المسيحيون لقادة العراق: السعي وراء المصالح الحزبية و الشخصية تخريب للبلاد


نادي بابل

بغداد8 نيسان/ابريل(آكانيوز)-

قال قس كنيسة مار تما الرسول الكلدانية غربي بغداد ،الاحد، إن المصالح الشخصية للقادة السياسيين تخرب البلاد في وقت ينتظر الناس منهم الافضل لتحقيقه.

وشهدت كنيسة مار توما الشهر الماضي هجوما مسلحا شنه مجهلون قتلوا خلاله ثلاثة من عناصر حماية الكنيسة قبل ان يلوذوا بالفرار الى جهة مجهولة.

وتمر العملية السياسية في العراق بأزمات متكررة بدأت منذ اعلان تشكيل الحكومة ولاتزال متواصلة لغاية الان وعنواها التفرد بالقرار السياسي وعدم تطبيق الاتفاقيات المبرمة بين الكتل.

وقال الأب الفاضل سالم ساكا في كلمة له خلال اقامة القداس الذي جرى غربي بغداد وسط اجراءات امنية مشددة وحضرته وكالة كردستان للأنباء(آكانيوز) “نحن نريد المصالحة الوطنية أن تتم بين القادة السياسيين وأن تكون توجهات القادة نحو المصلحة العامة بدلا من المصلحة الحزبية والشخصية”.

واوضح ان “هناك قوى تحاول الاهتمام بمصلحتها الشخصية ونحن نقول أن المصالح الشخصية تخرب البلاد”، آملا في الوقت ذاته أن “تكون للسياسيين الحكومة الكافية لتجاوز الازمات”.

وبين أن “الناس ينتظرون ما هو خير من القيادات السياسية”.

وتعرض المسيحون في مختلف المحافظات العراقية الى التهجير والاغتيالات مما حدا بهم الى المغادرة نحو اقليم كردستان الذي ينعم بالاستقرار الامني.

من جهتها ابدت العوائل المسيحية المحتفلة بهذا العيد اليوم املها بأن يعم الامن والاستقرار في جميع المحافظات العراقية وأن تعود البلاد الى ما كانت عليه سابقاً.

وقال دريد بهنام (31) عاما لـ(آكانيوز) “نحن اليوم نحتفل بهذا العيد وأملنا ان يعم الاستقرار في جميع المحافظات وأن تعود الالفة والمحبة في المجتمع العراقي”.

واوضح أن “المسيحيين فرحون اليوم بهذا العيد وباقامة القداس في بغداد وهذا يعكس الاصرار على البقاء بالرغم من كل ما تعرض له المسيحون من قتل وتهجير على يد المسلحين”.

وبين أن “الاحتفال بهذا العيد لم يقتصر على المسيحيين فهناك مسلمون شاركونا في العيد هذا اليوم وهي دلالة على الالفة والمحبة”.

بدورها ترى ريتا موفق(28) عاما أن اقامة القداس هي رسالة بعودة نوع من الاستقرار الامني في العراق والذي كان غائبا سابقاً.

وقالت لـ(آكانيوز) “نحن نتذكر في العيد السابق اقتصر احتفالنا على زيارة الاقارب والاحتفال في البيت ولكن هذا العام احتفالنا كان في الكنسية”.

وأملت ان “تشهد البلاد استقرارا اكثر يمكن العوائل خصوصا المتواجدة في اقليم كردستان بالعودة الى منازلها التي أجبرت على تركها”.

وكانت كنيسة سيدة النجاة الواقعة في منطقة الكرادة وسط بغداد قد تعرضت نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2010 إلى هجوم مسلح أثناء تأدية الطقوس الدينية والقداس في حادث أسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 120 شخصا.

وتقول الحكومة العراقية إنها اتخذت إجراءات لحماية المسيحيين وكثيرا ما تطالبهم بعدم الهجرة إلى دول أخرى. لكن الهجمات مازالت تستهدفهم بين حين وآخر. ونزح الكثير من العائلات المسيحية صوب إقليم كردستان والى بعض البلدان الأوروبية طلبا للأمان.

ويقدر عدد المسيحيين الذين تم استهدافهم في العراق منذ سقوط النظام السابق في العام 2003 بنحو 905 قتلى على أيدي جماعات مسلحة.

واستهدفت العمليات المسلحة أيضا 54 كنيسة في المحافظات التي تضم المكون المسيحي ومنها ما تم استهدافها ثماني مرات كان أخرها قبل شهرين في كركوك.

وكان عدد المسيحيين قبل عام 2003 يبلغ نحو مليون نسمة ولكن الآن لم يبق منهم سوى نحو نصف مليون موزعين في المحافظات الشمالية والعاصمة بغداد.

من:رامان بروسك،تح:سلام بغدادي

عن الكاتب

عدد المقالات : 7515

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى