف موجود في كل مكان لكن الجيل الجديد أكثر انفتاحا على التعددية من ذي ثقبل بفضل التكنولوجيا الحديثة وشبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت.
في أكتوبر تشرين الأول عام 2010 حاصر مسلحون كنيسة سيدة النجاة في بغداد أثناء قداس الأحد في هجوم وحشي قتل فيه 62 شخصا وانتهى بعد أن داهمت قوات الأمن الكنيبسة.
وكان ذلك أكبر عدد من القتلى المسيحيين في هجوم واحد بالعراق منذ الغزو عام 2003. وعززت أجراءات الأمن حول الكنائس العراقية لكن الهجمات لم تتوقف.
فقد انفجرت سيارة ملغومة أمام مدخل كنيسة في كروك بشمال العراق يوم الثاني من أغسطس آب هذا العام فأصيب 22 شخصا بجروح. وأعقاب ذلك الهجوم على كنيسة العائلة المقدسة سلسلة هجمات أخرى استهدفت المسيحيين العراقيين الذين فر الالاف منهم من الموصل التي يسكنها خليط من أبناء الطوائف والأعراق المختلفة شأنها شأن كركوك.
وشارك عشرات المسيحيين العراقيين في جنازة الطالبة ساندي شبيب التي كان عمرها 19 عندما لاقت حفتها في هجوم بقنابل على حافلات تقل طلابا مسيحيين بشمال العراق في مايو أيار عام 2010.
وقالت الأمم المتحدة إن مئات العائلات المسيحية فرت إلى الإقليم الكردي بشمال العراق و إلى دول مجاورة.
وكان عدد المسيحيين في العراق يبلغ زهاء 1.5 مليون شخص لكن العدد تراجع حاليا إلى أقل من 850 ألف فرد.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7495

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى